اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
مشرف المنتدى
التاريخ
4/16/2011 5:39:10 AM
  التستر التجاري داء يستنزف الاقتصاد الوطني       

نقدم للزملاء الأفاضل أعضاء ورواد المنتدى هذا المقال القيم للأستاذ المحامي علي بن عبد الكريم السويلم متمنين لهم كل الفائدة
________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم

التستر التجاري  داء يستنزف الاقتصاد الوطني

        الحمد لله وحده وبعد:

        من المُسلَّم به في كافة دول العالم بأن للمواطن حقوق كما عليه واجبات، ومن تلك الحقوق، حق المواطن في مزاولة ما يرغب من أعمال مصرح بها وحمايته من المنافسة غير المشروعة وإيقاع الجزاءات على المخالفين للقواعد المنظمة لتلك الأعمال وعلى وجه الخصوص ممارسة الأجنبي للأنشطة الاقتصادية والمهنية غير المصرح له بها بتواطؤٍ مع مواطن تاجر بهويته الوطنية مقابل مبالغ زهيدة دون أي جهدٍ منه.

        وقد رسخت تلك المبادئ التي حث عليها شرعنا الحنيف المواد (17، 18 ، 28 ) من النظام الأساسي للحكم ([1]) المتضمنة حماية الملكية ورأس المال والعمل وكفالة الدولة لحرية الملكية الخاصة وحرمتها وتيسير مجالات العمل لكل قادر عليه.

        ويجدر التنويه إلى أن هيئة كبار العلماء في المملكة أصدرت فتوى([2]) بشأن أخذ الشريك ربحاً مقابل شراكته باسمه فقط تتضمن بطلان القيام بمثل هذه الممارسات مقابل مبلغ معيَّن مقطوع أو نسبة من الربح دون أن يدفع المواطن أية مبالغ أو أن يقوم بعمل، واعتبرت أن في ذلك غرر وخداع ومخالفة لتعليمات ولي الأمر ومقاصده الحسنة والسعي إلى كسب المال من غير سند مشروع، ولا شك بأن هذه الفتوى تسري على كافة أشكال التستر التجاري لما فيه من غش وانتهاك للقواعد الشرعية والنظامية.

        إضافة إلى أن للتستر آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني حيث يؤدي إلى تحويل معظم الأرباح الناجمة عنه إلى خارج المملكة، كما ينتج عنه منافسة غير مشروعة للمواطنين لا سيما أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما يؤدي إلى زيادة حالات الغش التجاري؛ لكون المتستر عليه يسعى إلى تحقيق أقصى ربح في أقصر مدة، حتى وإن كان ذلك على حساب جودة المنتج ومصلحة المستهلك لافتقاره للحس الوطني واستمرائه مخالفة النظام، فضلاً عن أن التستر وسيلة غير نظامية للتهرب من الالتزامات التي يفرضها النظام على الأجانب عند ممارستهم للأعمال المصرح لهم القيام بها مثل : دفع رسوم تراخيص الاستثمار ودفع الضرائب والاستفادة دون وجه حق من الإعانات والإعفاءات الحكومية. ويؤدي أيضاً إلى اكتساب الأجانب الخبرات العملية على حساب المواطنين كما أنه يسهم في زيادة البطالة وإحباط همم المواطنين في كسب الخبرات وممارسة النشاطات المختلفة عن طريق إغرائهم بالحصول على مبلغ مالي زهيد دون جهد مقابل تسهيل عمل المتستر، أو بسبب عزوف بعض المواطنين عن القيام ببعض الأعمال المهنية أو الحرفية بسبب العادات الاجتماعية، وما قد ينطوي عليه من توريط المتستر بالالتزامات والديون دون علمه وفوق مقدرته المالية. كما تشكل ظاهرة التستر إرهاقاً للدولة نتيجة تضخم أعباء الإنفاق على المرافق العامة مثل الصحة والتعليم والأمن والمياه والكهرباء وزيادة أعداد السيارات وما تسببه من ازدحام في  الشوارع وعرقلة المرور ورفع معدلات التلوث نتيجة كثرة الوافدين واستقدام المتسترين لأبناء جلدتهم إضافة إلى آثار سلبية أخرى.

        وكان من الطبيعي أن تصدر الدولة رعاها الله في عام 1409هـ نظاماً لمكافحة التستر ثم جرى إصدار نظام آخر وهو النظام النافذ حالياً ذو الرقم م/22 بتاريخ 4/5/1425هـ قصر فيه مزاولة أي نشاط اقتصادي أو مهني على المواطنين وحظر على غيرهم ممارسته ما لم يكن مرخصاً له من الهيئة العامة للاستثمار.

        ونستعرض بإيجاز موقف قوانين الدول العربية تجاه ممارسة الأجانب فيها للأنشطة الاقتصادية ثم نتناول نظام مكافحة التستر في المملكة وأمثلة عن واقع أحكام القضاء في ظل النظام السابق وقضايا أخرى نظرت بناءً على النظام الحالي وبعده، بيان الأثر السلبي للتستر على الاقتصاد الوطني، مع جدول إحصائي بعدد قضايا التستر خلال عشرين سنة ماضية، ثم استعراض برامج التدريب والتوظيف وتمويل المشاريع ودورها في الحد من هذه الظاهرة، ونختتم بمقترحات لمساندة جهود مكافحتها .

أولاً     :موقف قوانين الدول العربية  من الاستثمار الأجنبي :

1.      مصر : ([3])

نصت المادة الثالثة من قانون السجل التجاري على الآتي :

«يشترط فيمن يقيد في السجل التجاري أن يكون مصرياً حاصلاً على ترخيص لمزاولة التجارة من الغرفة التجارية المختصة» وقد استثنت المادة الرابعة الأجانب المقيدين في السجل التجاري الحاصلين على موافقة الهيئة العامة للاستثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة وكذلك الأجنبي إذا كان شريكاً في شركة من شركات الأشخاص بشرط أن يكون أحد الشركاء المتضامنين مصرياً، وأن يكون له حق الإدارة والتوقيع، وأن تكون حصة الشركاء المصريين لا تقل عن 51% «واحد وخمسون بالمائة». كما ألزمت هذه المادة الشركات أياً كان شكلها القانوني يوجد مركزها الرئيسي أو مركز دارتها في الخارج عند مزاولتها أعمال تجارية أو مالية أو صناعية أو عند تنفيذ عملية مقاولات الحصول على موافقة هيئة الاستثمار، وكذلك الأجانب، وقد اشترطت المادة المذكورة على الأجانب القيد في السجل التجاري في الحالات المتقدمة.

2.      لبنان  : ([4])

وفيها صدر قانون تشجيع الاستثمارات في لبنان بإنشاء مؤسسة عامة لتشجيع الاستثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة والتصنيع الزراعي والسياحة والمعلوماتية والتكنولوجيا والاتصالات والإعلام وغيرها من القطاعات التي حددها مجلس الوزراء بمرسوم وقد نصت المادة التاسعة عشر منه على أن للمستثمر وفقاً لأحكامه أن يطلب الحصول على الرخص اللازمة للمباشرة للعمل بمشروعه خلال مهلة ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار مجلس إدارة الشركة للاستثمارات المتعلقة بالمشاريع الخاضعة لهذا القانون ودراستها من النواحي القانونية والتقنية والهندسية والفنية وإعداد تقارير بشأنها، وأن يستند قرار الموافقة على إخضاع المشروع الاستثماري إلى معايير تتحدد لهذه الغاية بموجب مرسوم من مجلس الوزراء .

3.      سوريا :

صدر في سوريا قانون تشجيع الاستثمار ([5]) حيث تضمن ميزات وتسهيلات عديدة للمشاريع التي تخضع له وهي المشاريع الزراعية بشقيها النباتي والحيواني بما في ذلك مشاريع تصنيع المنتجات الزراعية والمشاريع الصناعية ومشاريع النقل والمشاريع الأخرى التي يوافق عليها مجلس الاستثمار.

4.      اليمن :

قانون الوكالات التجارية وفروع الشركات والبيوت الأجنبية ([6]) وقد تضمن السماح للشركات والبيوت الأجنبية عن طريق فروعها في اليمن بممارسة الأعمال المصرفية والخدمات الطبية والاستشارية والوكالات الخاصة وإنشاء الطرق والموانئ والمطارات والمرافق العامة التجمعات السكنية والنشاط السياحي والفندقي والاستثمار في النشاط الصناعي والبترول والمعادن والنشاط الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية وغيرها من النشاطات التي يوافق عليها مجلس الوزراء، بعد الحصول على ترخيص من وزير التموين والتجارة وتقديم الوثائق والمستندات المذكور بالمادة (24).

كما تضمن الفصل الرابع منه إيقاع العقوبة على المخالفين بغرامة مالية لا تقل مائة ألف ريال ولا تزيد عن خمسمائة ألف ريال.

5.      العراق :

صدر قانون الاستثمار الأجنبي([7]) وقد تضمن حق المستثمر الأجنبي في الاستثمار في العراق بشروط في جميع القطاعات الاقتصادية باستثناء امتلاك الموارد الطبيعية بتأسيس كيان تجاري أو الاشتراك مع مستثمر عراقي مع حظر التصرف في الأملاك العقارية ما لم يُسمح له بذلك وخوَّل القانون وزارة التجارة عند استيفاء الشروط إصدار الوثائق للمستثمر الأجنبي.

6.      الكويت :

أصدرت قانون لتنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي([8]) تضمن صلاحية  مجلس الوزراء في تحديد الأنشطة والمشروعات الاقتصادية التي يجوز للمستثمر الأجنبي مزاولتها داخل البلاد بصفة مستقلة أو بمشاركة رأس المالي الوطني، كما خوَّل القانون وزير التجارة والصناعة إصدار الترخيص للمستثمر بقرار منه بناءً على توصية لجنة الاستثمار وبعد موافقة الجهات المختصة.

7.      الإمارات العربية المتحدة :

صدر في دولة الإمارات العربية المتحدة ([9]) قانون بشأن مكافحة التستر التجاري وضمن تعريفات المادة رقم (10) منه عرفت التستر بأنه تمكين الأجنبي سواءً أكان شخصاً طبيعياً أو معنوياً من ممارسة أي نشاط اقتصادي أو مهني لا تسمح القوانين والقرارات النافذة بالدولة له بممارسته سواء لحسابه أو بالاشتراك مع الغير أو تمكينه من التهرب من الالتزامات المترتبة عليه.

وقد حظرت المادة الثانية منه التستر على أي أجنبي سواءً أكان شخص طبيعياً أو معنوياً وسواءً أكان ذلك باستعمال اسم المتستر أو رخصته أو سجله التجاري أو بأية طريقة أخرى، كما حددت المواد التالية لها عقوبة المتستر بالغرامة التي لا تتجاوز مائة ألف درهم مع تعددها بتعدد الأنشطة المتستر عليها، وفي حالة العود تكون العقوبة حبس المتستر مدة لا تتجاوز سنتين مع الغرامة المذكورة، بالإضافة إلى معاقبة المتستر عليه بذات العقوبة ويتم إبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة ووفائه بما عليه من التزامات كما يتم شطب السجل التجاري للمتستر الخاص بالنشاط المتستر عليه وإلغاء الترخيص الممنوح له وحرمانه من ممارسة ذات النشاط مدة من سنتين إلى خمس سنوات من تاريخ الحكم.

8.       قطر :

أصدرت دولة قطر قانون مكافحة التستر على ممارسة غير القطريين لأنشطة التجارية والاقتصادية والمهنية ([10]) نصت المادة الأولى منه على عدم جواز ممارسة غير القطريين لأي نشاط تجاري أو اقتصادي أو مهني إلاّ في الحالات المصرح لهم بها، كما حظرت المادة الثانية منه على أي شخص طبيعي أو اعتباري التستر على غير القطري بتمكينه بأية وسيلة من الوسائل من ممارسة أي نشاط تجاري أو اقتصادي أو مهني بالمخالفة لأحكام القوانين المعمول بها سواء أكان ذلك باستعمال اسم متستر أو ترخيصه أو سجله التجاري أو غيره، وسواء أكانت الممارسة لحساب المتستر عليه الخاص أو لحساب المتستر أو بالاشتراك مع الغير، وقد حددت المادة الثالثة منه المخالفين لأحكامه عقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنة والغرامة من عشرين ألف إلى خمسمائة ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين ومصادرة المال محل الجريمة، وللمحكمة إلغاء الترخيص ومحو القيد بالسجل التجاري وغلق المحل أو وقف نشاط المتستر مدة لا تزيد عن سنة .  

9.      البحرين :

ويطلق على حالات التستر في البحرين ظاهرة تأجير السجلات التجارية وجاء في صحيفة الوسط ([11])، بأن وزارة التجارة تتخذ التدابير القانونية في حالة معرفتها أن السجل التجاري قد أجر وهي تقوم بسلسلة إجراءات للحد من ظاهرة التستر التجاري منها اشتراط حضور صاحب السجل شخصياً عند تقديم طلب استخراج الترخيص التجاري أو أي تأشير يطلبه عليه مع تزويد الوزارة بكل البيانات والمستندات مثل الملاءة المالية وشهادات الخبرة والمؤهلات والتأكد من أن صاحب السجل هو من سيدير النشاط وقد عممت الوزارة على جميع المصارف بأن تكون الحسابات المصرفية بالاسم الشخصي أو التجاري لصاحب السجل وكذلك تقوم الوزارة بما يلزم لمكافحة هذه الظاهرة، وقد تم ضبط الكثير من المحلات المخالفة، وفي حالة الإدانة يتم شطب القيد من السجل التجاري مع حرمان صاحب السجل من الحصول على أية سجلات مستقبلية.

                ومما تقدم يتضح بأن دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر حذت حذو المملكة في إصدار نظام خاص لمكافحة التستر التجاري بينما اشترطت قوانين الدول العربية الأخرى للترخيص للاستثمار في دولها للأنشطة الاقتصادية والمهنية  جملة من الشروط تتفاوت من دولة إلى أخرى لأي شخص طبيعي أو معنوي بعد دراسة طلبه من لجان مختصة وضمن نشاطات محددة من أعلى جهة تنفيذية في الدولة وهي بذلك تشبه إلى حدٍ كبير ما هو معمول به في المملكة العربية السعودية تجاه طلبات الاستثمار الأجنبي. 

ثانياً    : موقف النظام في المملكة العربية السعودية من التستر التجاري:

                بموجب نظام مكافحة التستر الصادر عام 1425هـ الذي أشرنا له في مقدمة هذه المحاضرة يحظر على غير السعودي ممارسة أي نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه بموجب نظام الاستثمار الأجنبي أو غيره من الأنظمة واللوائح والقرارات مع التنويه هنا إلى استثناء مواطني دون مجلس التعاون العربي لدول الخليج بموجب ما صدر من قرارات قادة دول المجلس في مسقط بتاريخ 31/12/2001م التي قررت حق كل مواطن من دوله دون تمييز معاملته كمواطن في أي دولة من دول المجلس في ممارسة الأنشطة التجارية والمهنية والحرفية والأنشطة الخدمية.

وبعد أن أزالت قمة الدوحة القيود على ممارسة تلك الأنشطة أصدر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 20/4/2009م برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود «يحفظه الله» قراراً بوقف القيود على ممارسة مواطني دول المجلس للأنشطة الاقتصادية والمهن الحرة في الدول الأعضاء التي سبق إقرارها في الدورة الثامنة للمجلس الأعلى وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية عدا ما استثني منها بقرار من المجلس الأعلى.  

                وقد اعتبر النظام في المملكة متستراً كل من مكِّن غير السعودي من الاستثمار في أي نشاط محظور عليه الاستثمار فيه أو ممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته سواءً أكان ذلك باستعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري أو بأي طريقة أخرى.

                ويُفهم من هذا النص بأن التستر ليس محصوراً بالعمل التجاري فحسب كما يظن البعض؛ بل على كافة الأنشطة الاقتصادية والمهنية والحرفية، وكذلك يشمل كافة الوسائل التي قد تستخدم في التستر ولم يقيدها النظام باستخدام السجل التجاري فقط؛ فقد يكون ذلك عن طريق استخدام الاسم أو الترخيص أو أي وسيلة تُمكِّن الأجنبي من مزاولة النشاط أو تسهيل أعماله.

         وقد تميز النظام النافذ حالياً بإعطاء هيئة التحقيق والادعاء العام صلاحية التحقيق والادعاء عند مخالفة أحكامه كما أعطى لديوان المظالم صلاحية النظر والفصل فيما يحيله الادعاء العام من لوائح اتهام في هذا الشأن، في حين اقتصر النظام السابق على اختصاص ديوان المظالم الفصل في القضايا التي يرى وزير الداخلية إيقاع عقوبة السجن بحق مرتكبها وفي الطعن على قرارات لجنة مكافحة التستر المشكلة آنذاك، وهذا نهج سليم يوفر المزيد من ضمانات تحقيق العدالة في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.

         ووفقاً للنظام يلزم توفر ثلاثة أركان لقيام جريمة التستر هي : وجود متستر، ومتستر عليه، وأن يكون النشاط للحساب الخاص للمتستر عليه.

                وبموجب المادة الرابعة فإن المخالف لأحكام المادة الأولى من النظام يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سنتين وبغرامة لا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين وتتعدد الغرامة بتعدد الأشخاص المخالفين والمحلات والمنشآت التي يمارس فيها النشاط المخالف مع نشر منطوق قرار العقوبة في واحدة أو أكثر من الصحف المحلية على نفقة المخالف.

         كما أجاز النظام لهيئة التحقيق والادعاء العام طلب منع سفر من يثبت التحقيق ضلوعه في التستر لحين صدور الحكم النهائي في القضية، وفي حالة الإدانة يتم إبعاد غير السعودي عن المملكة بعد تنفيذ الحكم وسداد الضرائب والرسوم وأي التزام آخر ولا يُسمح بعودته إليها بعد ذلك.

                ويترتب على الإدانة شطب السجل التجاري للمتستر أو السجل الفرعي المتعلقة بالسجل محل المخالفة وإلغاء الترخيص وتصفية الأعمال الخاصة بالنشاط محل المخالفة والمنع من مزاولته مدة لا تزيد على خمس سنوات، كما اعتبر النظام المتستر والمتستر عليه متضامنين في دفع الزكاة والضرائب والرسوم وأي التزم آخر للنشاط المتستر عليه وأسند لوزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة التوعية المستمرة بمضار التستر وبيان مخالفته للنظام والعقوبات المفروضة على مخالفيه.

                كما قرر النظام منح مكافئة مالية لا تزيد عن 30% من الغرامات المحكوم بها المحصلة بقرار من وزير التجارة والصناعة لمن قدم دليلاً يصلح الاستناد عليه في البدء في التحقيق وصدر حكم نهائي بثبوت المخالفة ولم يكن متستراً أو متستراً عليه، كما فرض النظام غرامة لا تزيد على مائة ألف ريال على كل من حال بأية وسيلة كانت دون قيام المسئولين المكلفين بتنفيذ أحكامه أو عرقلة مهامهم، وقد صدرت بتاريخ 13/5/1426هـ من معالي وزير التجارة والصناعة اللائحة التنفيذية للنظام.

ثالثاً     : أمثلة على حالات تستر في ظل النظام السابق:

                وفي هذا الحكم ألقت الجهة المختصة بالتحقيق في جرائم التستر التجاري القبض على مقيم للاشتباه في حركة حساباته البنكية لدى عدد من البنوك المحلية حيث كانت تودع بها مبالغ مالية كبيرة من عدة أشخاص وقد تبيّن بأنه رجل أعمال ولديه تعاملات تجارية بالمملكة ومعروف لدى عدد من رجال الأعمال السعوديين ولعدم توفر الأدلة تم إطلاق سراحه وحفظ الاتهام ضده وقد تبيّن من التحقيق بأن من يقوم بتحويل المبالغ المتهم الأول سعودي والمتهم الثاني غير سعودي يعمل تحت كفالته وأن المتهم الثاني يمارس أعمال تجارية من خلال المحلات التي تعود للمتهم الأول الذي كان يسهل له مزاولة التجارة وأنه فوضه على التوقيع على حساباته في البنوك المحلية، كما فوضه في التصرف في الحسابات وإيداع وسحب المبالغ لتسير أعماله التجارية وقد أفاد المتهم الثاني بأن كفيله ليس له أي إشراف أو متابعة للعمل لعدم علمه بنوع التجارة، وعند عرض الموضوع أمام الدائرة الإدارية تم الدفع بعدم صحة ما نُسِب للمتهمين من جريمة؛ لأن تكليف المتهم الأول مكفوله المتهم الثاني بمتابعة وإشراف وإدارة العمل في المحلات هو مقابل راتب مقطوع وعمولة من صافي الأرباح السنوية لا يدل على وجود تستر تجاري وهو ما جرى عليه العرف بين التجار بتكليف أحد العاملين لديهم بالمتابعة والإدارة والإشراف على العمل وصرف رواتب العاملين وأن تفويض السحب والإيداع من البنوك لا يعتبر دليلاً لإثبات التستر؛ لأن الشيكات التي يقوم بسحبها المتهم الثاني كانت محررة من الكفيل «المتهم الأول» وكانت تودع الحسابات في حساب الكفيل وليس المكفول وبعد سماع الدعوى والإجابة واطلاع الدائرة على مستندات القضية والدفوع المقدمة من المتهمين وبناءً على نظام مكافحة التستر التجاري قررت الدائرة عدم ثبوت جريمة التستر، بحق المتهمين مستندة على أن إفادة المتهمين والشهود تختلف عن جريمة التستر لكون أدلة الاتهام بُنِيت على أن المتهم الثاني هو من يباشر الإدارة وقد اعتبرت الدائرة إن إسناد الإدارة للمكفول أمر طبيعي يحدث في جميع المؤسسات ولا يوجد شرط يتضمن عدم تكليف أحد الموظفين بإدارتها لا سيما إذا كانت المؤسسة أو الشركة لها فروع  كما أن عدم الإشراف المباشر ليس  تستر يعاقب عليه النظام، كما أن إيداع جميع الأموال في حساب صاحب المؤسسة وإفادة الشهود بأن صاحب المال هو المتهم الأول وأن المتهم الثاني كان مديراً لتلك المحلات يُظهر انتفاء جريمة التستر، في هذه القضية وقد أصبح الحكم نهائياً بفوات مواعيد الطعن عليه  ([12]).

                وهذا حكم آخر أصدرته لجنة مكافحة التستر أدانت فيه سعودي بالتستر على وافد يعمل لحسابه الخاص في مصنع الحلويات حيث كان يتصرف تصرف المالك في ملكه ويشرف عليه إشرافاً كاملاً وهو من يشتري احتياجاته من مواد خام وأدوات ويسدد قيمتها ويدفع الإيجار ويسدد فواتير الكهرباء ويوظف العمال ويفصلهم ويحدد رواتبهم ويصرفها لهم وهو الذي يبيع منتجات المصنع ويحصل إيراداته ويودعها في حسابه الخاص ويصرف على المصنع من حسابه، وقد ثبت من التحقيق الذي أجري معه ومع المتستر عدم معرفة الأخير باحتياجات المصنع وعملائه وما يدور فيه من مشاكل وخلافات لذا أدانته اللجنة مع المتستر عليه بمخالفة المادة الأولى لنظام مكافحة التستر وغرمته مبلغ عشرة آلاف ريال مع شطب السجل التجاري وإلغاء الترخيص وتصفية الأعمال الخاصة بالنشاط ومنعه من مزاولة النشاط مدة ثلاث سنوات وقد تظلم المتستر من هذا القرار أمام ديوان المظالم وبعد أن استمعت الدائرة إلى الدعوى والإجابة واطلعت على ما قدم من مستندات؛ ثبت لديها تستر المدعي على مكفوله مخالفاً بذلك نظام مكافحة التستر وقضت بأن ما صدر بحقه صحيحاً وموافقاً للنظام لذلك حكمت برفض الدعوى وقد تأيد هذا الحكم من هيئة التدقيق  ([13]).

         واقعة أخرى: تظلم المدعي فيها من قرار وزير الداخلية القاضي بثبوت مخالفته لنظام مكافحة التستر بناءً على اعتراف المتستر في تحقيقات لجنة مكافحة التستر بأن المخبز تم بيعه صورياً دون استلام أية مبالغ لكون ملكيته تعود للعامل الأجنبي وبشهادة صاحب المكتب الذي حصلت فيه المبايعة بأن المخبز ملك للوافد الأجنبي، وجاء في لائحة المدعي بأنه ندم على كفالته للأجنبي وأنه تاب عن ذلك وقد ثبت للدائرة بأن واقعة التستر قائمة على أدلة صحيحة وبالتالي حكمت بصحة القرار الصادر بإدانته بالتستر على الأجنبي وما اشتمل عليه من عقوبات استناداً للنظام وحكمت الدائرة برفض التظلم وقد أُيد هذا الحكم من هيئة التدقيق([14]).

وفي قضية أخرى ملخصها أن وافد تقدم بتظلم إلى ديوان المظالم من قرار وزير الداخلية المتضمن إدانته بمخالفة نظام مكافحة التستر ومعاقبته بدفع غرامة مالية قدرها أربعمائة ألف ريال وإبعاده عن البلاد، وبإحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها وحيث أقرّ السعودي بأن المحل التجاري يعود للمدعي وصادقة المدعي على إقرار السعودي واعتبرت الدائرة أن دفع المدعي بأن علاقته مع الطرف السعودي إنما هي عقد رهن فإن هذا يعد كاشف للحال؛ لأن غاية الرهن تمكين المرتهن من استيفاء دينه لبيع المال المرهون، وذلك في حد ذاته تمكين للمدعي لممارسته العمل التجاري لحسابه الخاص، كما رفضت الدائرة قبول شهادة الشاهد كفيل المدعي الجديد لكونه يجلب لنفسه نفعاً، كما أن إفادة الشاهد بأن المدعي مسئول عن الديون وأنه يفاوض على بيع المحل فهو دليل على ملكيته له، كذلك وجود تفويض عام للمدعي من كفيله السعودي قرينة قوية على أن المدعي يعمل لحسابه الخاص وانتهت الدائرة إلى الحكم بصحة القرار وسلامته من المطاعن وقيام أسباب تتفق مع النظام وحكمت برفض الدعوى وقد تأيد هذا الحكم من هيئة التدقيق  ([15]).

          وفي حالة أخرى تقدم المدعي في دعواه طالباً إلغاء قرار وزير الداخلية المتعلق بإدانته بالتستر على الوافد متظلماً من قرار لجنة مكافحة التستر بجدة الذي قرر معاقبته بغرامة قدرها 100.000 ريال وشطب سجله التجاري وإلغاء الترخيص وتصفية أعماله الخاصة بالنشاط المخالف ومنعه من مزاولة النشاط لمدة أربع سنوات واستيفاء الرسوم والضرائب ونشر منطوق الحكم على نفقته.

         وقد قضت الدائرة برفض التظلم مسببة ذلك بأن ما قدمه المدعي من دفوع لا ينهض لنقض اعترافه وإقراره ولم يقدم طعناً على القرار يثبت عدم مشروعيته وتأيد هذا الحكم من هيئة التدقيق  ([16]).

رابعاً    : قضايا نُظرت بموجب النظام النافذ حالياً :

1.      تتلخص هذه القضية بأن المدعي العام في فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمحافظة جدة قد ادعى على المتهم وهو يمني الجنسية بناءً على التحقيق الذي تم معه في وزارة التجارة بتهمة جريمة تستر تجاري، أقرّ فيها العمل تحت مسمى مؤسسة للستائر باسم كفيلته لحسابه الخاص وأنه يحرر الشيكات والعقود باسمه ونفى أن يكون لكفيلته أي علم بنشاطه خارج أوقات العمل، وقد أسفر التحقيق عن توجيه الاتهام له بمخالفة نظام التستر التجاري بأن زاول أعمالاً تجارية غير مرخص له بمزاولتها بناءً على عدة قرائن، وطلب المدعي العام من الدائرة التي نظرت القضية توقيع العقوبة المقررة في المادة الرابعة من النظام، وقد نفى وكيل المدعى عليه قيامه بالعمل تحت مسمى مؤسسة الستائر وإنما كان يعمل لحسابه ويحرر الشيكات والعقود باسمه، وحيث إن نظام مكافحة التستر ينص في مادته الأولى على أنه يعد في تطبيق هذا النظام متستراً كل من يُمكِّن غير السعودي من الاستثمار في أي نشاط محظور عليه، وحيث اشترط النظام وجو شخص سعودي الجنسية أو مستثمر يمكن شخص آخر غير سعودي الجنسية أو غير مستثمر بممارسة أي نشاط محظور عليه عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري وأن موكله مارس نشاطات تجارية باسمه ولحسابه الخاص لذلك يرى أن النظام لا ينطبق على موكله لعدم توفر أركان جريمة التستر إلى جانب دفوع أخرى أثارها المدعى عليه.

وجاء في أسباب حكم الدائرة أنه بالإطلاع على النظام ولائحته التنفيذية الذي يظهر منه أن جريمة التستر لا بد أن يتوفر فيها شخص متستر سواء مواطن أو مستثمر يمكن الشخص غير المرخص له باستخدام اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري وحيث لا يوجد مثل ذلك وأن ما قام المتهم به هو العمل لحسابه الخاص وحرر الشيكات والعقود باسمه كما أفاد بأنه لم يسبق له استخدام مؤسسة كفيلته كغطاء لأعماله وأن يكون لها علم بحقيقة نشاطه خارج أوقات العمل لدى مؤسستها الأمر الذي انتهت فيه الدائرة إلى عدم ثبوت ما نُسِب إلى المتهم في لائحة الدعوى من مخالفته لنظام التستر التجاري ولائحته التنفيذية لعدم كفاية الأدلة، وحكمت بعدم إدانته بما نُسب إليه ([17]).

2.           وفي حكمٍ آخر نظرته الدائرة الجزائية بديوان المظالم في المدينة المنوَّرة، تقدم المدعي العام بفرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة المدينة المنوَّرة ادعى فيها على مواطن سعودي يمتهن التجارة وعلى وافد تركستاني الجنسية يعمل تحت كفالة إحدى المؤسسات التجارية السعودية بتهمة التستر التجاري من خلال محلين تجاريين للمتهم الأول وممارسة المتهم الثاني لنشاط تجاري بطريق غير مشروع وهو بيع الملابس الجاهزة وقد أقرّ المتهم الأول في التحقيقات أنه يملك محلين تجاريين لنشاط بيع الملابس الجاهزة ولديه عدد من العمال أحدهم المتهم الثاني الذي يعمل معه منذ خمسة عشر عام مديراً للمحل في حالة سفره وأفاد المتهم الثاني بأنه يعمل لدى كفيله في محلات الملابس الجاهزة وهو المسئول عنها منذ تأسيسها وهو الذي يقوم بشراء البضائع وتسديد التجار ويتصرف بإيرادات المحل بالسداد أو إيداع النقد في حساب كفيله أو إيصاله إلى بيته في بعض الأحيان وأن لا يوجد حساب بنكي مخصص للمحلات التجارية، وبسؤاله عن علاقته بالمتهم الثاني، أفاد أنه صديق لوالده وأنه اشترك معه في تجارة خارج المحلات التي يعمل بها وأن هذه الشراكة انتهت بوفاته، وبسؤاله عن قسائم الإيداع التي باسمه أفاد بأنه من أجل سداد التجار وانتهى التحقيق بإدانة المتهم الأول بالتستر التجاري على المتهم الثاني من خلال محلين تجاريين للملابس الجاهزة وإدانة المتهم الثاني بممارسة نشاط تجاري عن طريق غير مشروع.

وأورد المدعي العام مجموعة من القرائن في لائحة الادعاء طالباً في نهايتها معاقبتهما استناداً على المادتين الأولى والرابعة من النظام وبعد إطلاع الدائرة على أوراق القضية وإجراء المرافعة، وبعد سماع إجابة المتهمين على الدعوى، وتأمل أقوالهما في التحقيقات، وحيث إن نظام مكافحة التستر في مادته الأولى حظر على غير السعودي ممارسة أو استثمار  أي نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه، وحيث إن الثابت من أوراق القضية أن محل بيع الألبسة الجاهزة في المدينة المسجل باسم المتهم الأول قد أقرّ المتهم الثاني أمام الدائرة أنه هو الذي يتولى إدارته وهو الذي تعامل مع تجار الجملة بيعاً وشراءً من دخل المحل اليومي، وأقرّ أيضاً أنه يأخذ من دخل المحل يومياً ما يسد حاجته، كما أقرّ أيضاً أن الإيداعات البنكية المودعة في حسابه هي من دخل المحل وأن «المتهم الأول» لا يعلم عنها وقت إيداعها، والثابت أيضاً أن المتهم الأول قد مكَّن المتهم الثاني من ممارسة التجارة باسمه إذ أقرّ في تحقيقات وزارة التجارة أن الدخل اليومي يصل إلى سبعة آلاف ريال وأنه لا يوجد حساب بنكي باسمه ثم معرفته بوجود حساب خاص للمتهم الثاني وإقراره أمام الدائرة بوجود الشراكة بين الثاني وشخص آخر بمبلغ أربعمائة وخمسين ألف (450.000) ريال ليتم تشغيله في المحل بنسبة أرباح متفق عليها، وحيث ثبت ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت قيام المتهم الثاني بممارسة التجارة المحظورة عليه نظاماً وثبوت ما نُسب للمتهم الأول من تمكينه للمتهم الثاني مزاولة النشاط التجاري وتعزيرهما عن ذلك بأحكام المادتين الأولى والرابعة من نظام مكافحة التستر.

فلهذه الأسباب حكمت الدائرة بإدانة المتهم/ الأول سعودي الجنسية بالتستر التجاري وتغريمه مبلغ أربعين ألف ريال  ([18]).

و إدانة المتهم الثاني تركستاني الجنسية بممارسة نشاط تجاري غير مشروع وتغريمه مبلغ ثلاثين ألف ريال.

المصلحة الوطنية في دعم جهود مكافحة التستر التجاري

                يجمع المختصون على أن التستر التجاري يمثل تحدياً وخطراً يهدد الاقتصاد الوطني بآثاره السلبية في تشويه المؤشرات اللازمة لوضع السياسات الاقتصادية مثل مؤشر الأسعار ومعدلات البطالة ومعدلات النمو الاقتصادي والإخلال بتوزيع الموارد المالية والبشرية المتاحة وزيادة استخدام العمالة الوافدة ومن ثم زيادة التحويلات المالية للخارج حتى أطلق البعض على التستر التجاري «سرطان الاقتصاد السعودي» وأكثر نشاطات التستر التجاري تتم من خلال محلات بيع الأقمشة ومحلات بيع الخضار والفاكهة والمخابز والمطاعم والورش بأنواعها، ومحلات السباكة والتركيبات الكهربائية والحلاقة ومغاسل الملابس ... الخ  إلاّ أن الخطر يكمن أيضاً في التستر التجاري الذي تمارسه شركات كبرى تعمل في المملكة تحت اسم الممثل أو الوكيل بهدف إخفاء حقيقة أعمالها المخالفة للأنظمة التي تعمد غالباً إلى تشغيل عمالة من جنسيتها وحرمان العمالة الوطنية من العمل وتحويل أرباحها كاملة إلى حساباتها في البنوك الخارجية مقابل دفع مبلغ مالي زهيد للوكيل المتستر.

                وبناءً على ما نص عليه نظام مكافحة غسل الأموال ([19]) فإن قضايا التستر تعتبر واحدة من قضايا غسل الأموال حيث اعتبرت المادة الأولى منه بأن «غسل الأموال هو ارتكاب أي فعل أو الشروع فيه بقصد إخفاء أو تمويه أصل حقيقة أموال مكتسبة خلافاً للشرع أو النظام وجعلها تبدو وكأنها مشروعة المصدر» وفرض النظام على المؤسسات المالية وغير المالية عدم إجراء أي تعامل مالي أو تجاري أو غيره باسم مجهول أو وهمي ووجوب التحقق من هوية المتعاملين ومستنداتهم الرسمية ووضع الإجراءات الاحترازية والرقابية لكشف أي من جرائم غسل الأموال وإبلاغ وحدة التحريات عنها فوراً، والملاحظ هنا بأن المنظم اعتبر هذه الجرائم جنايات فرض عليها عقوبة لا تزيد عن عشر سنوات وغرامة مالية لا تزيد عن خمسة ملايين ريال، وأناط بهيئة التحقيق والادعاء العام التحقيق فيها، كما أعطى الاختصاص للمحاكم العامة للفصل فيها في حين أنه بالنظر في نظام مكافحة التستر فإن جرائمه تعتبر من الجنح وفقاً للعقوبات المقررة فيه اختصت الدوائر الجزائية في ديوان المظالم بنظر مخالفاته.  

                كما أصدر معالي وزير العدل منذ أيام قراراً بإنشاء إدارة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من شأنها تشديد الرقابة لرصد الأفعال المجرمة والتنسيق مع اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال.

                ولإدراك مدى خطورة التستر التجاري على الاقتصاد الوطني نورد أدناه بعض الأرقام الإحصائية الصادرة من وزارة التجارة والصناعة لعدد قضايا التستر التي تم ضبطها خلال عقدين ماضيين  وهي كالآتي:

العام الهجري

قضايا التستر

المضبوطة

العام الهجري

قضايا التستر

المضبوطة

1410هـ

77

1420هـ

241

1411هـ

99

1421هـ

240

1412هـ

100

1422هـ

281

1413هـ

111

1423هـ

259

1414هـ

119

1424هـ

262

1415هـ

185

1425هـ

168

1416هـ

246

1426هـ

177

1417هـ

215

1427هـ

178

1418هـ

222

1428هـ

131

1419هـ

208

 

 

كما أشارت تقارير مؤسسة النقد إلى أن تحويلات العاملين بالمملكة واصلت ارتفاعها خلال السنوات الماضية حتى بلغت في عام 2009م (96.3) مليار  ريال وأشار بيان إحصائي صادر من هيئة التحقيق والادعاء العام إلى أن من بين قضايا الاعتداء على المال التي تم نظرها خلال العام المالي 1430 -1431هـ (191) قضية تستر تجاري مع التنويه إلى أن ما يتم التبليغ عنه أو إثباته من هذه الجرائم لا يمثل إلاّ نسبة ضئيلة جداً من الواقع، حيث يعمل المخالفون للنظام على إخفاء مخالفاتهم بأساليب يصعب كشفها لذا سميت بالتستر لكثرة ما يحيط بها من كتمان تجاه الآخرين.

ومع التقدير لجهود الإدارة العامة لمكافحة التستر التجاري في وزارة التجارة والصناعة من خلال ما تقوم به من جولات ميدانية لتطبيق النظام بحق المخالفين وإعداد الدراسات  وتلقي البلاغات وضبط المخالفات للحد من هذه الظاهرة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة مثل وزارة الداخلية ووزارة العمل ومجلس القوى العاملة لسعودة الأنشطة التجارية كأحد الحلول للحد من جرائم  التستر واقتراح بعض الأنشطة التجارية ضمن الأعمال المقصورة على السعوديين مثل محلات قطع غيار السيارات ومواد البناء ومحلات قطع غيار أجهزة الكومبيوتر والأجهزة الكهربائية والاتصالات ومحلات البصريات وبيع الأشرطة المسموعة والمرئية، إلاّ أن تلك الجهود لا زالت قاصرة عن مواجهة هذه المشكلة وبحاجة إلى مزيد من الدعم سواء من الجهات الحكومية أو من القطاع الخاص والمواطنين.

                وتجدر الإشارة هنا إلى الأمر الملكي الذي أصدره منذ أيام خادم الحرمين الشريفين بشأن دعم جهود وزارة التجارة  والصناعة الرقابية بإحداث (500) وظيفة مما سوف يمكن بإذن الله من تدعيم جهاز إدارة مكافحة التستر بما يلزم من قوى بشرية مؤهلة للقيام بمهام الرقابة والتحقيق.

أثر برامج التدريب والتوظيف وتمويل المشاريع في الحد من ظاهرة التستر التجاري

       تشارك العديد من المؤسسات الحكومية والمعاهد الخاصة بمهام تدريب وتوظيف الشباب السعودي وتقديم الدعم المالي للمؤهلين لتأسيس مشاريعهم ومزاولة مهنهم وحرفهم بناءً على شروط محددة منها التحقق من جدوى المشروع وتأهيل وجدية صاحبه؛ وهي بذلك تحقق المزيد من التنمية الاقتصادية ورفع مستوى معيشة المواطن السعودي وتوفير فرص العمل وسعودة الوظائف والأعمال والحد من ظاهرة التستر التجاري ونعرض فيما يلي بعض من تلك البرامج :

1.    يتولى البنك السعودي للتسليف والادخار تمويل المشاريع الصغيرة والناشئة لتشجيع المواطنين المؤهلين للعمل بأنفسهم في منشآتهم وفق شروط منها: ألاّ يقل عمر المتقدم عن ثمانية عشر عام وأن يكون لديه الخبرة والمؤهل المناسب وألاّ يكون مالكاً لمشروع آخر أو شريكاً فيه وأن يتفرغ لتشغيل مشروعه وأن يسمح وضعه المالي والائتماني حصوله على التمويل وأن يكون حده الأقصى أربعة ملايين ريال وفقاً لجدول المشروع وتكلفته الاستثمارية، وبموجب لائحة البنك لا يلزم طالب التمويل  بالمساهمة في الكلفة الاستثمارية إذا كان التمويل لا يتجاوز مليون ريال في حين إذا تجاوزت الكلفة الاستثمارية ذلك يلزم طالب التمويل بالمساهمة بنسب مئوية تتدرج حتى تصل إلى خمسين بالمائة (50%) للمشاريع التي تكلفتها من خمسة إلى ثمانية ملايين ريال، وقد وافق البنك على تمويل 16.374 قرضاً بقيمة تجاوزت مليار وسبعمائة وتسعة وعشرون مليون ريال، حيث أوجدت تلك القروض فرص عمل جديدة للشباب السعودي من خلال مدهم بالمال اللازم للبدء في مشاريعهم الخاصة وقد شملت الأوامر الملكية الأخيرة دعم البنك السعودي للتسليف والادخار بملغ عشرين مليار ريال ليصبح رأسماله أكثر من ستة وثلاثين مليار ريال مما سيمكن البنك من القيام بدوره الأساسي في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبذلك فإن البنك السعودي للتسليف والادخار يساهم في الحد من حالات التستر التجاري بتمكين أصحاب المشاريع من المواطنين من توفير رأس المال المطلوب لممارسة نشاطاتهم وفقاً لمؤهلاتهم وخبراتهم.

2.    يعمل برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تقوم به البنوك السعودية على منح فرص للمواطنين للحصول على تمويل لمشاريعهم من البنوك المشاركة فيه بإصدار كفالة لصالح البنك يكفل بموجبها نسبة من التمويل وفق شروط محددة ومن ذلك وجود جدوى اقتصادية للمشاريع وأن تساهم في توظيف وتدريب المواطنين وأن يكون النشاط مرخصاً إلى جانب شروط أخرى في مقابل ضمانات مناسبة.

3.    كما يضطلع صندوق الموارد البشرية بدعم المتدربين من الشباب للعمل في القطاع الخاص مدة ثلاث سنوات منها مساهمته في دفع 50% من تكاليف التدريب في السنة الأولى ودفع نصف المرتب لمدة سنتين وذلك تشجيعاً للقطاع الخاص على استقطاب السعوديين للعمل في كافة التخصصات، وقد أنجز الصندوق تدريب وتوظيف (48) ألف مواطن ومواطنة في عام 2009م كما وقع مؤخراً اتفاقية مع صندوق المئوية لدعم وتدريب أصحاب المنشآت الصغيرة من خلال تدريب مجموعة من الشباب السعودي من الجنسين الراغبين في إنشاء مشاريع صغيرة وفق آلية الدعم المعتمدة لدى الصندوق.

ويجدر التنويه إلى أن صندوق تنمية الموارد البشرية قد اعتمد عدة برامج للتدريب بعضها خارج المملكة يرتبط بالتوظيف وبرنامج لدعم حوافز الاستقرار الوظيفي وأخرى للتشغيل والصيانة وتشغيل السجناء وللتدريب الصحي وبرنامج لدعم مُلاّك المنشآت الصغيرة بإعانات مقطوعة قدرها (3) آلاف ريال شهرياً وكذلك برنامج العمل عن بعد والإرشاد المهني وبرنامج ماهر لتأهيل الكوادر المتخصصة ويهدف إلى تدريب (12) ألف في عدة مهن مطلوبة في سوق العمل، وكذلك برنامج التدريب على رأس العمل من خلال العمل في إحدى المنشآت لاكتساب مهارات وخبرات عملية.

4.    حققت الهيئة العامة للاستثمار إنجازاً هاماً بإيجاد (375.000) وظيفة، شغل منها السعوديون أكثر من مائة ألف وظيفة، وتستهدف إستراتيجية الاستثمار للسنوات الخمس القادم عدد من الأهداف التنموية منها تطويع رأس المال الأجنبي لرفع كفاءة الكادر البشري السعودي في المشاريع الاستثمارية، حيث سيتم إطلاق عدد من البرامج بهدف تدريب وتأهيل وتوظيف أبناء الوطن. وقد أطلقت الهيئة مبادرة (كادر) التي تقوم في مراحل مبكرة من إنشاء المشاريع بتصميم البرامج التدريبية لأبناء المنطقة التي تحتضن الاستثمار، وقد قامت مبادرة (كادر) بتأسيس كلية تقنية في جازان بالمشاركة مع أعرق مؤسسة كندية للتدريب في تخصص الكهرباء والصناعة والميكانيكا الصناعية، والمتوقع أن يصل عدد الخريجين خلال الثلاث سنوات القادمة إلى ألفي طالب في سلسلة من البرامج بالشراكة مع وزارة العمل والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

5.    ويبذل معهد التدريب الفني والمهني التابع للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني الجهود من خلال المراكز التي أنشأتها الجهات الحكومية المتخصصة في كل ما يتصل بالتعليم الفني بالصناعة والزراعة والتجارة والتدريب المهني بمختلف أشكاله وقد تم إنشاء العديد من كليات التقنية في مناطق المملكة لتلبية حاجة سوق العمل كما تم إنشاء مركز تنمية المنشآت الصغيرة لتحفيز ومساعدة الخريجين الشباب على تأسيس مشاريعهم الخاصة بهم ومن شروط القبول في كليات التقنية الحصول على شهادة الثانوية العامة أو الفنية، أما مركز التدريب المهني فمن شروطه الحصول على شهادة السادس ابتدائي وشهادة الكفاءة المتوسطة إلى جانب الشروط العامة المعتادة.  

6.    معهد ريادة للأعمال الوطني يهدف إلى توفير فرص العمل لشباب الوطن عبر تمكينهم من دخول سوق العمل، وقد ساهم في تأسيسه بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية كل من شركة الصناعات الأساسية «سابك» وشركة آرامكو السعودية وشركة الاتصالات السعودية ومصرف إنماء والبنك السعودي للتسليف والادخار والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني.

ومن برامجه، برنامج تطوير المشاريع، وبرنامج الاعتماد المهني وشروطه لإقراض أصحاب المشاريع التفرغ التام للعمل في المشروع والخبرة والمؤهل في نفس النشاط مع تقديم الضمانات المطلوبة في هذا الشأن وقد بلغ عدد المتقدمين لبرنامج رواد الأعمال «إرادة» لعام 1431-1432هـ 6582 شاباً، وفي العام الذي سبقه بلغ العدد 7064 شاباً بينما بلغ عدد الملتحقين بدورات «ابدأ مشروعك الصغير» لعام 1430-1431هـ 744 شاباً وبلغ عدد المتقدمين لعام 1431 -1432هـ 731 شاباً من مختلف مدن المملكة.

7.     معهد عبد اللطيف جميل للتدريب المهني، وتشارك فيه شركة عبد اللطيف جميل مع ثماني شركات من موزعي السيارات اليابانية في المملكة بهدف نقل تقنية صيانة السيارات من خريجي الثانوية العامة القسم العلمي.

ويحظى المعهد بدعم المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وبلغ عدد الدارسين فيه (400) طالب يحصل الطالب عند تخرجه على دبلوم عام في ميكانيكا السيارات وصيانتها، كما يقدم مركز عبد اللطيف جميل للسمكرة والدهانات دورات متخصصة وقد تم مؤخراً تخريج (19) فنياً سعودياً في حين وصل عدد الخريجين الذين قدمهم المعهد لسوق العمل (139) فني.

 

مقترحات لمساندة جهود مكافحة التستر:

وحيث إن التستر التجاري غالباً ما يتم من خلال سجلات أو رخص لمواطنين لم يكن في الأساس لديهم التأهيل والجدية اللازمة والتفرغ لمباشرة نشاطاتها، كما ساهم حسن نية المواطن وثقته المفرطة بالوافد في كثير منها، لذا أقترح وضع آلية لدى إدارة السجل التجاري للتحقق من جدية  وملاءة طالب السجل في مباشرة النشاط بشكل جدي وتحذيره من السماح لغيره باستخدام السجل التجاري أو الرخص في مزاولة أية أعمال مهما كانت وتحذيره مما قد يرتبه الوافد من التزامات وديون للآخرين عليه دون علمه، وتعرضه للعقوبات النظامية عند مخالفته للنظام.

         كما أنه من الأهمية بمكان توعية المواطن وتحذيره من أخطار التستر وما ينتج عنه من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني إلى جانب الآثار الاجتماعية والأمنية وما يمثله ذلك من مخالفة للشرع والأنظمة، تعرضه لأشد العقوبات، وذلك بإقامة الندوات والمحاضرات وإتاحة المزيد من الدورات التدريبية المهنية والفنية لهم وتيسير حصولهم على القروض لتمكينهم من إقامة مشاريع خاصة بهم بعد حصولهم على رخص مزاولة تلك الأنشطة،  وبث روح المواطنة الصالحة فيهم، وتجنب استخدام  هويتهم الوطنية للحصول على مكاسب مادية دون جهد.

         وهكذا يلزم أيضاً توعية الوافد وتنبيهه إلى ضرورة التزامه بأنظمة البلاد وتجنب مخالفتها وإلى ما يفرض نظام مكافحة التستر من عقوبات، وأن كرم الضيافة وإتاحة فرصة العمل له والكسب الحلال يفرض عليه حسن التصرف والإخلاص في العمل واحترام الأنظمة.

كما يتطلب الأمر المزيد من التنسيق والتعاون بين الأجهزة الحكومية، ومن ذلك اعتماد مؤسسة النقد لآلية محكمة لتحويلات العاملين يمكن بموجبها ملاحقة التحويلات التي قد تنطوي على ممارسة للتستر التجاري، وإبلاغ جهات الاختصاص عنها، مع تشديد الرقابة على المحلات المشتبه بها وسرعة التفاعل مع ما يرد من بلاغات لهذه الجريمة ومباشرة التحقيق فيها وإحالتها للهيئة العامة للتحقيق والادعاء العام والتركيز في وسائل الإعلام على أخطار هذه الآفة وضرورة محاربتها وتشديد الرقابة على الأنشطة المرخصة بموجب نظام استثمار رأس المال الأجنبي لضمان عدم التستر على نشاطات أجنبية بالمخالفة للأنظمة.

                وبعد أن تبيَّن لنا مدى الضرر والخطر الذي يواجه الاقتصاد الوطني نتيجة جرائم التستر التجاري وحيث ثبت مخالفتها للقواعد الشرعية حسبما جاء في فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة لما فيها من غرر وخداع ومخالفة لتعليمات ولي الأمر وكسب غير مشروع للمال، لذا وجب التحذير من الإقدام عليها وإبلاغ الجهات المختصة حال اكتشافها امتثالاً لقوله تعالى: ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯲ ﯳ  ﯴ ﯵ      ولقول المصطفى × «من غشنا فليس منا».

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

المحامي

د. علي بن عبد الكريم السويلم

عضو لجنة المحامين بغرفة تجارة وصناعة الرياض

عضو اللجنة الوطنية للمحامين في مجلس الغرف التجارية السعودي

صاحب المكتب السعودي للمحاماة والاستشارات

هاتف 4773111

E- mail sta@stasa.com

29/04/1432هـ  


([1]) المرسوم الملكي رقم أ/90 تاريخ 27/8/1412هـ.

([2]) الدورة التاسعة عشر المنعقدة في الرياض بتاريخ 11/5/1402هـ.

([3]) رقم 34 لسنة 1967.

([4]) رقم 360 بتاريخ 16/8/2001م.

([5]) رقم 10 لعام 1991م وتعديلاته.

([6]) رقم 23 لسنة 1997م.

([7]) بتاريخ 19/9/2003م.

([8]) رقم (8) لسنة 2001م الصادر في 17/4/2001م.

([9]) رقم 17/2004.

([10]) رقم 25/2004.

([11]) العدد رقم 1904 – 23 نوفمبر 2007  وجاء فيه بأن وزارة الصناعة والتجارة في البحرين تقوم بمتابعة التفتيش التجاري للتأكد من كون صاحب السجل التجاري هو من يقوم بنفسه بإدارة المحل التجاري أو من قبل موظفيه.

([12]) منشور في الشبكة القانونية السعودية.    

([13]) القضية رقم 2171/1/ق لعام 1423هـ منشور في مجموعة الأحكام والمبادئ الإدارية لعام 1427هـ المجلد الثالث صفحة 907.  

([14]) القضية رقم 561/3/ق لعام 1424هـ المصدر السابق ص 986.

([15]) القضية رقم 3226/2/ق لعام 1425هـ المصدر السابق ص 1048  .

([16]) القضية رقم 1440/2/ق لعام 1425هـ المصدر السابق، ص 1095.   

([17]) القضية رقم 2582/2/ق لعام 1427هـ.   

([18]) القضية رقم 260/5/ق لعام 1427هـ   

([19]) صدر بالمرسوم الملكي 39 بتاريخ 25/6/1424هـ.   


  مشرف المنتدى    عدد المشاركات   >>  340              التاريخ   >>  16/4/2011



نظام مكافحة التستر في المملكة العربية السعودية

 

المادة الأولى:

لا يجوز لغير السعودي - في جميع الأحوال - أن يمارس أو يستثمر في أي نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه بموجب نظام الاستثمار الأجنبي أو غيره من الأنظمة واللوائح والقرارات.

وبعد - في تطبيق هذا النظام - متستراً كل من يمكن غير السعودي من الاستثمار في أي نشاط محظور عليه الاستثمار فيه أو ممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته، سواء كان ذلك عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري، أو بأي طريقة أخرى.

المادة الثانية:

أ - تختص وزارة التجارة والصناعة - في تنفيذ أحكام هذا النظام - بالتفتيش والتحري عن المخالفات وتلقي البلاغات وضبط المخالفات.

ب - يصدر وزير التجارة والصناعة قراراً بتسمية الموظفين الذين لهم صفة مأموري الضبط، وتتضمن اللائحة التنفيذية ضوابط اختيارهم والإجراءات التي ينبغي عليهم الالتزام بها في أداء أعمالهم.

ج - تختص (هيئة التحقيق والادعاء العام) بالتحقيق والادعاء في مخالفة أحكام هذا النظام.

د - يختص (ديوان المظالم) بالنظر والفصل في مخالفات أحكام هذا النظام.

المادة الثالثة:

على كل جهة تصدر تراخيص بممارسة أي نشاط متابعة المنشآت والمحلات التي رخصت لها ؛ للتحقق من نظامية أوضاعها، وإبلاغ وزارة التجارة والصناعة بما تكتشفه من مخالفات في مجال التستر.

المادة الرابعة:

أ - مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر ، يعاقب المخالف لأحكام المادة (الأولى) من هذا النظام بالسجن مدة لا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تزيد على مليون ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ب - تتعدد الغرامة المنصوص عليها في الفقرة السابقة بتعدد الأشخاص المخالفين، والمحلات والمنشآت التي يمارس فيها النشاط.

ج - ينشر منطوق قرار العقوبة في واحدة أو أكثر من الصحف المحلية على نفقة المخالف.

المادة الخامسة:

لهيئة التحقيق والادعاء العام أن تطلب منع سفر من يُثبت التحقيق ضلوعه في التستر إلى أن يصدر الحكم النهائي في القضية، فإذا صدر الحكم بالإدانة يبعد غير السعودي عن المملكة، بعد تنفيذ الحكم وسداد الضرائب والرسوم المستحقة أو أي التزام آخر، ولا يسمح بعودته إليها للعمل بعد ذلك.

المادة السادسة:

أ - يترتب على الإدانة بمخالفة أحكام هذا النظام شطب السجل التجاري أو السجل الفرعي المتعلق بالنشاط محل المخالفة، وإلغاء الترخيص، وتصفية الأعمال الخاصة بالنشاط محل المخالفة، والمنع من مزاولة النشاط نفسه مدة لا تزيد على خمس سنوات.

ب - تستوفى - بالتضامن بين المتستر والمتستر عليه - الزكاة والضرائب والرسوم، وأي التزام آخر لم يستوفَ بسبب التستر.

المادة السابعة:

على وزارة التجارة والصناعة اتخاذ الإجراءات التي تراها كفيلة بتشجيع المواطنين والوافدين، وحثهم على الإسهام في الحد من حالات التستر، والإبلاغ عنها.

المادة الثامنة:

تقوم وزارة التجارة والصناعة - بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة - بالتوعية المستمرة بمضار التستر، وتبيان مخالفته للأنظمة المعمول بها، والعقوبات التي ستطبق بحق المخالفين.

المادة التاسعة:

تمنع بقرار من وزارة التجارة والصناعة مكافأة مالية لا تزيد على (30%) ثلاثين في المائة من الغرامات المحكوم بها المحصلة وفقاً لهذا النظام لمن يكشف أو يبلغ - من غير المختصين - عن المخالفين لأحكام المادة (الأولى) من هذا النظام ؛ إذا قدم دليلاً يصلح الاستناد إليه في البدء في التحقيق، وصدر حكم نهائي بثبوت المخالفة، ولم يكن متستراً أو متستراً عليه، وتوزيع المكافأة في حالة التعدد بالتساوي.

المادة العاشرة:

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يحال - كل من بلغ بسوء قصد عن واقعة غير صحيحة يعاقب عليها بموجب هذا النظام - إلى المحكمة المختصة للنظر في تعزيره . وللمدعى عليه المطالبة بتعويضه عما لحقه من ضرر.

المادة الحادية عشرة:

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يعاقب بغرامة لا تزيد على (100.000) مائة ألف ريال كل من حال - بأي وسيلة كانت - دون قيام الموظفين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا النظام بواجباتهم، أو عرقل مهماتهم.

المادة الثانية عشرة:

يجوز بقرار من مجلس الوزراء - بناء على اقتراح من وزير التجارة والصناعة - وضع قواعد لإعطاء حوافز مالية للعاملين على تطبيق أحكام هذا النظام الذين يبذلون جهوداً بارزة في الكشف عن المخالفات.

المادة الثالثة عشرة:

يصدر وزير التجارة والصناعة بعد الاتفاق مع وزير الداخلية اللائحة التنفيذية لهذا النظام، خلال مائة وثمانين يوماً من تاريخ صدوره.

المادة الرابعة عشرة:

يحل هذا النظام محل نظام مكافحة التستر الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 49) وتاريخ 16/ 10/ 1409هـ، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.


لا يكن المحسن والمسيء لديك ســواء

كي لا يطمع المسيء في كرمك ويزهد المحسن من عدلك

( علي بن أبي طالب رض )


  الشيماء    عدد المشاركات   >>  169              التاريخ   >>  22/4/2011



بناءً على أحكام الدستور وعلى ما أقره مجلس الشعب

 بجلسته المنعقدة بتاريخ  11/10/1411 هـ الموافق لـ 25/4/ 1991 م

يصدر ما يلي:

المادة 1- يسري هذا القانون على استثمار أموال المواطنين السوريين المقيمين والمغتربين  ورعايا الدول العربية، والأجنبية، في المشاريع الاستثمارية ضمن إطار خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسة العامة للدولة.

المادة 2- يقصد بالتعابير التالية في معرض تطبيق أحكام هذا القانون المعنى الوارد إلى جانب كل منها:

أ- المجلس: المجلس الأعلى للاستثمار.

ب- رئيس المجلس: رئيس المجلس الأعلى للاستثمار.

ج- المكتب: مكتب الاستثمار.

د- المشروع: المشروع الذي يقيمه شخص طبيعي أو  اعتباري برأسمال محلي أو خارجي أو بكليهما والموافق على شموله بأحكام هذا القانون.

هـ-  المستثمر: الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي  يحصل على ترخيص بإقامة مشروع وفق أحكام هذا القانون.

و- الجهة المختصة: الجهة العامة ذات العلاقة.

ز- المال الخارجي: المال الوارد أصولاً من الخارج من قبل  مواطنين سوريين أو عرب أو أجانب.

 

 

 

الفصل الأول:    مجالات الاستثمار

 

المادة 3- تطبق أحكام هذا القانون على مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي  يوافق عليها المجلس في المجالات التالية:

أ- المشاريع الزراعية بشقيها النباتي والحيواني بما في ذلك مشاريع  تصنيع سائر المنتجات الزراعية.

ب- المشاريع الصناعية المتاحة للقطاعين الخاص والمشترك.

ج- مشاريع النقل.

د- المشاريع التي يقرر المجلس الموافقة على شمولها بأحكام هذا  القانون.

المادة 4: يراعى في الموافقة على المشاريع:

أ-أن تكون منسجمة مع أهداف الخطة الإنمائية للدولة.

ب-أن تستخدم ما أمكن الموارد المحلية المتاحة في الاقتصاد الوطني.

ج- أن تساهم في إنماء الناتج القومي وزيادة فرص العمل.

د- أن تؤدي إلى زيادة التصدير وترشيد الاستيراد.

هـ- أن تستخدم الآلات والتقنيات الحديثة الملائمة لحاجات الاقتصاد الوطني.

و- أن لا تقل قيمة الموجودات الثابتة المطلوب توظيفها في المشروع من الآلات والأدوات والتجهيزات والأجهزة والمعدات ووسائل النقل غير السياحية وسائر وسائل الإنتاج المستوردة بشكل نهائي لاستخدامها حصراً في المشروع عن عشرة ملايين ليرة سورية ويجوز تعديل هذا المبلغ بقرار من مجلس الوزراء.

 

 

 

 

الفصل الثاني :    المجلس الأعلى للاستثمار

 

المادة 5: آ- يحدث مجلس أعلى للاستثمار يتألف من:

- رئيس مجلس الوزراء                                           رئيساً

- نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية     نائباً للرئيس

- نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات        )

- وزير الزراعة والإصلاح الزراعي                  )

- وزير النقل                                           )

- وزير التموين والتجارة الداخلية                     )

- وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية                   )           أعضاء

- وزير الصناعة                                       )

- وزير الدولة لشؤون التخطيط                       )

- وزير المالية                                         )

- مدير مكتب الاستثمار                                            مقرراً

ب- يدعو رئيس المجلس لحضور اجتماعات المجلس من يراه من  المختصين والمعنيين بالمواضيع المطروحة على المجلس دون أن يكون  لهم حق التصويت.


المادة 6- يمارس المجلس الصلاحيات التالية:

‌أ-           الموافقة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين على إقامة مشاريع إنمائية وشمولها بأحكام هذا القانون وتصدر الجهة المختصة تنفيذاً لذلك، التراخيص اللازمة.

‌ب-        تحديد مساهمة الدولة برأسمال الشركات المشتركة.

‌ج-         يصدر الترخيص بتأسيس الشركات المشتركة والمساهمة ومحدودة المسؤولية المشمولة بأحكام الفقرة "أ" من هذه المادة بقرار من  رئيس مجلس الوزراء.

‌د-           تكليف الجهات المعنية بإعداد دراسات جدوى اقتصادية أولية  للمشاريع الإنمائية الواقعة في المجالات المحددة بهذا القانون.

هـ- اعتماد تقويم المال الخارجي المعد من قبل الجهة المختصة.

         و- الترخيص للمستثمر العربي والأجنبي بتملك واستئجار الأراضي والعقارات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية أو توسيعها في حدود المساحة ومدة الإيجار التي تقدر في ضوء غايات المشروع والحاجة الفعلية له وتجاوز سقف الملكية المحدد في القوانين والأنظمة النافذة بناء على اقتراح الجهة المعنية وذلك خلافاً لأي نص نافذ.

ز- عند إلغاء المشروع أو تصفيته بشكل نهائي يترتب على المستثمر التخلي للغير وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة  عن ملكيته الزائدة عن السقف المحدد قانوناً، كما يترتب على المستثمر العربي والأجنبي في هذه الحال التخلي عن ملكيته للأراضي العائدة للمشروع والأبنية المشادة عليها شريطة حصوله على موافقة مسبقة من المجلس إذا كان التخلي لصالح شخص غير سوري لاقامة مشروع استثماري، وتحدد فترة سنتين لتنفيذ عملية التخلي المذكورة.


المادة 7- يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة كل شهرين على الأقل وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.


المادة 8- يحدث بقرار من رئيس مجلس الوزراء مكتب للاستثمار يرتبط بنائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وتكون مهمته تهيئة ورفع المشاريع المحالة  إليه من الجهات المختصة إلى المجلس ومتابعة تنفيذ قرارات المجلس وتلقي شكاوى المستثمرين والعمل على معالجتها والقيام بسائر الأعمال التي يكلف بها من قبل هذا المجلس.


المادة9- إن البيانات والمعلومات الخاصة التي يقدمها المستثمرون بشأن مشاريعهم غير معدة للنشر أو للتداول.

 

 

 

 

الفصل الثالث:    الإعفاءات والمزايا والتسهيلات

 

المادة 10- تتمتع المشاريع الموافق عليها بالإعفاءات والمزايا والتسهيلات والضمانات وفقاً لأحكام هذا القانون.


المادة11: يحق للمشاريع المرخص بإقامتها وفق أحكام هذا القانون أن تستورد:

أ‌- جميع احتياجاتها من الآلات والآليات والأجهزة والتجهيزات  والمعدات وسيارات العمل والباصات والميكروباصات المعدة لتخديم  المشاريع وغيرها من المواد اللازمة لإقامتها أو توسيعها أو تطويرها.

ب‌-        سيارات الخدمة السياحية.

ج- جميع المواد والمستلزمات اللازمة لتشغيل المشاريع.

تحدد الجهة المختصة عدد ونوعية مختلف وسائط النقل المذكورة في الفقرتين (أ و ب) من هذه المادة وفق الأسس التي يقرها المجلس.

وتتم عمليات الاستيراد المشار إليها في الفقرات السابقة دون التقيد بأحكام وقف ومنع وحصر الاستيراد ونظام الاستيراد المباشر من بلد المنشأ وأحكام أنظمة القطع.


المادة 12- أ- تعفى المستوردات المنصوص عليها في الفقرة "أ" من المادة (11) من هذا القانون من جميع الضرائب والرسوم المالية والبلدية والجمركية وغيرها شريطة استخدامها حصراً في أغراض المشروع، ولا يجوز التخلي عنها إلا بموافقة المجلس وبعد دفع الضرائب والرسوم المترتبة عليها في حالتها الراهنة.

ب- لا يجوز التخلي عن مستوردات المشروع المحددة في الفقرتين (ب و ج) من المادة /11/ من هذا القانون أو استخدامها في غير أغراض  المشروع إلا بموافقة المجلس.


المادة 13- أ- تعفى الشركات المشتركة المرخصة وفق أحكام هذا القانون وأسهمها  وأموالها وأرباحها وتوزيعاتها من جميع الضرائب المفروضة على الدخل ومن ضريبة ريع العقارات والعرصات عما تملكه الشركة لتحقيق أغراضها ومهامها وذلك لمدة سبع سنوات اعتباراً من تاريخ بدء الإنتاج الفعلي أو الاستثمار وفقاً لطبيعة المشروع.

ب- تعفى المشاريع العائدة للأفراد أو الشركات غير المشتركة أو المرخصة وفق أحكام هذا القانون وأرباحها وتوزيعاتها من جميع الضرائب  المفروضة على الدخل ومن ضريبة ريع العقارات والعرصات عما تملكه  لتحقيق أغراضها ومهامها لمدة خمس سنوات اعتباراً من تاريخ بدء  الإنتاج الفعلي أو الاستثمار وفقاً لطبيعة المشروع.

ج- تطبق على المشاريع الاستثمارية المرخصة وفق أحكام هذا القانون، بعد انقضاء فترتي الإعفاء المنصوص عليهما في الفقرتين /أ و ب/ من هذه المادة، الإعفاءات الضريبية والمزايا الأخرى المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الخاصة بها والمطبقة على المشاريع المماثلة غير المرخصة وفق أحكام هذا  القانون لا سيما منها ما يلي:

-    أحكام المرسوم التشريعي رقم /174/ تاريخ 16/2/1952 المتضمن إعفاء الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يتعاطون النقل البحري من التكليف بضريبة الدخل على الأرباح.

-       الفقرة /3/ من المادة /4/ من المرسوم التشريعي رقم /85/ لعام 1949 وتعديلاته المطبقة على المؤسسات والشركات والمشاريع الزراعية .


المادة 14- أ- في حال تجاوز فترة تأسيس المشروع المرخص وفق أحكام هذا القانون مدة  ثلاث سنوات، تحسم مدة التجاوز من أصل مدة الإعفاء الضريبي المنصوص عليها  في الفقرتين (أ و ب) من المادة "13" من هذا القانون.

ب- يجوز للمجلس الأعلى للاستثمار- في حالات استثنائية يعود تقديرها إليه- أن يمنح المشاريع الاستثمارية مدة أو مدداً إضافية متصلة، بحيث لا تتجاوز فترة التأسيس للمشروع المرخص وفق أحكام هذا القانون خمس  سنوات.

وفي هذه الحالة لا تحسم المدة الإضافية من أصل مدة الإعفاء الضريبي المنصوص عليها في الفقرتين (أ و ب) من  المادة /13/ من هذا القانون.


المادة 15- تضاف بقرار من المجلس فترة إعفاء إضافية إلى فترتي الإعفاء الضريبي المنصوص عليهما في الفقرتين (أ و ب) من المادة /13/ من هذا القانون وذلك للمشاريع الجديدة التي سترخص من قبل المجلس ووفقاً لأحكام القانون كما يلي:

‌أ-      سنتان إذا تجاوزت حصيلة صادرات المشروع السلعية أو الخدمية المحولة قيمتها فعلاً إلى الجمهورية العربية السورية، سواء أكانت نقداً أم عيناً، وفق أنظمة القطع النافذة نسبة 50% من مجموع قيمة إنتاجه خلال  فترة الإعفاء الأصلية.

‌ب-    سنتان إذا كان المشروع من المشاريع التي يرى المجلس انها تتمتع بأهمية أساسية خاصة للاقتصاد الوطني  في ضوء قيمة استثماراتها الرأسمالية أو القيمة المضافة التي تحققها أو مدى مساهمتها في إنماء الناتج القومي  أو تشجيع التصدير أو زيادة فرص العمل واستخدامها مستوى عال من التقنية العلمية والفنية أو مساهمتها في  الحفاظ على البيئة كمشاريع النقل البحري والصناعات الثقيلة والصناعات الدقيقة ذات التقنية العالية والأسمدة .. الخ.

‌ج-         سنتان إذا أنشئ المشروع الاستثماري الصناعي أو الزراعي في إحدى المحافظات النامية: الرقة – الحسكة – دير الزور.


المادة 16- أ- بالإضافة للتسهيلات المقررة في قوانين وأنظمة القطع المرعية، يحق للمستثمر أن يفتح لصالح مشروعه المرخص وفق أحكام هذا القانون حساباً بالنقد الأجنبي لدى المصرف التجاري السوري يقيد في الجانب الدائن منه:

1-    (100%) مما هو مدفوع بالنقد الأجنبي من رأسمال المشروع  ومن القروض التي يحصل عليها بالعملات الأجنبية.

2-    (75%) من حصيلة العملات الأجنبية الناتجة عن عائدات  التصدير والخدمات المتحققة عن نشاطاته.

ويقيد بالجانب المدين من الحساب المذكور المبالغ اللازمة لتغطية جميع أعباء ومتطلبات واحتياجات المشروع من النقد الأجنبي بما في ذلك الاستحقاقات المسموح بتحويلها للمغتربين ورعايا الدول العربية والأجنبية وللعاملين في المشروع من غير السوريين ومن في حكمهم وذلك وفق أحكام هذا القانون.

ب-  خلافاً لأي نص نافذ، يحق للمستثمر استخدام أمواله من النقد الأجنبي في تمويل المشاريع المرخص بتأسيسها وفق أحكام هذا القانون  أو المساهمة برأسمالها أو شراء أسهمها.

 ج- يجوز بقرار من المجلس تجاوز نسبة احتفاظ المصدر من حصيلة العملات الأجنبية الناتجة عن عائدات التصدير وفقاً لأنظمة القطع النافذة.

د- يجوز بقرار من المجلس وتبعاً لما تقتضيه طبيعة عمل المشروع السماح للشركات والمشاريع المرخصة وفق أحكام هذا القانون بفتح حسابات مصرفية خارجية لتأمين متطلباتها وتسديد التزاماتها وتحصيل مستحقاتها شريطة ان لا تتجاوز المبالغ المودعة في هذه الحسابات (50%) من المال المدفوع بالنقد الأجنبي.

هـ- يجوز بقرار من المجلس السماح للمشاريع والشركات المرخصة وفق أحكام هذا القانون ان تحول عند الحاجة جزءاً من موجوداتها بالقطع الأجنبي المودعة أصولاً لدى المصارف السورية إلى العملة السورية بهدف تغطية مستلزماتها وأعبائها المحلية وذلك عن طريق تلك المصارف وبسعر الصرف الفعلي في الأسواق المجاورة.


المادة 17- أ- يضع المصرف أموال المستثمرين المودعة لديه وفق أحكام الفقرة "أ" من المادة (16) من هذا القانون تحت تصرفهم عند الطلب ويتخذ  الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

ب- يقوم المصرف باحتساب فوائد على المبالغ المودعة لديه بالنقد الأجنبي  في حساب المشروع بما يتناسب ومعدلات الفوائد السارية.


المادة 18- يجوز للمستثمر أن يقترض لصالح مشروعه من مصارف الدولة بالعملة المحلية  بضمانة أمواله الخاصة ووفق الأنظمة المرعية لتلك المصارف.

 

 

 

 

الفصل الرابع :   المشاريع المشتركة

 

المادة 19- أ- تتخذ المشاريع المشتركة المرخصة بموجب أحكام هذا القانون والتي يساهم بها القطاع العام بنسبة لا تقل عن /25%/ من رأس مالها، شكل شركة مساهمة مغفلة أو شركة محدودة المسؤولية، ويجوز عند الاقتضاء بقرار من المجلس، أن تكون مساهمة القطاع العام نقدا أو عيناً مقابل عقارات أو تجهيزات أو معدات أو آليات جديدة أو مستعملة… الخ .

ب- يضع المؤسسون مشروع النظام الأساسي للشركة المشتركة بما يتفق وطبيعة عملها وصيغة تكوينها ويجوز أن يحدد في هذا النظام جنسية رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وعددهم وأعمارهم ومكافآتهم وتعويضاتهم وأصول انتخابهم أو تعيينهم ونسبة تمثيل غير السوريين في مجلس الإدارة وآلية العمل في المجلس وكذلك تحديد رأس مال الشركة وقيمة السهم بالعملة المحلية ومعادلها بالنقد الأجنبي أو العكس وذلك دون التقيد بأحكام القوانين والأنظمة النافذة لا سيما قانون التجارة رقم (149) لعام 1949 وتعديلاته، ويصدر  هذا النظام بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس عليه.

ج- يجوز للمجلس بقرار منه تطبيق حكم الفقرة (ب) من هذه المادة على الشركات  المساهمة أو محدودة المسؤولية غير المشتركة المحدثة وفق أحكام هذا القانون لتنفيذ مشاريع مرخصة وفق أحكامه، وذلك في ضوء أهميتها من حيث تعدد أهدافها أو مشاريعها، أو حجم رأس مالها أو جنسية مؤسسيها.


المادة 20- أ- يكون للشركة المشتركة مجلس إدارة يمثل المساهمين وفق نسبة مساهمتهم في رأس المال، وتسمي الجهة المختصة ممثلي القطاع العام في  مجلس الإدارة بنسبة ما يملكه هذا القطاع من أسهم.

ب – يتم تعيين المدير العام للشركة من قبل مجلس الإدارة ولا يجوز للمدير العام الجمع بين وظيفته وبين رئاسة أو عضوية مجلس الإدارة.


المادة 21- أ- استثناء من أحكام القانون رقم /134/ لعام 1958 والمرسوم التشريعي رقم /49/ لعام 1962 وتعديلاتهما، يضع مجلس الإدارة نظام العاملين للشركة مع مراعاة أحكام قانون العمل رقم 91 لعام  1959 م وتعديلاته ويصدر بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

ب- يصدر مجلس إدارة الشركة النظام المالي والنظام المحاسبي للشركة بالاستناد الى النماذج المعدة لذلك من قبل وزارة المالية.

ج- تصدر أنظمة الشركة الأخرى بقرار من مجلس الإدارة.


المادة 22- أ- تعفى الشركات المشتركة المرخصة وفق أحكام هذا القانون من رسم الطابع المترتب على إصدار أسهمها وفق أحكام القانون رقم /15/ لعام 1993 .

ب- تعفى الشركات المساهمة المغفلة غير المشتركة الجديدة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام بنسبة لا تقل عن 50% من رأسمالها، والتي سترخص وفق أحكام هذا القانون، من رسم الطابع المترتب على إصدار أسهمها المحدد وفق أحكام القانون رقم 15 لعام 1993 .

ج- تعفى الشركات المساهمة القابضة التي تطرح أسهم مشاريعها وشركاتها على الاكتتاب العام بنسبة لا تقل عن /50%/ من أسهمها، والتي سترخص وفق أحكام هذا القانون، من رسم الطابع المترتب على إصدار أسهمها  وفق أحكام القانون رقم /15/ لعام 1993 .

 

 

 

 

الفصل الخامس:     الأحكام الخاصة باستثمار المال الخارجي

 

المادة 23: يشمل المال الخارجي ما يلي:

أ- النقد الأجنبي المحول من الخارج من قبل مواطنين سوريين أو عرب أو أجانب عن طريق أحد المصارف في الجمهورية العربية السورية أو بإحدى الطرق التي يوافق عليها مكتب القطع.

ب- الآلات والآليات والتجهيزات والمعدات وسيارات العمل والباصات والميكروباصات والمواد اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية وفقاً لأحكام هذا القانون أو توسيعها أو تجديدها أو تطويرها وكذلك  المواد اللازمة لتشغيلها والمستوردة من الخارج.

ج- الأرباح والعوائد والاحتياطات الناجمة عن استثمار الأموال الخارجية في المشاريع الاستثمارية إذا زيد بها رأسمال هذه المشاريع أو إذا استثمرت في مشاريع أخرى موافق عليها وفق أحكام هذا القانون.

د- الحقوق المعنوية التي تستخدم في المشروعات وذلك كبراءات الاختراع والعلامات التجارية المسجلة في دولة من دول الاتحاد الدولي للملكية الصناعية، أو وفقاً لقواعد التسجيل الدولية التي تضمنتها الاتفاقيات الدولية المعقودة في هذا الشأن.


المادة 24- أ- يسمح للمستثمرين من السوريين المغتربين ومن رعايا الدول العربية والأجنبية بعد انقضاء خمس سنوات على استثمار المشروع بإعادة تحويل قيمة حصتهم الصافية من المشروع بالنقد الأجنبي إلى الخارج على أساس القيمة الفعلية للمشروع بتاريخ التخلي ووفق التعليمات التنفيذية التي  يصدرها المجلس بهذا الشأن.

ب- يجوز إعادة تحويل المال الخارجي إلى الخارج وبنفس الشكل الذي ورد به بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ وروده إذا حالت دون استثماره  صعوبات أو ظروف خارجة عن إرادة المستثمر يعود تقديرها إلى  المجلس، ويحق للمجلس أن يوافق في حالات خاصة على تحويل المال  الخارجي دون التقيد بالمدة المذكورة.

ج- يسمح سنوياً بتحويل الأرباح والعوائد التي يحققها المال الخارجي  المستثمر وفق أحكام هذا القانون إلى الخارج.


المادة 25- يترتب على مصرف سورية المركزي السماح بتحويل المال الخارجي المستثمر وفق أحكام المادة /23/ من هذا القانون مع أرباحه وعائداته إلى الخارج بالعملات التي ورد بها أو بأية عملة أجنبية قابلة للتحويل.


المادة 26-  أ- تتمتع المشاريع والاستثمارات المرخصة وفقاً لأحكام هذا القانون بعدم المصادرة أو نزع الملكية أو الحد من التصرف في ملكية الاستثمار وعائداته إلا إذا كان لغرض المنفعة العامة ومقابل تعويض عادل، كما لا يجوز الحجز عليها إلا بقرار قضائي، وتسوى الخلافات في جميع هذه الحالات  باللجوء إلى القضاء السوري المختص.

ب- تسوى نزاعات الاستثمار بين المستثمرين من رعايا الدول العربية والأجنبية المشملة مشاريعهم بأحكام هذا القانون وبين الجهات والمؤسسات العامة السورية وفق ما يلي:

-            عن طريق الحل الودي.

-      وإذا لم يتوصل الطرفان إلى الحل الودي خلال فترة ستة أشهر من تاريخ تقديم إشعار خطي للتسوية الودية من قبل أحد طرفي الخلاف يحق لأي منهما اللجوء إلى إحدى الطرق التالي:

-            اللجوء إلى التحكيم.

-            أو اللجوء إلى القضاء السوري.

-            أو اللجوء إلى محكمة الاستثمار العربية المشكلة بموجب الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية لعام 1980.

-            أو أن يتم تسوية الخلاف وفق أحكام اتفاقية ضمان وحماية الاستثمار الموقعة بين الجمهورية العربية السورية وبلد المستثمر.

ج- يجوز للمستثمرين من رعايا الدول العربية أو الأجنبية التأمين على أموالهم المستثمرة في المشاريع الموافق عليها لدى المؤسسة العربية لضمان الاستثمار أو لدى أية مؤسسة أخرى وذلك بموافقة الجهة المختصة.

 

 

 

 

الفصل السادس أحكام عامة

 

المادة 27- أ- يتقدم المستثمر إلى الوزارة المختصة بطلب الموافقة على إحداث المشروع وشموله بأحكام هذا القانون مرفقاً بالوثائق والثبوتيات التي تحدد مقومات وعناصر وأهداف المشروع وجدواه الاقتصادية والشكل القانوني الذي سيتخذه.

ب- تقوم الوزارة المختصة بدراسة المشروع وإبداء رأيها بصدده وتحيله إلى المجلس خلال مدة /30/ يوماً من تاريخ تقديم الطلب.

ج- يصدر المجلس قراراه بشأن المشروع خلال مدة /30/ يوماً من تاريخ وصول الطلب إليه من الجهة المختصة.

د- يحق للمجلس أن يلغي قرار الموافقة إذ لم يقم صاحب المشروع  باتخاذ الإجراءات الجدية للمباشرة بالمشروع خلال فترة سنة من تاريخ  صدور قرار الترخيص مالم تكن هناك أسباب  مبررة يقبل بها المجلس  لتمديد فترة التنفيذ.


المادة 28- يتوجب على صاحب المشروع الموافق عليه ما يلي:

1-    مسك دفاتر التجارة الأصولية المنصوص عنها في قانون التجارة.

2-    تقديم ميزانية سنوية وحساب أرباح وخسائر مصدقة من قبل محاسب قانوني خلال أربعة أشهر من نهاية السنة المالية للمشروع.

3-   حفظ سجل خاص تدون فيه جميع التفاصيل المتعلقة بأموال المشروع التي تتمتع بموجب أحكام هذا القانون بإعفاءات أو مزايا أو تسهيلات  وحركة هذه الأموال والتصرفات الطارئة عليها.

4-     تزويد المجلس والجهة المختصة بالمعلومات والبيانات التي تطلب من قبلها عن المشروع.


المادة 29- يحق للمجلس أن يوقف بقرار منه سريان الإعفاءات والمزايا والتسهيلات  الممنوحة للمشروع –كلا أو جزءاً- وذلك في حال مخالفة صاحب المشروع لأحكام المادة /28/ من هذا القانون وحتى يقوم بتنفيذ هذه الأحكام.


المادة 30- أ- يترتب على المشروع الرسوم والغرامات الجمركية وفق القوانين  والأنظمة الجمركية المرعية في حال استخدام المواد المشار إليها في المادة /11/ من هذا القانون في غير أغراض المشروع أو جرى التخلي عنها دون موافقة المجلس.

ب- وفي حال تكرار المخالفة المنصوص عنها في الفقرة السابقة يحق للمجلس أن يقرر وقف استفادة المشروع من الإعفاءات والتسهيلات والمزايا المحددة في هذا القانون.


المادة 31 - يجوز بقرار من المجلس منح المزايا والتسهيلات المنصوص عليها في هذا القانون باستثناء الإعفاءات من الضرائب والرسوم، وذلك لأي من المشاريع القائمة قبل نفاذه أو التي تقام بعد نفاذه وغير المرخصة وفق  أحكامه وتسري عليها سائر الالتزامات المنصوص عليها فيه، بما في ذلك  المشاريع السياحية، وتعتبر المادة 34 من هذا القانون معدلة حكماً بما يتفق مع أحكام هذه المادة.


المادة  32- في حال ملكية المشاريع الموافق عليها –كلا أو جزءاً- يحل المالك الجديد  محل المالك السابق في الحقوق والالتزامات والواجبات المترتبة عليه بمقتضى أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة  بشأنه وتخضع الأرباح  الرأسمالية الناجمة عن بيع الموجودات الثابتة إلى ضريبة دخل الأرباح وفق  القوانين والأنظمة النافذة.


المادة 33- يستمر العمل بأحكام المرسوم التشريعي رقم /10/ لعام 1986 بالنسبة  للشركات الزراعية المشتركة.


المادة 34- تطبق على المشاريع السياحية أحكام القوانين والأنظمة المرعية المتعلقة بها.


المادة 35- تبقى أحكام المرسوم التشريعي رقم /348/ لعام 1969 سارية المفعول  بالنسبة للمشاريع المحدثة بموجبه قبل نفاذ هذا القانون.


المادة 36- تخضع المشاريع الموافق عليها إلى أحكام قانون التجارة رقم /149/ لعام  1949م وتعديلاته فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.


المادة 37- يسمح للخبراء والعمال الفنيين من رعايا الدول العربية والأجنبية العاملين في أحد المشاريع الموافق عليها بتحويل (50%) من صافي أجورهم ومرتباتهم ومكافآتهم و (100%) من تعويضات نهاية الخدمة إلى الخارج بالقطع الأجنبي.


المادة 38- يصدر رئيس مجلس الوزراء – رئيس المجلس الأعلى للاستثمار – التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.


المادة 39-  أ- تضاف إلى الشركات المنصوص عليها في قانون التجارة، الشركات القابضة وتطبق عليه الأحكام  الخاصة بالشركات المساهمة المغفلة المنصوص عليها في القانون المذكور، أحكام المادة 19 المعدلة وفق أحكام  هذا المرسوم التشريعي، وأحكام المادة 21 من القانون رقم 10 لعام 1991.

ب- يجوز تشميل المشاريع التي تحدثها الشركات القابضة المذكورة في الفقرة /أ/ من هذه المادة أو تساهم  برأسمالها بنسبة لا تقل عن (51%) بأحكام القانون رقم 10 لعام 1991 ووفقاً لاحكامه، كما تطبق عليها أحكام  كل من الفقرة ب من المادة 19 المعدلة وفق أحكام هذا المرسوم، وأحكام المادة /21/ من القانون رقم 10 لعام 1991.

ج- يصدر الترخيص بتأسيس هذه الشركات بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

د- لا تخضع الأرباح الصافية التي تؤول إلى حسابات الشركة القابضة من مشاريعها المحدثة أو من الشركات التي تساهم فيها وفقاً لأحكام هذه المادة للتكليف بضريبة الأرباح الصناعية والتجارية وغير التجارية.


المادة 40- أ- تطبق أحكام البنود (1، 2، 3، 5، 6، 8، 9، 10) من المادة الأولى من هذا المرسوم التشريعي على المشاريع الاستثمارية الزراعية والصناعية والنقل البحري المرخصة أو التي ترخص وفق أحكام القانون رقم 10 لعام 1991.

ب-  تطبق أحكام البندين (4، 7) من المادة الأولى من هذا المرسوم التشريعي على المشاريع الجديدة التي  سترخص من قبل المجلس من تاريخ نفاذ هذا المرسوم التشريعي.


المادة 41- أ- تحدد نسبة ضريبة الدخل على الأرباح الصافية التي تحققها الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام في القطاعين الخاص، والمشترك والتي مركزها الرئيسي في سورية عن جميع  نشاطاتها بمعدل (25%) خمس وعشرون بالمائة بما فيها المساهمة في المجهود الحربي، وتستثنى هذه الضريبة من الإضافة لصالح الإدارة المحلية، وتعتبر أحكام المادة /3/ من القانون /20/ تاريخ 6/7/1991 لجهة تحديد نسبة ضريبة الدخل على أرباح الشركات المذكورة معدلة حكماً وفق أحكام هذه المادة.

ب- تطبق أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة اعتبارا من تكاليف أعمال دورة عام 2000.


المادة 42-  ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية

 

 


المحامية مجد عابدين

فأنا هنا جرح الهوى ...وهناك في وطني جراح

وعليك عيني يا دمشق .... فمنك ينهمر الصباح


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 1071 / عدد الاعضاء 54