اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
نايف
التاريخ
6/8/2002 4:34:00 AM
  عوائق انضمام اليمن للـWTO      

العنوان: انضمام اليمن لمنظمة التجارة الدولية وأثره علي الصناعة الوطنية . الخصائص والمشاكل الفنية للصناعات التحويلية (2 من 2) )
(الكاتب: محمد الميتمي )
(ت.م: 07 -06-2002 )
(ت.هـ: 26-03-1423 )
(جهة المصدر: )
(العدد: 14323 )
(الصفحة: 13 - الاقتصادية )
المصدر جريدة الحياة السعودية
من خصائص الصناعة التحويلية في اليمن اتصافها بالبساطة الفنية والتكنولوجية وشدة اعتمادها علي مدخلات الإنتاج الخارجية. فهي منشآت صغيرة في الغالب تقوم علي تكنولوجيا معروفة أو قديمة محلية أو مستوردة في الغالب. وهذا النوع من التكنولوجيا يتقادم بسرعة وتقل كفاءته الفنية بتسارع مع مرور الزمن بسبب نقص الخبرات والكفاءات الفنية والتقنية. وتصل نسبة المواد الخام والمواد نصف المصنعة المستخدمة في الصناعات التحويلية عموما إلي نحو 70 في المئة من إجمالي هذه المواد. وتلك دلالة قوية علي ضعف الروابط الأمامية والخلفية لقطاع الصناعات التحويلية. ويتضح من المشاكل والصعوبات التي تواجه الصناعة المحلية أنها مشاكل كبيرة وعميقة، فضلا عن أنها مزمنة، بمقدورها إعاقة نمو الصناعة الوطنية وتطورها وشل قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية. وعلي سبيل المثال تعاني الصناعة التحويلية من انخفاض القيمة المضافة للصناعات التحويلية وانخفاض معدل استغلال الطاقة الإنتاجية والمحصلة الطبيعية لذلك هي ارتفاع الكلفة ومن ثم ارتفاع سعر المنتج النهائي أمام المنتجات المستوردة.

خصائص قوة العمل
لا تتوافر بيانات عن خصائص المشتغلين في الصناعات التحويلية من حيث مستواهم التعليمي ومهاراتهم، وهي ثغرة كبيرة في المسوحات الصناعية يجب تلافيها. إذ أنه من دون بيانات ومعلومات كهذه يصعب إجراء تقويم جاد وكامل لواقع ومستقبل الصناعات التحويلية في اليمن.
ومن الإحصاءات المتوافرة تُشكل نسبة الأميين الذين بالكاد يعرفون القراءة والكتابة 72.4 في المئة من مجموع العاملين (احصاءات 1999) وتصل هذه النسبة بين الإناث إلي 91.5 في المئة. وهذه نسب عالية لها نتائجها المباشرة علي معدل الأجور والإنتاجية. ويمكن ملاحظة أن الهيكل والمستوي التعليمي للمشتغلين خلال الفترة بين 1994 و1999 لم يطرأ عليه تحسن ملموس لصالح المستويات التعليمية المتقدمة، وإذا كان هناك من تحسن فهو طفيف لا يواكب احتياجات العصر وإيقاعاته السريعة.
ويدلل مسح 1999 أن المهارات المتقدمة للعاملين بحسب المهن لا تزيد علي 10 في المئة عام 1999 مقارنة بنسبة 12.5 في المئة عام 1994 ما يشير إلي تراجع نسبة المهارات المتقدمة.

نمط وهيكل
الصادرات والواردات الصناعية
بسبب طبيعة بنية الصناعة وخصائصها ونتيجة للبيئة والظروف الداخلية التي تعمل في ظلها الصناعة اليمنية تظهر القيود علي امكانية الطاقة التصديرية للصناعة اليمنية ووهن مقدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.

التحديات والعراقيل
ويمكن تلخيص هذه العراقيل والتحديات في مشاكل داخلية عامة وداخلية خاصة او تتصل بالجهاز المصرفي والسياسة المالية، وبمشاكل متصلة بالسياسات الاقتصادية عموما والسياسات الاقتصادية علي وجه التحديد، وبمشاكل متصلة بالبنية المؤسسية والقانونية اضافة الي مشاكل خارجية.
واجملت الخطة الخمسية الثانية المعوقات كما يأتي: تدني خدمات البنية التحتية والتهريب والإغراق وصعوبات التسويق والنقل وقصور أداء أجهزة القضاء وارتفاع تكاليف تمويل الاستثمار الخاص، وضعف دور التنظيمات المؤسسية للقطاع الخاص وكبر حجم القطاع غير المنظم والعولمة والاندماج في الاقتصاد الدولي والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

انضمام اليمن إلي منظمة التجارة... المنافع والخسائر
ويستعد اليمن للانضمام إلي منظمة التجارة في سعيه للاستفادة من المنافع والمزايا التي تؤمنها المنظمة ولتجنب الخسائر التي قد تترتب عن البقاء خارجها. ولن يتكبد اليمن خسائر من جراء الانضمام إلي هذه المنظمة كما يقول البعض لان مزايا الالتحاق بعضوية المنظمة سيمنح اليمن فرص الاندماج في الاقتصاد الدولي افضل بكثير مما هي عليه الآن إذا ما استثمر اليمن استثماراً حسنا التسهيلات والامتيازات والمعاملة التفضيلية والمعونات الفنية التي تُمنح للبلدان الأقل نمواً، من خلال تشكيل وفد تفاوضي عالي التأهيل والخبرة يقود عملية الدخول في مفاوضات دقيقة ومحسوبة للحصول علي أكبر قدر من تلك الامتيازات الممنوحة خصوصاً أن الاقتصاد اليمني في الوقت الحاضر هو اقتصاد محرر من كثير من الضرائب والرسوم الجمركية التي تجعل تدفق السلع والخدمات ورؤوس الأموال إليه ومنه متاحة بحرياً وسهولة كما هو جار الآن.
وبدأت الجمهورية اليمنية التحضير للانضمام إلي منظمة التجارة منذ عام 1997 عبر تأسيس مكتب للمتابعة في وزارة التموين والتجارة، وفي عام 1998 صدر مرسوم وزاري بتوقيع رئيس الحكومة بتأسيس لجنة وطنية خاصة بالتفاوض مع منظمة التجارة من عدد من وكلاء الوزارات الحكومية ذات العلاقة وتأسيس مكتب للاتصال والتنسيق مع المنظمة. ويمكن إيجاز الاعتبارات التي يتعين علي الجانب اليمني مراعاتها أثناء عملية التفاوض التي تشمل الأبعاد الاقتصادية القطاعية والكلية وكذلك بعض القضايا الفنية مع التركيز علي آثار هذا الانضمام علي قطاع الصناعة الوطنية والتحويلية علي وجه الخصوص.

1 - الاقتصاد الكلي
يُعتبر اليمن، وفقاً للتصنيف الدولي، ضمن مجموعة البلدان الأقل نمواً ولا يتجاوز متوسط دخل الفرد السنوي أكثر من 300 دولار أميركي. وهذا التصنيف له وضع تفاوضي خاص في العملية التفاوضية مع المنظمة، ولعل من الضروري التنويه إلي أن اليمن حرر تجارته تحريراً شاملا في إطار برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تبناه بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مطلع عام 1995. وفي إطار مذكرة التفاهم التي قدمها الي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التزم اليمن بخفض الرسوم الجمركية وتثبيتها عند سقوف دنيا علي اساس حدها الأدني 5 في المئة والأعلي 25 في المئة. وهذه السقوف الجمركية غير ملائمة وغير عادلة بالنسبة لبعض السلع والمنتجات المحلية التي قد تعجز عن الصمود أمام منافسة السلع المثيلة المستوردة من البلدان التي تتمتع بميزة نسبية وتكنولوجية متفوقة. وقد يحتاج الأمر لإعادة النظر في هذه السقوف الجمركية، من خلال عملية التفاوض مع المنظمة، وفقا لميثاقها لمنح هذه الصناعات أو القطاعات الوقت الكافي للتأهل والمنافسة.
وفي تجارب بعض الدول العربية كعُمان ومصر والأردن دليل يُسترشد به في عملية التفاوض تلك.

2 - الصعيد القطاعي (الزراعة)
يُعد قطاع الزراعة في دول العالم الأقل نمواً واليمن علي وجه التحديد من أكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً بنتائج الاتفاقات المبرمة في إطار منظمة غات. واليمن بلد مستورد للغذاء وتعاني تجارته الزراعية من عجز مزمن في مختلف المجموعات الغذائية كما أنه يعتمد بشكل مفرط علي تلبية احتياجات سكانه من الغذاء عبر الخارج. فحجم واردات الغذاء تمثل نسبة 33 في المئة من قيمة الواردات وهي تمثل عبئا ثقيلا علي الميزان التجاري وميزان المدفوعات. وما هو أدهي من ذلك تصاعد حدة الاعتماد الغذائي علي الخارج.
ويتوقع أن ينفق اليمن بحلول سنة 2005 نحو 100 بليون ريال يمني علي واردات الغذاء سيذهب نصفها للقمح والدقيق أي ما يعادل تقريباً أكثر من نصف دخل اليمن من عائدات النفط. وستتأثر فاتورة الغذاء في اليمن في المستقبل القريب بشكل كبير علي مستويين: الأول ناجم عن إلغاء الدعم للسلع الغذائية الرئيسية وبدرجة أساسية القمح والدقيق الأمر الذي يرفع من أثمانها بشكل ملموس بالنسبة للمستهلكين. ويرتبط الثاني بخفض الدعم الذي يفرضه ميثاق منظمة التجارة الدولية علي المنتجات الزراعية. وسيتضامن العاملان علي رفع كلفة الغذاء بالنسبة للمستهلك مما تترتب إضراراً بالتنمية البشرية التي تعد هدفا رئيسيا من أهداف السياسية الاقتصادية للدولة.
وفي الجوانب الإيجابية ينبغي التركيز علي ما تتيحه منظمة التجارة في إطار الاتفاقية الزراعية من استثناءات وامتيازات للبلدان الأقل نمواً سبق التطرق إليها في سياق هذه الدراسة. ويتعين بذلك علي اليمن، خلال المفاوضات، التركيز علي أحكام الاتفاقية الزراعية التي تعطي حق المعاملة الأفضلية للنفاذ إلي أسواق الدول الصناعية.

الآثار المحتملة
علي الصناعة التحويلية
تعتبر الصناعة في اليمن من الصناعات الحديثة العهد التي تتصف بضعفها الشديد وعدم صلابتها علي المستوي الرأسي والأفقي وإسهامها في تكوين الناتج المحلي وتشغيلها قوة العمل ما زال هامشيا. وهي لا تملك شبكة من الروابط الأمامية والخلفية كما هو معهود من الصناعات القوية والفاعلة وهي تعتمد بدرجة كبيرة في إنتاجها للسلع المصنعة علي المواد الخام والوسيطة المستوردة. وهي تواجه عدداً من الاختناقات والتحديات الداخلية والخارجية التي تشكل قيداً علي نموها وازدهارها. لهذا يتوقع أن تواجه الصناعة، والتحويلية علي وجه التحديد، مصاعب جدية في الاستمرار بسبب المنافسة القوية وغير المتكافئة من طرف المنتجات المماثلة المستوردة. بيد أن الصناعة يمكن أن تستفيد مما تقدمه قواعد المنظمة من استثناءات للدول النامية في حرية دعم الإنتاج وهو الدعم غير المحظور كما تنص عليه المادة 17، وبالتالي يتعين أولا رسم استراتيجية وطنية للتصنيع تجعل من الاستفادة من المزايا والاستثناءات المقدمة للبلدان الأقل نموا ذات مغزي حقيقي. ومن دون هذه الاستراتيجية الواضحة تغدو هذه المزايا والاستثناءات كما لو أنها توضع في خدمة مصالح أشخاص فقط.
إن رسم استراتيجية جديدة للتصنيع موجهة للتصدير وبقدرة تنافسية عالية، وهو التوجه الذي يفرضه منطق مناخ العصر ومقتضيات الانضمام إلي منظمة التجارة الدولية، في ظل سياسات التحرير الاقتصادي والانفتاح علي الخارج يتطلب توفير تكنولوجيا جديدة ويتطلب استثمارات كبيرة ومهارات عمل عالية. وأول ما تصدم به هذه الاستراتيجية ندرة الكفاءات والمهارات المطلوبة لهذه الصناعات للقيام بتنظيم الانتاج وإدارته بكفاءة اقتصادية ومن اجل التشغيل والصيانة والتسويق والتخطيط علي مستوي المنشأة الصناعية وعلي مستوي الصناعة ككل.
لكن المهم من هذا كله هو تحديد السياسات العامة الداعمة للصناعات التحويلية. وتقدم الهند نموذجاً بارزاً علي أهمية السياسات العامة بتوفير تعليم تقنية المعلومات، والاستثمار في البنية الأساسية، وتحرير بيئة الاستثمار من العراقيل والصعوبات. وولدت الصناعة الهندية عام 1999 قيمة مضافة بنحو 7.7 بليون دولار وهو ضعف مستوي عام 1990. وارتفعت الصادرات من 150 مليون دولار عام 1990 إلي 4 بلايين دولار عام 1999، ويتوقع أن تبلغ 50 بليوناً سنة 2008. وما كان هذا ممكنا من دون سياسة جادة ومترابطة وضعت الهند في خريطة الاقتصاد الجديد والتقسيم الدولي الجديد للعمل. حيث يُتوقع ان تمثل تقنية المعلومات 30 في المئة من صادرات الهند خلال السنوات الثماني المقبلة.
وبالرجوع إلي تحليل واقع الصناعة التحويلية فإن النتيجة المتوقعة هو أن هذا النوع من الصناعات سيواجه ارتفاع تكاليف الإنتاج فوق ما هو عليه الآن طبقا لأحكام (TRIPS) وارتفاع قيمة التكنولوجيا وأسعار الآلات والمعدات المستوردة مما يضعف ليس فقط قدرتها التنافسية، بل حتي صمودها كصناعة. لكن السياسات العامة المدروسة والمسؤولة يمكن أن تجعل من فترة السماح المخصصة للصناعات المحلية في الدول الأقل نمواً (المادة 19 من ميثاق المنظمة) الخاصة بمبدأ الحماية للصناعات المحلية، والسماح باتخاذ إجراءات وقائية ضد إدخال أي سلع في ما إذا كان استيرادها يحدث ضررا علي المنتجين المحليين. لكن هذا أيضا لن يوفر لها القدرة علي النفاذ إلي الأسواق الخارجية بسبب المطالب العالية للمواصفات والمقاييس (OSO).
ويمكن لليمن الاستفادة من المادة الخاصة بمكافحة الإغراق باعتباره واحداً من أكثر البلدان التي تعاني صناعاتها من ظاهرة الإغراق. وفي هذه الحالة يتطلب الأمر إثبات حالة الإضرار الناجمة عن الإغراق التي لحقت ببعض الصناعات بعدما يكون اليمن عضوا في منـظمة التجارة الدولية.
وتتمثل الآثار السلبية في الآتي: بالنظر إلي توقع زيادة المنافسة الصناعية في المستقبل استناداً علي قواعد الجودة ومنافسة الإدارة والابتكار التكنولوجي والتميز الانتاجي، فإن اليمن قد يعجز عن النفاذ إلي الأسواق الخارجية بسهولة لمنافسة البلدان التي تتميز بقدرة تنافسية عالية. ولهذا ينبغي وضع استراتيجية وطنية للتصنيع، وإنشاء المناطق الصناعية، والعمل علي تنشيط الصناعات القائمة، والتركيز في الوقت الراهن علي الصناعات صغير الحجم والصناعات الغذائية وزيادة نسب المكون المحلي للانتاج، وإجراء مسح شامل لقاعدة الموارد الطبيعية والبدء باستغلالها علي النحو الأمثل، مع إعطاء الأولوية لتنمية رأس المال البشري.
ويجب التذكير بأن صناعة الأدوية في اليمن التي تنتج الدواء المماثل للأجنبي وتسوقه بأسعار منخفضة للمستهلك اليمني منخفض الدخل، ستتعرض لضربة موجعة إذا لم يتنبه المفاوضون لهذه المسألة. ذلك إن اتفاقية TRIPS تقتضي من الدول الأعضاء في المنظمة احترام براءات الاختراع علي المنتج النهائي للدواء والعلامات التجارية. وهذه بالتأكيد ستؤثر بشكل مباشر في صناعة الأدوية وفي مصالح المستهلك محدود الدخل الذي يعجز عن دفع أثمان مرتفعة للأدوية.
وبصورة عامة، فإن دخول اليمن في تكتلات اقتصادية إقليمية سواء علي المستوي العربي أو علي مستوي بلدان شبه الجزيرة العربية أو من بلدان شمال أفريقيا أو ما هو أكثر مع بلدان منطقة المحيط الهادئ التي سبق لليمن اتخاذ الخطوات الإجرائية العملية للانضمام إلي هذا التجمع فغدا عضواً فيه، يعتبر ضرورة ملحة ومن الاستراتيجيات التي ينبغي التركيز عليها لما قد يعود علي اليمن من فائدة عملية علي المديين القصير والطويل. واليمن بالإضافة إلي ما يتمتع به من كثافة سكانية متوسطة الحجم يمكن أن يشكل أساساً لسوق واسعة وما يتوافر فيه من موارد طبيعية متنوعة، فهو يتمتع بموقع جغرافي مميز ومحط التقاء قارات آسيا وأفريقيا ويطل علي المحيط الهندي، لذا يمكن أن يصبح بهذه الميزة أكبر مخزن للسلع في العالم.
من هنا يكون التركيز علي الاستفادة من التجمع الاقتصادي لمنطقة المحيط الهندي الذي يضم أكبر تجمع سكاني في العالم وأكبر تشكيلة متنوعة من الدول من حيث المستوي الاقتصادي والتطور التكنولوجي والمعرفي. إن اليمن بانضمامه إلي أحد التكتلات الاقتصادية أو عدد منها يجعل من مسألة نفاذ منتجاته إلي الأسواق أكثر يسراً وسهولة، خصوصاً أن ميثاق منظمة التجارة الدولية يعطي الحق للبلدان المنضوية في تكتلات اقتصادية لأن تقوم بتعميم مبدأ معاملة الدولة الأولي بالرعاية.
ولعل الانضمام إلي تكتل مجموعة البلدان المطلة علي المحيط الهندي، التي بات اليمن أحد الأعضاء فيه منذ عام 1997، يمكن أن يكون الخيار المناسب لليمن في ما يتعلق بخصائص وامتيازات التكــتلات الاقتــصادية. فالميزة النسـبية التي يتمتع بها اليمن في طبيعة الموقع الجغرافي داخل محيط هذا التكتل تجعله يتفرد في أن يكون محطة ضخمة لتفريغ وإعادة شحن السلع القادمة من وإلي بلدان هذا التكتل. هذا فضلا عن إمكانية الاستفادة من التنوع الكبير لبلدان هذا التكتل سواء من حيث مستوي الإنتاج أو تكنولوجيا الإنتاج وخلافه. وبشكل عام يتسني لليمن علي قاعدة الانضمام إلي تكتل اقتصادي معين أن يحصل علي خفوضات للتعريفات الجمركية لمنتجاته ما لا يمكن أن يحصل عليه في الظروف الاعتيادية كعضو في منظمة التجارة، وهو الأمر الذي يمنح اليمن فرصة لترتيب وضعه التجاري والاقتصادي التنافسي علي المستوي الذي تفرضه أحكام ومبادئ المنظمة.


ہ أستاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء.


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 408 / عدد الاعضاء 15