اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
الشيماء
التاريخ
12/16/2005 1:31:01 PM
  جولة متتابعة في قانون الأحوال الشخصية السوري ( الجزء الرابع )       

جولة متتابعة في قانون الأحوال الشخصية السوري ( الجزء الرابع )
آثار الزواج
الزملاء الأفاضل وصلنا في جولتنا إلى الجزء الرابع منها والتي توقفت عند الباب الرابع من القانون وهو آثار الزواج حيث قسم إلى ثلاثة فصول تناولتها المواد من 53 إلى 84
الباب الرابع آثار الزواج
الفصل الأول :   المهر  من المادة 53 إلى المادة 64
الفصل الثاني :   المسكن من المادة 65 إلى المادة 70
الفصل الثالث :   النفقة من المادة 71 إلى المادة 84
وسوف أتناولها بالتسلسل حسب ورودها بنص القانون وأكتفي في هذا الجزء بالأثر الأول وهو المهر منعاً لإطالة البحث وكي يستوفي هذا الأثر الهام حقه من البحث والمناقشة
الأثر الأول ـ المهر
نصت المادة 53 على :
( يجب للزوجة المهر بمجرد العقد الصحيح سواء أسمي عند العقد أم لم يسم أم نفي أصلاً )
وتعني هذه المادة أن المهر أثر حكمي مترتب عن عقد الزواج وله ثلاث حالات :
 أ ـ فقد يذكر بشكل صريح و محدد
ب ـ وقد لا يسمى ولا يذكر مقداره
ج ـ والحالة الثالثة قد يذكر نفيه بشكل صريح حيث يصرح الزوج أنه لن يدفع مهراً وترضى الزوجة بذلك ولكن رغم هذا إذا عادت وطلبت المهر فإنها تعطى مهر المثل أي ما يعطى لمثيلاتها من الفتيات من حيث المركز الاجتماعي والثقافة والعمر والجمال وما إلى ذلك من عوامل بتحديد قيمة المهر وقد نص اجتهاد محكمة النقض السورية على ما يلي :
(  في حال عدم دفع المهرين أو أحدهما تستقل محكمة الموضوع بتقدير مهر المثل ولا معقب على قناعتها )
اجتهاد أساس 1237/ قرار 851 تاريخ 19 / 12 / 1984 منشور بمجلة المحامون 1985 ص 655 قاعدة 268
فلا تتدخل محكمة النقض بحيثيات هذا التقدير الذي تكون محكمة الموضوع على إلمام به وبتفاصيل الدعوى ولكن تعقب في حال توافر الشروط القانونية أم لا كأن تكون المحكمة استوفت شروط التحقق ونصاب الشهادة حيث ورد في اجتهاد آخر :
( لما كان الطرفان متصادقان على عدم تسمية مهر حين الزواج الذي كان الشغار وحيث أن مهر المثل هو مهر إمرأة تماثل الزوجة من قوم أبيها ويثبت ذلك بإخبار شاهدين وحيث أنه لم يتوفر نصاب الشهادة الشرعي لما قضت به المحكمة من حيث مهر المثل فإن الطعن من هذه الناحية يرد على القرار )
أساس 907 /قرار 906 تاريخ 22/ 11 / 1980  مجلة المحامون لعام 1980 ص 692 قا 413
وبالتالي نجد أن المهر أثر حكمي لعقد الزواج ولو تم اتفاق الطرفين على غير ذلك
ثم أتت المادة 54 على تفاصيل المهر و قيمته وتصنيفه بين الديون وكيفية تحصيله حيث ورد فيها ما يلي :
مادة 54 :
( 1 ـ لا حد لأقل المهر ولا لأكثره
2 ـ كل ما صح التزامه شرعاً صلح أن يكون مهراً .
3 ـ يعتبر مهر المرأة ديناً ممتازاً يأتي في الترتيب بعد دين النفقة المستحقة المشار إليه في المادة 1120 من القانون المدني .
4 ـ لمن يدعي التواطؤ أو الصورية في المهر المسمى إثبات ذلك أصولاً فإذا ثبت أحدهما حدد القاضي مهر المثل ما لم يثبت المهر المسمى الحقيقي .
5 ـ يعتبر كل دين يرد في وثائق الزواج أو الطلاق من الديون الثابتة بالكتابة ومشمولاً بأحكام الفقرة الأولى من المادة 468 من قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1952 و لا يعتبر المهر المؤجل مستحق الأداء إلا بعد انقضاء العدة وفق ما يقرره القاضي في الوثيقة )
وتحتاج هذه المادة لتوسع بشرحها
فالقانون هنا خالف المذهب الحنفي الذي حدد أقل المهر بعشر دراهم فضة وعدل للمذاهب الثلاثة التي لا تجعل حداً لأقله لكن القضاء درج على اعتبار أقله عشر ليرات سورية نظراً لاختلاف سعر الفضة هبوطاً وصعوداً أي قصد أن لا تصل قلته لدرجة الانعدام فنعود في هذه الحالة إلى مهر المثل لو حصل انعدام فيه وفق المادة 53 من القانون .
وقد أجاز كل ما يصلح شرعاً لالتزام أن يكون مهراً كعقار أو ذهب أو أي شيء مشروع وبذلك تخرج الأشياء غير المشروعة من إمكانية اعتبارها مهراً كالخمر مثلاً  و في حال تسمية الذهب نقداً فتقدر قيمته في حال عدم دفعه ذهباً تقدر قيمته وفق سعره يوم الدفع وقد أكدت ذلك محكمة النقض حيث ورد :
( يتوجب تحديد قيمة العملة الذهبية يوم الدفع وهذا يتفق مع ما عليه المادة الثانية من القرار 18 / ل الصادر بتاريخ 26 / 1 / 1940 والتي يتعين الأخذ بحكمها لأنها وردت بتشريع خاص )
أساس 380 / 730 تاريخ 5 / 11 / 1985 محامون لعام 1986 ص 427 قا 211
وفي حال قدمت الأشياء للزوجة عيناً وجرى الخلاف بعدها على اعتبارها مهراً أم هدايا فقد حسم الاجتهاد ذلك فعلى الزوجة إثبات أنه هدية فإن عجزت كان القول قول الزوج بيمينه
وورد اجتهادات بذلك منها :
( إذا اختلف الزوجان على اعتبار الأشياء مهراً أم هدية فعلى الزوجة إثبات انها هدية فإن عجزت كان القول قول الزوج بيمينه )
أساس 431 قرار 417 تاريخ 26 / 8/ 1972 محامون لعام 1972 ص 362
ـ اعتبار مهر المرأة دين ممتاز :
أحال قانون الأحوال ذلك على المادة 112 من القانون المدني في ترتيب الديون والتي ترتب الديون الممتازة وفق ما يلي :
أ ـ المبالع المستحقة للخدم والكتبة والعمال وكل أجير آخر من احورهم ورواتبهم من أي نوع كان عن الستة أشهر الأخيرة
ب ـ المبالغ المستحقة عما تم توريده للمدين ومن يعوله من مأكل وملبس في ستة أشهر الأخيرة
ج ـ النفقة المستحقة في ذمة المدين لأفراد أقاربه وأسرته .
وبالطبع هذه الديون تأتي بعد المصروفات القضائية ورسوم الخزانة العامة ونجد أن المهر هنا أصبح في الترتيب الرابع لديون الامتياز
إثبات الصورية في المهر :
 أعطى القانون حق لكل شخص تضرر من المهر المسمى بين الزوجين تواطؤاً أن يثبت هذا التواطؤ بالطرق المقبولة قانوناً ووفق قواعد الإثبات باعتباره من الغير عن صك الزواج فقد يتفق الزوجين على تسمية مهر مرتفع إمعاناً في الضرر لدائن ما للزوج وتهريباً لأموال الزوج المدين حيث تقوم الزوجة بالحجز عليها وأخذها بحجة أنها من المهر ودين ممتاز لذلك أعطى القانون حق لهذا الدائن للزوج إثبات هذا التواطؤ والصورية حفاظاً على حقوقه وهنا ووفي حال ثبوت ذلك يكون الامتياز فقط على المهر الحقيقي دون الزيادة المتفق عليها بينما لو كان من يريد إثبات الصورية هو أحد الزوجين فلا يمكنه ذلك إلا بسند رسمي مماثل بقوته لقوة صك الزواج الذي يعتبر سند رسمياً وهنا يرد للمهر الحقيقي أو مهر المثل وفي حال فشله في امتلاك تلك الوثيقة تبقى له اليمين الحاسمة للطرف الآخر المدعى ضده ولكن في حال تصادق الزوجين على أن المهر غير حقيقي ولكن اختلفا على مبلغه فلهما الإثبات بالبينة الشخصية حيث ورد الاجتهاد :
( إذا تصادق الزوجان على أن المهر المسجل في وثيقة تثبيت زواجهما غير حقيقي فإنه يمكن لكل منهما إثبات المهر الحقيقي بالبينة الشخصية )
أساس 615 قرار 632 تاريخ 16 /10 / 1978  محامون 1978 ص 635  
صك الزواج سند رسمي صالح للتنفيذ :
إن مهر المرأة المعجل غير المقبوض وكذلك المؤجل الثابت بوثيقة الطلاق ونفقة العدة كل ذلك لا يحتاج لإقامة دعوى لتحصيله بل يكفي إبراز الصك أو الوثيقة أمام دائرة التنفيذ وإخطار المنفذ عليه بذلك ليتم الدفع خلال خمسة أيام ولكن في حالة منازعة المدعى عليه بها تطبق قواعد الأصول العادية حيث يحال الطرفين لمراجعة المحكمة المختصة كون دائرة التنفيذ ليست دائرة منازعات فقد ينكر الزوج طلب الزوجة بمعجل المهر ويدعي دفعه رغم وجود الوثيقة التي تخالف ذلك لكن القصد المماطلة ورغم ذلك يكلف الطرفين بمراجعة المحكمة المختصة وهذا يلغي الغاية التي قصدها القانون من جعل الصك سنداً تنفيذياً وسرعة تحصيله ولكن يمكن للزوجة أن تطالب بغرامة الإنكار في المحكمة عند المطالبة بالمهر ويجوز الحكم بها حيث نص اجتهاد محكمة النقض السورية على :
( إن الحكم بغرامة الإنكار كتعويض للدائن يغني عن البحث في الفائدة التي لا مبرر لها أمام المحكمة الشرعية )
أساس 1338 / قرار 157 تاريخ 4 /3 / 1989  محامون 1989 ص 137 قا 46
ولكن في حال تبلغ الزوج ولم يتم إبداء أي رد خلال خمسة أيام  ولم يتم الدفع فتطبق قواعد الأصول عليه ويتم التضييق عليه بالحبس لمدة تسعون يوماً قابلة للتجديد مادة 461 أصول مدنية .
رأي ونقد : إن التضييق بالحبس لا يتفق وصحيح القانون فقد نصت المادة 460 من قانون أصول المحاكمات أن التضييق بالحبس التنفيذي يكون على المحكوم عليه حيث ورد نصها كالآتي :
يقرر الرئيس ( أي رئيس دائرة التنفيذ ) حبس المحكوم عليه لتامين استيفاء الحقوق التالية دون غيرها :
أ ـ ....... ب .......  ج : المهر
أي يجب أن يكون هناك قرار قضائي حكم به الزوج ومجرد إبراز السند لا يجعل الزوج محكوم عليه بل منفذ عليه بسند رسمي لكنه خطأ شائع تسير عليه دوائر التنفيذ .
مادة 55 :
( يجوز تعجيل المهر أو تأجيله كلا أو بعضاً وعند عدم النص يتبع العرف )
فإن لم يذكر في الصك مدى معجل المهر ومؤجله اتبع العرف الذي جرى غالباً على عدم تعجيل كامل المهر بل تقسيمه لمعجل ومؤجل بحوالي المناصفة تقريباً .
مادة 56 :
( التأجيل في المهر ينصرف إلى حين البينونة أو الوفاة ما لم ينص في العقد على أجل آخر )
البينونة : هي الفراق بطلاق انتهت فيه العدة أو بمخالعة حيث بذلك تنتهي الزوجية وتستحق المرأة مؤجل المهر أما في الطلاق الرجعي فلا يستحق قبل انقضاء العدة أيضاً لاحتمال المراجعة خلالها وفي حال الوفاة يستحق فوراً ويعتبر من الديون الممتازة بذمة التركة .
مادة  57 :
( لا يعتد بأي زيادة أو إنقاص من المهر أو إبراء منه إذا وقعت أثناء قيام الزوجية أو في عدة الطلاق وتعتبر باطلة ما لم تجر أمام القاضي ويلتحق أي من هذه التصرفات الجارية أمام القاضي بأصل العقد إذا قبل به الزوج الآخر )
وقد جاء هذا التعديل في القانون منعاً للضغوط التي تقع على المرأة في الغالب لحملها على التنازل أو تخفيضه أو يحصل العكس باستغلال الزوجة لوضع زوج مريض أو ضعيف في حمله على زيادة المهر بالإكراه لذلك أوجب رقابة القاضي على هذا التعديل للتأكد من رضا الطرف الأخر الذي سيكون هناك تنازل عن جزء من حقه أو إلزامه بدفع مبلغ أكبر .
مادة 58 :
( إذا سمي مهر في العقد الصحيح ووقع الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة وجب نصف المهر )
الخلوة الصحيحة : هي انفراد المعقود بينهما بوضع آمن كأن يوجدا بمكان مقفل لا يدخل عليهما أحد بحيث يتمكن الزوج من الزوجة المعقود عليها بأمان ومعاشرتها دون وجود مانع لذلك كالصيام أو الحيض فالخلوة الصحيحة المستوفاة لشروطها تعتبر كالدخول ولو لم يتم شيء خلالها تستحق المرأة نصف المهر في حال تمت الوفاة أو الطلاق .
مادة 59 :
(إذا وقعت البينونة بسبب من قبل الزوجة قبل الدخول والخلوة الصحيحة سقط المهر كله)
وهذا النص مأخوذ من الفقه الحنفي وتطبق هذه المادة في حال إتيان الزوجة عملاً يحرمها شرعاً على زوجها
مادة 60 :
1(  ـ المهر حق للزوجة ولا تبرأ ذمة الزوج منه إلا بدفعه إليها بالذات إن كانت كاملة الأهلية ما لم توكل في وثيقة العقد وكيلاً خاصاً بقبضه .
2 ـ لا تسري على المهر المعجل أحكام التقادم ولو حرر به سند ما دامت الزوجية قائمة)
ووضع هذا لحفظ حقوق المرأة ومنع وليها من قبض مهرها ومن مطالبتها في حال الخلاف برد بما لم تقبضه هي بينما لولي المرأة القاصر قبض مهرها على أن يكون لها فيما بعد مطالبته به وفق قواعد أموال القاصرين ويمكن لها أن تقبضه بالذات كونه تصرف نافع محض لها
وأما منع سريان التقادم على المهر فهو أيضاً للحفاظ على حقوق الزوجة التي قد يطول الوفاق الزوجي مع الزوج قبل الخلاف وتمتنع حينها عند الوفاق أن تطالب بحقها في المهر
مادة 61 :
 ( 1 ـ يجب مهر المثل في العقد الصحيح عند عدم تسمية مهر أو فساد التسمية .
2 ـ إذا وقع الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة فعندئذ تجب المتعة )
وهذه المادة تعتبر عطفاً على المادة 53 من حيث وجوب المهر ولو في حال عدم تسميته أصلاً أو فساد التسمية كأن تكون ممنوعة شرعاً وأما المتعة فوضعت جبراً لضرر المرأة من عدم تسمية مهر وحصول الطلاق قبل الدخول والخلوة وهذا حسب الفقه المتبع .
مادة 62 :
( المتعة هي كسوة مثل المرأة عند الخروج من بيتها ويعتبر فيها حال الزوج على أن لا تزيد عن نصف مهر المثل )
فالحالة العادية في حال تسمية المهر تنص أن يكون للمرأة نصفه في حال الطلاق أو الوفاة قبل الدخول والخلوة الصحيحة وبالتالي يجب أن لا تتجاوزه المتعة
مادة 63 :
إذا وقع الدخول بعد عقد فاسد لم يسم فيه مهر فللمرأة مهر المثل وإذا كان مسمى فلها الأقل من المسمى ومهر المثل )
ففي حصول الدخول والعقد فاسد فلا تعطى المرأة المسمى لو كان أزيد من مهر المثل وإذا كان المسمى هو الأقل فتعطى الأقل بينهما أما في حال الخلوة الصحيحة فقط والعقد فاسد فلا تعطى شيئاً من المهر ولو استوفت الخلوة شروطها وعلى هذا وقع الاجتهاد :
( إذا كان النكاح فاسداً ووقع التفريق أو المتاركة بين الزوجين قبل الدخول فلا مهر للمرأة لو خلا بها الزوج الخلوة الصحيحة )
أساس 14 قرار 25 تاريخ 8 /2 / 1973  محامون 1973 ص 73
مادة 64 :
إذا تزوج الرجل في مرض موته بمهر أزيد من مهر المثل يجري على الزيادة حكم الوصية .
مرض الموت هو : المرض الذي يعجز فيه المريض عن رؤية مصالحه و يغلب عليه خوف الهلاك والموت بشرط أن لا يمتد لأكثر من سنة قبل الوفاة وأن ينتهي بالموت فعلاً .
فهذه الحالة تكون نفسية المريض غير مستقرة ويميل إلى محاباة البعض ممن حوله ربما إضراراً بورثته أو رغبة في تبديد أمواله لذلك اعتبر كل تصرف له بمثابة تبرع هو وصية وذلك وفق ما نصت عليه المادتان 445 و 877 من القانون المدني ولذلك اعتبر من يتزوج خلال مرض الموت بأكثر من مهر المثل متبرع بهذه الزيادة وتسري عليها أحكام الوصية حيث لا وصية لوارث إلا بموافقة الورثة وبالطبع فالزوجة من الورثة في هذه الحالة مما ينجم عنه أنها تستحق مهر المثل فقط في حال معارضة الورثة لتتمة مهرها و إثباتهم أن الزواج تم خلال مرض الموت.
هذا فيما يتعلق بالمهر كأثر من آثار الزواج وفق قانون الأحوال الشخصية السوري  
مما تقدم نلاحظ أن القانون السوري أحاط مهر المرأة بضمانات عديدة وهي :
1 ـ وجوب استحقاقها المهر حتى في حال نفيه صراحة .
2 ـ عدم السماح بتعديله أو الإبراء منه أو التنازل عنه خارج المحكمة ضماناً للتأكد من عنصر الرضا وعدم الإكراه
3 ـ وجوب قبضها له بالذات ما لم توكل غيرها صراحة بذلك وحتى في حال كونها قاصر لها مطالبة وليها به وفق نظام أموال القاصرين ولها قبضه أيضاً مباشرة كونه تصرف نافع نفعاً محضاً لها .
4 ـ ضمانته بالحبس التنفيذي والتضييق على المدين به .
أرجو أن أكون قد أحطت بالموضوع بما يفيه حقه و نتابع في الجزء القادم مع الفصل الثاني من آثار الزواج وهو المسكن الزوجي .
 للجميع خالص التحية .


  سعيد عبد الله    عدد المشاركات   >>  2              التاريخ   >>  17/12/2005



كل الشكر للزميلة مجد عابدين على ما تطرحه من أبحاث تثرى بها المنتدى .

ورغم أن هناك تقارب كبير فى احكام الاحوال الشخصية بين القانون المصرى والقانون السورى باعتبار وحده مصدرهما وهو الشريعة الاسلامية إلا أن هناك بعض الاحكام التى تفرد بها القانون السورى وهى ملفتة للنظر ومنها :

1- اعتبار وثيقة الزواج سندا تنفيذيا لا يحتاج لاستصدار حكم قضائى : وهذا المبدأ ليس له مثيل فى القانون المصرى وإن كنا نرى صعوبة تطبيقه حيث أن كل مناعزعة فى مجال الاحوال الشخصية ستطلب سلطة تقديرية من المحكمة وعلى ذلك فكلما لجأت الزوجة الى التنفيذ بموجب صك الزواج مباشرة ستجد منازعة من الزوج تعيدها الى المحكمة مرة اخرى .

2- فكرة غرامة الإنكار فكرة جيدة جدا وعادلة تنفذها كل الدول المتقدمة ليس فى مجال الاحوال الشخصية ولكن فى كل مجالات التقاضى فهى حماية لصاحب الحق من مماطلة المدين وتعمده إطالة أمد التقاضى للاستفادة من الوقت . ومع الاسف لا يأخذ بها المشرع المصرى مما يتسبب فى كثرة عدد القضايا أمام المحاكم وتراكمها نتيجة اطالة أمد التقاضى وتعمد التأجيل . فلو أن المدين يعلم أن مماطلته سوف تعود عليه بالغرامة ما لجاء للماطلة .



  الشيماء    عدد المشاركات   >>  129              التاريخ   >>  17/12/2005



الأستاذ الفاضل سعيد عبد الله

شكراً لمروركم الكريم ومداخلتكم القيمة وبالفعل فقد أوردتم ملاحظات هامة بشأن ما ورد :

فمسألة جعل صك الزواج سند تنفيذي تبدو جيدة نظرياً لكن مسألة الإنكار وعودتها للمحاكم ثانية تجعل هذا النص بمثابة موقوف وغير مجدي عند رغبة الزوج بالتسويف والمماطلة ولكن لو طبقت غرامة الإنكار عملياً بحدها الأعلى / ثلث المبلغ المطالب به /  ربما كان ذلك سبباً في التخفيف من حجم القضايا وحماية فعلية للزوجة من تسويف الزوج واستفادتها من رسمية صك الزواج فعلياً لكن نادراً ما تحكم به المحكمة أو حتى بتعويض عادل نتيجة إطالة أمد التقاضي وربما أيضاً تخسر الزوجة المهر أو جزء منه خلال هذا التقاضي لو تم طلب التفريق واستطاع الزوج أن يثبت أن الإساءة أو أغلبها منها .

ولكن بشكل عام ألحظ في النص السوري ومن خلال التطبيق الفعلي في القضايا أن أغلب الحماية في صالح الزوجة ما عدا طول أمد التقاضي الذي يبرره البعض برغبة الإصلاح بين الزوجين لكنه يثمر العكس أحياناً وقد تنقلب الدعوى من مطالبة بالمهر لدعوى تفريق و تطليق نتيجة الكيد بين الطرفين يوصلهما من المهر إلى التفريق .

كما أن التضييق بالحبس يطبق كخطأ شائع فالنص القانوني جاء واضح / المحكوم عليه / وليس المنفذ عليه وكلمة محكوم من حكم أي جاء بعد تقاضي و محاكمة لذا يلجأ الزوج للإنكار تهرباً من الحبس و لذلك كان حرياً بالمشرع بعد التجربة العملية إما تعديل النص ليشمل السند كتنفيذ وليس فقط بعد الحكم أو جعل غرامة الإنكار نتيجة حتمية في حال ثبوت المهر فيما بعد

لكم خالص التحية


 المحامية مجد عابدين

اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ..

واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً


  metr    عدد المشاركات   >>  5              التاريخ   >>  18/12/2005



استاذة / مجد

 

حقا كافة ماتطرحية من مواضيع بالمنتدى اتتبعة لكونها موضوعات  تتسم بالجدية والثروة العلمية الهائلة التى تفيد كل من يطلع عليها بارك الله فى جهدك وعلمك

 

واسمحى لى فى طرح تلك المقارنة السريعة بين نص

المادة 61/2 من القانون السورى والتى تنص على 

 ( 1 ـ ....................................................

 

2 ـ إذا وقع الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة فعندئذ تجب المتعة )

 

وبين المادة 18 مكرر نظيرتها فى القانون المصرى رقم 25لسنة 1920 المضافة  بالقانون 100 لسنة 1985 والتى تنص

 ( على الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسرا وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية ، ويجوز أن يرخص للمطلق في سداد هذه المتعة على أقساط( .

 

يتضح ان القانون المصرى لايوجب المتعة للمطلقة الغير مدخول بها بخلاف القانون السورى

 

وملحوظة اخرى هى ان القانون المصرى وضع حد ادنى للمتعة وهى الا تقل عن سنتان من قدر نفقة عدتها دون اعتبار لمدة الزوجية وبالتالى يمكن ان تزيد قيمة المتعة عن قدر المهر سواء كان مسمى او تم تقدير بمهر المثل

 

خالص تحياتى

 

 


محمد كامل 
المحامى
ت :- 4404170 _ 0127767975


  alsaqqa    عدد المشاركات   >>  13              التاريخ   >>  19/12/2005



 

الأستاذة الفاضلة / مجد عابدين .

 

كتبتِ  فأبدعتِ وليس بجديد عليك الإبداع فأنت  أهل له ، كان موضوعاً شيقاً يستحق التميز ، رغم أن كل كتاباتك تتسم بطابع التميز والتجديد بإسلوب قانوني شيق يسهل على غير القانوني تفهمه ووعي مقاصده ، وكم كنتُ أود أو تكون جولتك  في قانون الأحوال الشخصية السوري  جزء من سلسة ضفاف بردى وأمواج والنيل لكني ما كنت أظن أن أضيف لكتابتك في هذا الموضوع جديد .

 

لكن من منطلق الثقافة القانونية التي قطعنا على أنفسنا عهداً أن نُقدم ما يتيسر لنا تقديمه لأعضاء المنتدى الكرام ، وأنا من هنا من أرض الكويت الشقيق لفت نظري أن هناك أحوال شخصية سنية وأخرى جعفرية ، ولا أدعي أنني من قبل كنتُ أعرف قانون الأحوال الشخصية وفقاً للمذهب الجعفري ، لكني لم أزل عاكفاً على تفهمه وإن لم يكن لديك مانع أستاذتي الفاضلة أن تكون جولتك التالية في مسائل الأحوال الشخصية تتناول الفرق بين المذهب السني والمذهب الجعفري  ، إذا أنني أعتقد أن عمل مُقارنة ما بين المذهب السني والمذهب الجعفري في مسائل الأحوال الشخصية بالأهمية التي يجب أن نتناولها إثراء ً للمعلومة القانونية .

 

أدام الله تميزك ، وشكراً جزيلاً ........... وأنتظر ردكِ الكريم بالموافقة أو عدم الموافقة على تناول المذهب الجعفري ضمن سلسة ضفاف بردى وأمواج النيل ( سلسة مقارنات القوانين العربية )

 

 


ولـيـــــد الســقـــا 
مُحـــــــام 
WALEEDALSAQQA@HOTMAIL.COM


  الشيماء    عدد المشاركات   >>  129              التاريخ   >>  23/12/2005



الزملاء الأفاضل
إن مداخلاتكم القيمة قد أثرت البحث بأكثر مما قدمت فآمل أن تكون ردودي الآن كافية للتوضيح
الأستاذ الفاضل محمد كامل :
أشكركم لتقييم البحث وهذه شهادة أعتز بها من أخ فاضل
أولاً : إن المتعة المقررة في المادة 61  صحيح أنها في وقوع الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة ولكن في حال كون المهر غير مسمى أو أن التسمية فاسدة وهذا تعويض عن حالة منحها نصف المهرين / المعجل والمؤجل / في حال كون المهر مسمى وبالتالي فالمتعة عندما يكون العقد صحيح ولكن المهر غير مسمى أو فاسد التسمية وذلك حفاظاً على حقوق المرأة في عقد كهذا وذلك استناداً لقوله تعالى :
( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين )
و هذا لحكمة جبر الضرر النفسي عن المرأة نتيجة احتباس نفسها عن الخطوبة والارتباط بآخر طيلة مدة العقد
ثانياً : أعتقد أن تحديد المتعة بأن لا تزيد عن نصف المهر هو أقرب للمنطق والتشريع فإن كان الشرع والقانون يمنح نصف المهر للزوجة في عقد مسمى صحيح وهذا بنص قرآني فكيف يمكن أن تكون حقوق من لم يسمى مهرها أو كانت التسمية فاسدة أكثر ممن كان عقدهم مسمى و صحيح التسمية ؟؟؟ فلو درجنا على هذا التشريع لمال الغالبية لعدم تسمية المهر وهذا يسبب إرباكات أكثر في التطبيق لجهة تقدير هذا المتعة حسب ظروف الزوجة والزوج كما أتت عليه المادة 62  أما ما ذكرتموه لجهة المتعة ما عدا نفقة العدة فهي ربما ما يعرف بالقانون السوري تعويض الطلاق التعسفي عندما لا يكون للزوجة يد بالطلاق وحصل بدون سبب منها وأيضاً له شروطه غير 1 ـ تعسف الزوج وهي 2 ـ أن تكون الزوجة معسرة ولا معيل لها 3 ـ وحدوده نفقة ثلاث سنوات .
شكراً لمداخلتكم القيمة
الزميل الأستاذ الفاضل وليد السقا :
جزيل الشكر لتقييمكم الكريم للبحث متمنية لكم طيب الإقامة في دولة الكويت الشقيق و التوفيق في عملكم الجديد
بالنسبة لما ذكرتم حول البحث بالمذهب الجعفري فقد ذكرت في الجزء الأول من السلسلة أنني لن أغوص في بحر المذاهب المتعددة لأن ذلك يشعب الموضوع خارجاً عن القانون حيث أوردت حرفياً ما يلي :
(( وبالطبع سوف تتم مناقشة النصوص القانونية بعيداً عن الآراء الفقهية أو بالأحرى دون الدخول في تفاصيل الفقه وذلك لعدة أسباب أهمها أن قوانين الأحوال الشخصية بشكل خاص هي عصارة الآراء الفقهية ونتيجة لاجتماعها والانتقاء منها وثانياً أنه في حال الخلاف فالمطبق هو النص القانوني الجاهز وليس البحث بين كتب الفقه والانتقاء منها وفق إرادة المتقاضيين ))
وحيث أنني أتناول القانون السوري فأفيدكم أنه لا يوجد تشريع خاص بإخواننا أتباع المذهب الجعفري فهم يتبعون في أحكامهم الشخصية في حال لجوئهم للقضاء يتبعون أحكام القانون الموحد المتبع لجميع المذاهب ولا يفرق بين جعفري وسني .حيث نصت المادة 306 من قانون الأحوال الشخصية السوري على :
( تطبق أحكام هذا القانون على جميع السوريين سوى ما تستثنيه المادتان التاليتان .)
أي المادتين 307  و 308
حيث خص القانون السوري الطائفة الدرزية بمحكمة مذهبية خاصة بهم موجودة في مدينة السويداء حيث يقيم أغلب أفراد الطائفة الدرزية وتسري عليهم أحكام هذا المذهب وقد أفرد في المادة 307 منه نصوص خاصة للطائفة الدرزية وفق مذهبها
ونص في المادة 308 على الواجب تطبيقه بالنسبة للطوائف المسيحية واليهودية فيما يتفق و تشريعاتهم الدينية.
لذلك لا أعتقد أن البحث بالمذهب الجعفري ممكن ضمن هذه السلسلة إذا أنني أتناول مواد القانون كما هي بالتسلسل وهو بحث قانوني محض وليس فقهي لأنه كما ذكرت أن الغوص بالبحث كفقه يذهب بنا في تشعبات مختلفة وبالنهاية النص القانوني هو المطبق إلا إذا أراد الأشخاص أصحاب المذهب المذكور إتباع نظم مذهبهم بالتراضي فيما بينهم لدى شيوخهم أي كعرف وليس كقانون .
للجميع خالص التحية
 
 

 المحامية مجد عابدين

اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ..

واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً


  احمد حلمى    عدد المشاركات   >>  316              التاريخ   >>  29/12/2005



شكرا للزميلة الفاضلة مجد عابدين على هذا البحث القيم .

وقد استوقفنى فيه حالة من حالات المهر . فقد ذكرتى أن المهر قد يكون صريح بتحديد قيمته فى العقد . وقد لا يكون صريح بالنص على أن الزواج على الصداق المسمى دون تحديده . لكنى الذى استوقفنى هى الحالة الثالثة والتى تقولين فيها " وقد ينفى بشكل صريح فيصرح الزوج أنه لن يدفع مهر وتقبل الزوجة ذلك " .

فحسب معلوماتى أن المهر من الأركان الأساسية ومن شروط الصحة لعقد الزواج ولا يجوز أن يخلو الزواج من المهر . فقد روى عن الرسول عليه الصلاة والسلام ما معناه أن المهر يكون ولو بخاتم من حديد ( بمعنى قيمة قليلة ) وروى ايضا عنه أنه زوج صحابى بسورة البقرة .

ولذلك فحسب معلوماتى أن المهر ركن اساسى فى الزواج ولا يصح انعقاد الزواج بدونه حتى لو وافقت الزوجة على عدم وجود مهر .. الجارى عملا أنه فى هذه الحالة ينص فى العقد على أن المهر جنية واحد .. هنا لا مشاكل فهو يعتبر مهر حتى ولو بقيمة ضئيلة .. وكذلك لا اطرح حالة خلو العقد من النص على المهر ولا حتى بالاشارة لانه مسمى .. ولكن الحالة المطروحة هى اذا نص فى عقد الزواج على عدم وجود مهر فهل يصح الزواج به .. اعتقادى أنه لا يصح ويجب تصحيح الزواج بالمهر ولو كان ضئيل ..

وانتظر رأى الزملاء الاكثر خبرة فى المسائل الشرعية للرد على هذا الأمر .


  الشيماء    عدد المشاركات   >>  129              التاريخ   >>  30/12/2005



الزميل الفاضل أحمد حلمي
شكراً لمروركم ومداخلتكم القيمة في البحث والحقيقة لقد قمتم بطرح نقطة هامة و جواباً لتساؤلكم المذكور أورد :
هناك فرق بين الأركان والشروط فالركن شيء أساسي لا ينعقد العقد بدونه والركن الوحيد للزواج هو الإيجاب والقبول وما تبقى من ذلك يدخل ضمن باب الشرائط لصحة العقد فمتى تم تحقق الركن ينعقد العقد ولكن يتوفق تصنيفه على أنواعه حسب توفر الشروط فإذا اختل أحدها سمي فاسداً و هناك العقد الباطل والمتوفرة شرائطه كاملة هو العقد الصحيح
ووفقاً للقانون السوري فقد تناول الأمرين معاً ضمن باب واحد هو الباب الثاني وهو أركان العقد وشروطه فأفاد في المادة الخامسة منه أن العقد ينعقد بإيجاب من أحد العاقدين وقبول من الطرف الآخر ثم أورد في المادة 12 منه :
يشترط في صحة عقد الزواج حضور شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين مسلمين عاقلين بالغين ........ / أي قصد الإشهاد ومن ثم الإشهار /
ثم أتى على الأهلية والكفاءة والولاية
ولكنه في المادة 48 أكد على ذلك بأن الركن هو الإيجاب والقبول حيث ورد في الفقرة الأولى منها :
كل زواج تم ركنه بالإيجاب والقبول واختل بعض شرائطه فهو فاسد
وبالتالي لم يعتبر المهر شرطاً بل اعتبره أثر ناجم عن العقد كما ينجم عن كل عقد آثار له وتناوله في الباب الرابع آثار عقد الزواج مثله مثل المسكن والنفقة
و أعتقد أن مستند القانون في إمكانية عدم ذكر المهر ضمناً أو صراحة ومن ثم حقها بالمطالبة به هو الآتي  :
أن الله سبحانه وتعالى شرع للمرأة حقاً معلوماً على الرجل نظيرعقد الزواج لقوله تعالى في سورة النساء :
( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً )
فالنحلة هي العطية من الله للمرأة
والصدقات : جمع صدقة بضم الدال و المقصود بها المهر
أي أعطوهن مهورهن عطية خالصة من غير من ولا أذى
وبالتالي فالمهر هو حق بحت للمرأة والحق يخول صاحبه كل حقوق المالك المتصرف أي التنازل عنه ووهبه ولا يؤثر ذلك في صحة العقد ومثاله رغم أن عقد الزواج أقدس ولكن أقول مثالاً :
عقد البيع لو تم بدون ثمن فهو يبقى بمفاعيله وآثاره من حيث تسلم المبيع وتسليط اليد عليه ولكن يتغير وصفه لعقد هبة فقد تم المراد منه بكلا الوصفين من حيث انتقال الشيء للطرف الآخر ولكن اختلفت التسمية وبالطبع تحتلف نتائجها
كذلك فالقانون هنا اعتبر المهر أثر وليس ركناً أو شرطاً لكنني لم أعثر على مستنده الفقهي في ذلك حيث أن المذهب الحنفي حدد أقله بعشرة دراهم وجنحت المذاهب الثلاثة لعدم تحديد أقله وكما أوردتم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم التمس ولو خاتماً من حديد كذلك نعلم أنه كثيراً ما كان المهر هو تحفيظ المرأة القرآن الكريم أو بعضه أي للمهر اعتبار خاص بعقد الزواج ولكن اعتباره أثر وحفظ حق المرأة بالعودة على الزوج به ولو تنازلت بداية يضمن أيضاً الغاية منه وإن كنت أميل لرأيكم باعتباره شرطاً من شروط صحة العقد
مع خالص التحية
 

 المحامية مجد عابدين

اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ..

واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً


  عمرو البنان    عدد المشاركات   >>  6              التاريخ   >>  2/1/2006



تقدير قيمة نفقة المتعة هى حالة اخرى من حالات الاختلاف القليلة بين قانون الاحوال الشخصية السورى وقانون الاحوال الشخصية المصرى  ، فكما ذكرت الزميلة فى بحثها ان المادة 62 من القانون السورى حددت قيمة نفقة المتعة بما لا يزيد عن نصف مهر المثل بينما القانون المصرى حدد قيمتها بما لا يزيد عن نفقة سنتين ، وقد يكون هذات الاختلاف راجع لاختلاف المذاهب المأخوذ عنها هذا التقدير .


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 410 / عدد الاعضاء 12