اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
حسن عبد المنعم
التاريخ
4/17/2005 3:53:47 PM
  خيانة أمانة ( مذكرة بالدفاع )      

المحكمة:

شمال القاهرة الابتدائية

 

الدائرة:

جنـح مستأنف الحـدائــق

تاريخ الجلسة:

 

الرقم الجزئي

7817

الرقم الاستئنافي

 

السنة :

2002

السنة

2003

 

مــذكـــرة بــدفـــاع

المـوكــل

السيد حسب النبي السيد

صفته

متهم

ضـــــــــــــد

الخصـــم

النيـابــة العــامـة

صفته

ممثل الادعاء

*******

(( واقعـــــات الـــدعـــــوى ))

 تخلص واقعات هذه الدعوى في أن النيابة العامة حركتها ضد المتهم بناء على شكوى المجني عليه والذي اتهم فيها المتهم بجريمة خيانة الأمانة وقدم سنداً لبلاغه ورقة أسبغ عليها وصفاً قانونياً (( عقد من عقود الأمانة )) وسايرته النيابة العامة فقدمته للمحاكمة ولأن المتهم لم يمثل ليبد دفعاً أو دفاعاً في هذه الدعوى فقد وثقت المحكمة في صحة تكييف النيابة العامة للواقعة وقضت غيابياً بمعاقبة المتهم بالحبس سنة وكفالة 1000 جم وعارض المتهم بواسطة وكيله في هذا الحكم وفوجئ بوكيله على غير سند من الواقع أو الحقيقة يطلب أجلاً للسداد رغم براءة ذمته وسبق سداده لهذا المبلغ بأسلوب يحمل شبهة التواطؤ  بغية تأييد الحكم عليه وهو ما حدث فعلاً فما كان من المتهم إلا أن قام بإلغاء التوكيل لوكيله السابق وقدم فيه شكوى بنقابة المحامين ونحن اليوم أمام عدالتكم نبدي دفاعنا ولأننا نعلم أننا أمام قاضٍ جنائي يقسط الواقعات حقها بحثاً في ضوء خضوعها لمواد التجريم والعقاب موازناً في ذلك بين أقوال المجني عليه ودفاع المتهم من حيث تساند كل دليل فيهما وصولاً إلى غايته وهي حقيقة الواقعة ومدى انطباق نصوص القانون عليها ومدى مقارفة المتهم للفعل المكون للنموذج الإجرامي الذي حدده المشرع في مادة العقاب والاتهام ..لذلك كان علينا مساعدة منا كأعوان القضاء للمحكمة أن نوضح حقيقة الواقعة وذلك من خلال دفوعنا ودفاعنا الآتي:

،، الـــــدفـــــــوع ،،
  1.       ندفع بانحسار واقعات الدعوى عن نطاق تطبيق المادة 341 عقوبات.
 2.      ندفع بانتفاء الركن المادي للجريمة في حق المتهم.
 3.      ندفع بانعدام القصد الجنائي للجريمة في حق المتهم .
  4.      ندفع بمدنية النزاع .
 5.      ندفع بكيدية الاتهام وتلفيقه.
،، الــــدفــــاع ،،
أولاً :الدفع بانحسار واقعات الدعوى عن نطاق تطبيق المادة 341 عقوبات.
تنص المادة 341 عقوبات على أنه :

(( كل من أختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقوداً أو تذاكر أو كتابات مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم إليه إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلاً بأجرة أو مجاناً بقصد عرضها للبيع أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز  مائة جنيه مصري )).

فأما عن أركان الجريمة فإننا سوف نتحدث عنها عند الحديث عن انتفائها أما فيما يتعلق بعدم انطباق نص مادة العقاب على الواقعة المطروحة فهو يتعلق بشكل سند الجنحة  (( عقد الأمانة )).

فالورقة المقدمة في الجنحة والتي اعتبرتها النيابة العامة بالخطأ عقد أمانة ولو كانت دققت النظر فيها ورجعت إلى نص القانون لكانت حفظت البلاغ إدارياً لمدنية النزاع . لماذا ؟؟

أولاً :- شرط التجريم في المادة 341 عقوبات والعقاب على جريمة خيانة الأمانة أن يكون المال المختلس أو المستعمل استعمالاً في حكم التبديد أو المبدد فعلاً  هو أن يكون قد سُلِم للجاني بمقتضى عقد من عقود الأمانة وهذا ما استقرت عليه أيضاً محكمة النقض في صدد تفسير شرط التجريم في المادة 341 عقوبات بقضائها الآتي :-

(( يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشيء المبدد قد سُلِم إلى المتهم بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات .))[1].

وقضت كذلك بأن:

(( من المقرر أنه لا يصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات والعبرة في ثبوت قيام هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بحقيقة الواقع ))[2].

هذا هو القضاء التفسيري من محكمة النقض لشروط التجريم في جريمة خيانة الأمانة ، وعقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 عقوبات والتي لا يجوز القياس عليها أو تفسير الورقة المزعوم كونها على سبيل الأمانة على غير مقتضاها إذ يجب أن تفصح الورقة من خلال صحيح عباراتها أنها أحد عقود الخمسة الآتي بيانها : (( الوديعة  / الإجارة / عارية الاستعمال / الرهن / الوكالة بأجر أو بدون )).

ثانياً : بالنظر لمحتوى الورقة المقدمة كدليل اتهام نجد أنها لا هي :-

عقـــد وديعــــــة:            مثبت به أن المتهم أُوِدع لديه المال المختلس فيخضع بذلك فعله للتجريم.

عقـد إجــــــارة :  إذ لا تدل عبارات الورقة على هذه الكنية .

عارية استعمال:   إذ لا تدل عبارات الورقة على ما يفيد ذلك.

عقـــد رهــــــن :  مثبت به ما يفيد ذلك.

عقــــد وكالـــــة:  ثابت بها شكلها وألفاظها أنها عقد وكالة صريحة.

فمن حيث شكل السند المقدم كدليل اتهام نجد أنه لا يتطابق مع أي من العقود الخمسة الواردة على سبيل  الحصر  في نص المادة 341 عقوبات التي اشترط القانون أن يكون المال المزعوم اختلاسه أو تبديده سلم للمتهم بموجب إحداها فمن ثم لا ينطبق على هذه المنازعة مادة الاتهام الذي وصفت به النيابة العامة مادة النزاع وقدمت المتهم للمحاكمة على أساسها ومن ثم يجد هذا الدفع سنده من القانون والأوراق.

ثانياً : انتفاء الركن المادي للجريمة.

من خلال استقراء نص المادة 341 عقوبات يتضح أن عناصر الركن المادي للجريمة تتمثل في      (( الاختلاس / الاستعمال / التبديد )) للمال المسلم بعقد الأمانة ، فإذا إنعدم وجود عقد الأمانة من أصله فلا يجدي البحث في ماهية الأفعال التي أتاها المتهم أية ذلك أن النشاط الإجرامي الوارد في صلب مادة العقاب إنما علقت على شرط فإن تحقق الشرط تحققت الجريمة وإن انعدم الشرط انتفت الجريمة لكون النزاع حينئذ يتخذ صورة أخرى غير مجرمة بنص القانون.

وفي الواقعة المطروحة وكما سبق الاشارة فإن انعدام عقد الأمانة وانعدام الاشارة في الورقة إلى كون المبلغ الثابت إنما سلم إلى المتهم على سبيل الأمانة أو أنه ملزم برده   أو أنه في حالة رده يعد خائناً للأمانة أو ما نحو ذلك مما يفيد قطعاً ويقيناً بأن المال محل الورقة سلم إليه بهذه الصفة وأما عن ركن التسليم ذاته المكون لأساس ومحور النشاط الإجرامي للجريمة فإن دليلنا على انتفائه سوف نورده في هذا المقام في عبارة واحدة جاءت في الإقرار المقدم كسند للاتهام ثم نكمل توضيح باقي العناصر عند الحديث عن مدنية النزاع وهذه العبارة هي (( استلمت مبلغ أربعة وثلاثون ألف جنيه وهي قيمة تصليح عربية شروكي )) ونكتفي بهذه العبارة للتدليل على انتفاء التسليم.

وعبارة (( هي قيمة تصليح عربية شروكي )) وكذا رقم المبلغ الثابت بالإقرار الوارد بالورقة وكذا شخصية المتهم هم دليل انتفاء التسليم ومدنية النزاع الذي سنورده تفصيلاً على النحو التالي :

           ×         المتهم المدعو/ السيد حسب النبي السيد يعمل محاسب طرف الشركة رئاسة المجني عليه شريف أحمد عجيز (( يراجع حافظ المستندات رقم          مستند رقم            صفحة          )).

                      ×                 أخذ المتهم بعلم الشركة ورضاها  سيارة شروكي لمجاملة أحد أصدقاءه في زفافه.

           ×         اصطدمت السيارة الشروكي بسيارة أخرى نشأ عنها إتلافات بالسيارة الشروكي وتحرر عنها المحضر رقم                   لسنة 2002

           ×         تم إبلاغ الشركة وأثبت بالمحضر أن السيارة ملك الشركة التجارية للسيارات وأن السيارة الشروكي قيادة المدعو/ السيد حسب النبي السيد هي ملك الشركة وأنها بحوزته بعلم الشركة ولا توجه أي اتهامات له.

           ×         تم تشكيل لجنة فنية من الشركة لتقدير قيمة إصلاح التلفيات الموجودة بالشركة وانتهت إلى أن قيمة الإصلاح تتكلف مبلغ وقدره 34000 جنيه أربعة وثلاثون ألف جنيه وأرفقت الشركة ما يفيد ذلك بالمحضر.

           ×         ثم طلب من المتهم بمعرفة رؤسائه أن يقوم بتحرير إقرار على نفسه يفيد نصه استلام مبلغ 34000  جنيه قيمة تصليح عربية شروكي لتوريدها بالخزينة على اعتبار أنه سيتم خصم قيمة الإصلاحات من راتبه الشهري.

                      ×                 ثم قام المتهم بتدبير كامل المبلغ من أهله وذويه وقام بسداده دفعة واحدة .

           ×         تقدم وكيل المجني عليه بطلب إلى النيابة العامة يقر فيه بأنه تم سداد المبلغ قيمة التلفيات من المتهم وتسوية المسألة ودياً ويطلب فيه وكيل المجني عليه حفظ المحضر.(( يراجع حافظ المستندات رقم          مستند رقم             صفحة          )).

           ×         طالب المتهم المجني عليه بتسليم الإقرار الموقع منه فتعلل له بحجة أن الإيصال مع صاحب الشركة وأنه بالحج وعندما يعود سوف يأخذه منه ويعطيه له ،وأدخل الطمأنينة إلى نفسه وبأنه لا خوف عليه طالما أن محامي الشركة أقر بسداده للمبلغ.

فإذا نظرنا إلى العلاقات الثلاثة بين المحضر رقم                  لسنة 2002                   والإقرار المقدم كدليل اتهام في الجنحة سنجد أن العلاقات الثلاثة واحدة في كليهما.

-                  كاتب الإقرار هو ذاته من ورد أسمه في المحضر .

-        المبلغ الوارد بالإقرار هو ذاته الوارد بالمحضر.

-    سبب المبلغ الوارد بالإقرار (( تصليح عربية شروكي )) هي ذات العربية الشروكي التي أتلفت والواردة بالمحضر ، وأن قيمة الإصلاحات هي ذات قيمة الإصلاحات الواردة بالمحضر .

-    مفاد كل ذلك هو أن ذلك الإقرار لا يعدو أن يكون دليل علاقة مدنية بحتة   دون أن يكون دليل تسليم حقيقي أو حكمي للمال الوارد به وعلى الرغم من ذلك ولو طالب به المجني عليه مدنياً لخسر دعواه لسبق سداده كإقرار وكيله بالمحضر .. بل على الأكثر من ذلك فإن إبلاغه بالمحضر المطروح أمام عدالتكم وبموجب هذا الإقرار عقب إقرار وكيله باستلام المبلغ بالمحضر باستلامه المبلغ بالمحضر ، حيث ثابت بالمحضر إقرار وكيله بسداد المتهم لقيمة الإصلاحات .

-    وهو ما يوجب على المجني عليه إعادة تسليم المتهم الإيصال ، أما وأن احتفظ به رغم كونه ليس له الحق فيه وكانت هذه الورقة مشتملة على تمسك بل واستعملها إضراراً بصاحبها المتهم فحّول بذلك حيازته لهذه الورقة من حيازة عارضة إلى حيازة تامة بنية تملك هذه الورقة رغم سبق سدادها من المتهم فيكون هو الذي قارف جريمة خيانة الأمانة وليس المتهم.

-    الأمر الذي يجد معه الدفع بانتفاء الركن المادي وانتفاء التسليم ومدنية النزاع سنده من القانون والأوراق والواقع.

-        وتأكيداً لدفعنا السابق نورد أحد الأحكام التفسيرية لمحكمة النقض الآتي:-

((من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات والعبرة في ثبوت قيام هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بحقيقة الواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة ))[3].

ثالثاً : إنعدام القصد الجنائي .

أن القصد الجنائي لأي جريمة يعد مرحلة تالية لنشوئها أو بالأقل الشروع فيها .. إذ لا يتصور وجود قصد جنائي بدون وجود الجريمة نفسها !!

وفي دعوانا المطروحة على عدالة المحكمة انعدم القصد الجنائي للجريمة تماماً لإنعدام الجريمة ذاتها على النحو المبين بالأوراق آنفاً ذلك لأن القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة يقوم على قصد خاص هو تغيير الحيازة على الشيء المسلم للجاني على سبيل الأمانة من حيازة عارضة إلى حيازة تامة وأكثر من ذلك هو نية تملك الشيء المبدد أو المختلس  المسلم للجاني بموجب عقد من عقود الأمانة أما وأن أنتفت واقعة التسليم للمال المدعى تبديده في واقعتنا المطروحة على بساط البحث وأن هذا الإقرار كما ذكرت ليس عقد من عقود الأمانة وأن المبلغ الوارد بالإقرار سبق سداده وهو قيمة تصليح السيارة الشروكي قيادة المتهم .. فكل هذه العناصر التي تؤدي بطريق اللزوم العقلي والمنطقي إلى التغيير في وصف الواقعة من جريمة خيانة أمانة إلى نزاع مدني تؤدي إلى إنعدام القصد الجنائي.

وفي الدعوى المطروحة على عدالة المحكمة فإن القصد الجنائي بتحويل المال المزعوم تسليمه من حيازة عارضة إلى حيازة تامة ورفض رده أو الامتناع عن تسليمه منعدماً انعدام تام لعدم وجود تسليم حقيقي أو حكمي للمال محل الجريمة إذ أن تحول النية في امتلاك المال المزعوم تسليمه على سبيل الأمانة من المتهم غير متوافر .. أية  ذلك أنه لم يتسلم أية أموال منذ البداية ولا يكفي القول بأن مجرد التوقيع على هذا الإقرار دليل على التسليم وإنما يجب على المحكمة أن تستظهر في أسباب حكمها أركان الجريمة لا سيما ركن التسليم الحقيقي أو الحكمي للمال محل الجريمة فإذا ما أستظهر للمحكمة عدم توافر ركن التسليم فإنها تقضي بالبراءة تأسيساً على انتفاء الركن المادي.

ومن أحكام محكمة النقض في شأن القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ما يلي:-

( القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق إلا إذا ثبت أن الجاني تصرف في الشيء المسلم إليه كما لو كان مالكاً له مع تعمد ذلك التصرف وأن هذا التصرف حصل منه إضراراً بحقوق المالك لهذا الشيء فإذا كان الحكم لم يستظهر قيام هذا الركن ولم يرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد بما يفنده فإن الحكم يكون قاصراً مما يعيبه ويوجب نقضه ) [4].

وقضت أيضاً بأن (( القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد التأخر في الوفاء أو بتصرف المتهم في الشيء المسلم إليه ، بل يتعين أن يقترن ذلك بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه ))[5].

ومن جماع ما سبق يتضح وبجلاء أن المتهم لم يتسلم أية أموال منذ البداية وأن المبلغ الثابت بالإقرار المدني المقدم  ما هو إلا قيمة تصليح السيارة التي اتلفها والمملوكة للشركة رئاسة المجني عليه والتي يعمل بها المتهم والذي أقر وكيل المجني عليه بأن المتهم سدد هذا المبلغ بالكامل وأن ذمته بريئة من هذا المبلغ .(( يراجع حافظ المستندات رقم          مستند رقم              صفحة          )).

وأن المتهم لم تنصرف نيته إلى تغيير حيازته على هذا المال لأنه لم يتسلم أية أموال حقيقة أو حكماً  وأن قيمة التلفيات التي أحدثها بالسيارة سددها بالكامل وقبل الإبلاغ بهذه الواقعة بأكثر من ستة أشهر.

خامساً : كيدية الاتهام وتلفيقه.

إن الدفع بالكيدية والتلفيق دائماً ما يثير تساؤل عن مبرر الكيدية والتلفيق..

وللإجابة على هذا التساؤل لابد وأن نوضح عدة عناصر أولاً :-

سبب الدين / مبلغ الدين / تاريخ سداده / تاريخ الإبلاغ عنه.

سبب الدين :           هو قيمة إصلاح السيارة الشروكي التي أتلفها المتهم.

مبلغ الدين :           هو أربعة وثلاثون ألف جنيه .

تاريخ سداده :         كما هو ثابت بالمحضر المرفق بحافظة المستندات وحسب إقرار وكيل المجني عليه تم في غضون شهر يناير 2002.

تاريخ الإبلاغ به:    بالمحضر المطروح على عدالة المحكمة هو 16 مايو  2002 أي بعد واقعة السداد بحوالي أربعة أشهر.

وقد قام المجني عليه باستعمال الورقة التي يحوزها على سبيل الأمانة والتي تشتمل على تمسك ضد المتهم والذي قام بسداده كما أسلفنا القول بالإبلاغ ضده بهذا المحضر وذلك لأن المجني عليه بوصفه رئيس المتهم طلب منه أن يسافر إلى السويس لاستلام شحنة سيارات واردة من الخارج وتخليص جماركها ولأن المتهم عندما ذهب لتنفيذ ما طلب منه وبمراجعة الأوراق تبين أن هناك تلاعب فرفض التوقيع لئلا يقع تحت طائلة أي مسئولية قانونية ، فكلف الشركة بامتناعه هذا (( أرضية )) بالنسبة إلى انتظار السيارات بالجمرك حتى يفرج عنها ، ورفض التوقيع وطلب من المجني عليه إما أن يذهب بنفسه أو أن يفوض أحداً غيره للتوقيع وتحمل المسئولية فما كان منهم إلا أن طردوه من عمله وقاموا بمقاضاته بالإقرار المسلم للمجني عليه على سبيل الوديعة فقدم للمحاكمة أمام عدالتكم.

من جماع ما سبق يتضح وبجلاء لعدالة المحكمة انتفاء الجريمة بكل صورها وأركانها مجتمعة وبعدم انطباق نصوص قانون العقوبات عليها وبمدنية النزاع .،الأمر الذي يحق لنا معه أن نطلب .

الطــلبــــــات

أصلياً واحتياطياً : قبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع القضاء مجدداً ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه.

مقدمة من وكيل المتهم

 

المحامي



[1] نقض جنائي طعن رقم 493 لسنة 41 ق جلسة 1/11/1971 س 22 ص 597 مجموعة الأحكام.

[2] نقض جنائي طعن رقم 625 لسنة 46 ق جلسة 1/11/1976 س 27 ص 835 مجموعة الأحكام.

[3]  نقض جنائي طعن رقم 1971 لسنة 32 ق جلسة 18/12/1962 س 13 ص 863 مجموعة الأحكام.

 

[4] طعن رقم 338 سنة 21 ق جلسة 16/4/1951

 

[5] طعن رقم 1029 سنة 36 ق جلسة 18/10/1966

 


  محب العدل    عدد المشاركات   >>  65              التاريخ   >>  17/4/2005



مشاركة رائعة

وحقيقة فإن خيانة الأمانة تختلط أحيانا بجريمة الاحتيال

 

وهنا سؤال: ما التكييف القانوني الصحيح في نظركم للوقائع الآتية: (شخص اتفق مع موظف عام على تعبئة الكشوف والمستندات بما يفيد بوجود تشغيل معدات مؤجرة على المصلحة الحكومية من الأفراد على خلاف الواقع (أي التشغيل وهمي) بحيث يتم تقديم هذه الكشوف لجهات الصرف لصرف أجرتها المقررة باليومية ؟

فهل نحن أمام خيانة أمانة أم احتيال أم رشوة خصوصا إذا كان تواطؤ الموظف العمومي كان نظير مبلغ مالي أو نسبة معينة من الأجرة المقررة عن ذلك التشغيل الوهمي؟ أم تزوير باعتبار أنه تم تدوين بيانات في الكشوف غير حقيقية؟ أم .......

 

آمل الإفادة من آرائكم

وشكرا



  حسن عبد المنعم    عدد المشاركات   >>  17              التاريخ   >>  18/4/2005



أخي وزميلي ... تحية طيبة وبعد ..

بداية أتوجه بالشكر لك على اهتمامك في قراءة موضوعي المتواضع وثانياً على طلبك الإفتاء برأيي القانوني أو المشاركة بوجهة نظري القانونية فيما طرحته من موضوع..

تناول سؤالك توصيف قانوني للحالة ما بين الاحتيال والرشوة .

وبداية أخي نود أن نوضح أن للرشوة مفهوم حددته المادة 103 من قانون العقوبات بعد استعراض صور عملها المادي المتمثل في الطلب للنفس أو الغير أو القبول للنس أو الغير أو الأخذ للنفس أو الغير وعداً أو عطية ( صور الركن المادي ) وكان ذلك ( محل الجريمة ) 1. من موظف عمومي 2. لأداء عمل أو لأمتناع عن عمل .... وساوى المشرع ما بين دخول العمل في اختصاص الموظف أو الزعم بأنه من اختصاصه سواء كان زعماً أم نتيجة اعتقاد خاطي.....

وحقيقة وإن كانت تشكل ظاهرياً وتتشابه مع جريمة الاحتيال إلا أن علة التشديد فيها هو صفة الجاني ( موظف عام ) وذلك حتى لا تختل الثقة العمومية في موظفي الدولة وحقيقة الأمر أن هذا الأمر محل نظر لكونه فرق في العقوبة بين جريمة الاحتيال التي تتم من شخص عادي وتلك التي تتم من موظف عمومي فوصف الأولى بأنها جنحة والثانية بأنها جناية بالنظر لشخص مرتكب الجريمة وهو ما يحمل شبهة عدم الدستورية لهذه المادة في نظري.

أما فيما يتعلق بالواقعة التي ابديتها زميلي الفاضل..

فحقيقة التوصيف القانوني لها هو ما نصت عليه المواد 39 ، 40 ، 112 ( أ ، ب ) ، 113/1 ، 2 ، 115 ، 116  مكرر ، 116 (أ) ، 116 ( ج ) /1 عقوبات  الخاصة بالعداون على المال العام والغدر به لإنطوائه على جريمة تربح مصحوبة بالتزوير في مستندات هذه الجهة ومرتبطة باتفاق جنائي بين المتهمين.

واعتقد ان هذه هي مواد أمر الإحالة إن كانت الواقعة حقيقية.

والله الموفق

ونأمل الرد والتعقيب.... اخوك حسن عبد المنعم حسن المحامي 



 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 1925 / عدد الاعضاء 55