اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
رمضان الغندور
التاريخ
2/7/2010 1:05:01 PM
  القومية العربية في البطولة الأفريقية       

دائماً تتعلق انظار الجماهير العاشقة لكرة القدم بأقدام لاعبيها .. خاصة في البطولات الدولية .. لهذه الساحرة المستديرة التي تلهب قلوب عشاقها يوماً تلو الأخر .. ففي البطولة السابعة والعشرون لكره القدم للقارة الأفريقية السمراء والتي أقيمت " بأنجولا " خلال يناير المنقضي ، حقق أبطال مصر عديد من الإنجازات المدوية والغير مسبوقة في تاريخ كرة القدم محلياً ودولياً بحصولهم علي الكأس الأغلى والأعلى في مسابقات القارة السمراء فهي البطولة الأولي جماهيرياً وإعلامياً وتحظي بالشعبية الأولي التي تنفرد علي مستوي اللعبات الرياضية جمعاء .. ولم يكن هذا النصر هو الأول من نوعه ولكنه السابع في تأريخ اللعبة والثالث علي التوالي مما يحدو بنا للاحتفاظ بهذه الكأس الغالية مدي الحياة وهذا انتصار جديد .. أضيف إلي هذا كله حصول مصر علي أربع بطولات في اثنتي عشر سنة من جملة سبع مسابقات .. فقد سبق الجوهري ورجاله الحصول علي هذا الكأس الغالية عام 1998 وكررناها في أعوام 2006 بمصر و 2008 بغانا و 2010 بأنجولا .. كما سبق ذلك كله حصول أبطالنا عليها عام 1986 بمصر ورفع الكأس المجري مصطفي عبده والخطيب معشوق الكرة المصرية الأول حتى يومنا هذا .. علاوة علي ذلك حصولنا عليها مرتين في عقد الخمسينيات .. وطعم 2010 يأتي بمذاق جديد يضيف للمشاهد نكهة خاصة يذوقها لأول مرة بطعم " الكافيار " حيث حصل اللاعب أحمد حسن كابتن المنتخب علي كأس أحسن لاعب في البطولة .. كما حصل النجم الصاعد الواعد محمد ناجي جدو علي لقب هداف البطولة الذي أحرز خمسة أهداف من جملة " 15 " هدفاً سجلهم المنتخب المصري وتوج بهم بطلاً .. في حين لم يدخل مرمانا سوي هدفين لبراعة عصام الحضري من نيجيريا والكاميرون .. وأضحي حارس منتخب مصر أفضل حارس في البطولة كما حصلنا علي أفضلية خط دفاع وهجوم .. أما خط المنتصف فلم يرقي لمستوي الأفضلية الكبرى .. المعلم حسن شحاتة قائد منتخب بلادنا أبن مصر البار المولود في إحدى قري مدينة كفر الدوار وأحد أبرز حوائط الصد المصرية علي مر التاريخ وأحد أهم قلاعنا الصناعية استطاع بواسطة لاعبيه وجهازه الفني والإداري أن تكون له الغلبة مع ملاحظة ضعف الاحتراف الخارجي الذي يصل إلي حده الأدنى في مواجهة الأحترافات الأوروبية التي احترف فيها غالبية لاعبي الكاميرون وغانا ونيجيريا وغيرهم .. والكرة أوربية المنشأ .. إنجليزية الصنع أول من عرفها هم الهنود الحمر .. وتسللت إلي قارتنا منذ زمن لا يتجاوز القرن .. ولم تزد تنظيماته أكثر من نصفه .. لم أري البسمة علي وجوه المصريين منذ نكسة 18 نوفمبر الحزين من العام المنصرم سوي الحادي والثلاثين من يناير آذار المنقضي .. لقد عاشت مصر أياماً عصيبة تجرع فيها الرياضيون وغيرهم كأس المرارة المدقع بعد إخفاق فريقنا القومي في موقعة أم درمان بالسودان الشقيق بعد ضياع فرحة النصر باستاد القاهرة قبل أربعة أيام من حادث المرارة .. رأيت الشيوخ والشباب والفتيات والأمهات تكسو وجوههم الصفرة وتعلو هاماتهم رايات السواد وتخفق خطاهم علي السير .. ولم نقسو علي فريقنا القومي بل كرمناهم تكريم الأبطال في شخص السيد رئيس الجمهورية الذي مسح دموعهم وشد علي أيديهم وطالبهم بطي صفحة الماضي وتركه وراء ظهورهم وضرورة الإلتفات للمستقبل الذي ينتظرهم في أنجولا .. حسناً فعلها حسن شحاتة ورفاقه وساروا علي الدرب ووضعوا من كلمات الرئيس دستورا لحاضرهم فجنوا ثمار المستقبل وأتوا بما هو أعظم من مجرد التمثيل المشرف في بطولة العالم لكرة القدم .. ليس العيب أن تخطىء ولكن العيب أن تتمادي في الخطأ .. لقد استطاع الأبطال أن يلفتوا أنظار العالم صوب مصر ورياضاتها ويؤكدوا أن أحفاد الفراعنة قادمون .. حتى قال عنهم مدرب الفريق الإيطالي لكرة القدم لو أنني أملك هذا المنتخب لصعدت به إلي نهائيات كأس العالم ؟! وهذا هو الشرف المرجو الذي نستحقه .. كما أن المحاولات التي تهدف إلي نيل ثقة حسن شحاتة في تدريب بعض الأندية الأفريقية الصاعدة لكأس العالم أمر بالغ الأهمية وبطولة جديدة تضاف لأحفاد الفراعنة .. وهذا النصر الكبير الذي سيقف التاريخ الرياضي أمامه طويلا تعجز الكلمات عن ترجمة معاينة وبلورتها في قالب مناسب للدارسة والتعلم كان وراءه عدة عوامل أهمها .. أن الحكم " البنيني " الذي أدار مباراتنا مع الجزائر الشقيقة يستحق الإشادة لأنه كان محايداً وقوياً وبليغاً حتى في كروته الحمراء التي كانت كالسياط تلهب ظهور الخارجين علي قانون اللعبة وتؤكد أن العنف الكروي طريقة إلي الانحسار وتجنبه أمراً ضرورياً وليس هناك أحداً فوق مستوي الشبهات .. لقد أعطي لنا هذا الحكم درساً كروياً يؤكد أن اللعب النظيف هو السيد والأخلاق الرياضية تسمو مكانتها .. علي عكس الحكم الذي خذل المبادىء الكروية في نكسة أم درمان .. إن انتصار لاعبينا علي الجزائر الشقيق برباعية نظيفة عن استحقاق وجداره كان حافزاً معنوياً دفعنا إلي تخطي عقبة "غانا" وهم برازيل القارة وأسودها بعد أن وصلت التوقعات قبيل المسابقة إلي حصولهم علي الكأس الغالية ومن بعدهم أتت " كوت ديفوار " ومصر والكاميرون ولم تأتي توقعات أكثر المتفائلين بحصول مصر علي كأس البطولة وهدافها وحراسة المرمي وأحسن لاعب .. ولقد تفوقت قنوات الجزيرة الرياضية علي نفسها في الحيادية التامة بين البلدان العربية المشاركة وهم مصر والجزائر وتونس وهللت لمصر عقب حصولها علي كأس البطولة وكأن قطر هي التي حصلت عليه .. إن هذه الدويلة الصغيرة التي تقع في حضن بلدان الخليج العربي ولا يتجاوز سكانها الربع مليون نسمة أعطت للعالم أجمع والعربي خاصة درساً في فنون التعليق الرياضي علي أعلي مستوياته وأتت بالفرقاء علي طاولة واحدة وأبرزت الرأي والرأي الآخر للساحة الرياضية في العروبة والعالم أجمع .. فكان عقد شراء حقوق البث المباشر للبطولة الأفريقية وطرق مشاهداته يؤكد أن هؤلاء يهدفون إلي عروبة قادرة علي تحدي العالم كله بالوقوف علي الندية .. وعندما هاجت فضائياتنا الخاصة والتي لم تقوي علي مجاراة طوفان قنوات الجزيرة الرياضية العشر حتى في شراء حقوق عرض ملخص البطولة لمحدودية الدخل وضحالة الخبرة ومهد عالمية التسويق .. فكانوا عصافير داخل القفص الذهبي غردوا خارج البستان الرياضي ورغم محاولاتهم الجادة للحصول علي ذوق المشاهد حتى المصري .. وإن هذا يحدو بنا إلي ضرورة فتح أفاق خبرة جديدة في عالم التسوق وسياسة جذب الأنظار وهيكلة إعلامنا ليصبو إلي العالمية المطلوبة علي مستوي الجزيرة الرياضية .. إن إمارة قطر تعتبر رائدة الإعلام العربي في كل فنونه ودعونا لكي نعترف بهذه الحقيقة المرة حتى لا ندفن رؤوسنا في الرمال كالنعام .. ونترك لأنفسنا فرصة التعلم الحقيقي في دنيا السموات المفتوحة .. بعد أن أغلق المشاهد صنابير القنوات المصرية سواء الحكومية منها أو الخاصة وصوب ناظريه تجاه قنوات الجزيرة .. إنهم يملكون سلاح الكلمة وسياقها وفنون التحليل والتعليق والضيف الذي يصل إلي أذهان المشاهد .. سياستهم غريبة وتعليمهم أوربي وثقافتهم إنجليزية .. بعد أن أضحت العربية عاجزة عن مسايرة ركب التقدم العالمي .. لقد فتحت معركتنا مع الجزائر الشقيق ألسنة اللهب الكامنة بين العرب نحو قوميتهم وعاشت جماهير الكرة ليال حزينة لفوز مصر بالبطولة القارية وعلي الجانب الآخر خرج مشجعونا إلي الشوارع معبرين عن فرحتهم لإخفاق الجزائر مع بعض الفرق الأفريقية وظهر من يقول لنا بالعودة لمنتخبنا بعد النصر علي الجزائر .. وهذا ما يؤكد أن جمر النيران التي يغطيها الرماد قد تندلع براكين وزلازل ولا عزاء للقومية العربية والحلم العربي .. إن العلاقات العربية في حالة يرثي لها وفي حاجة إلي إعادة صياغة مؤكدين علي أن هناك مستفيدين من زعزعة استقرار هذه الوحدة التي قطع أوصالها الاحتلال ويزيد من هذه الفجوة الأعداء الخارجين .. فلو اتحد العرب في كل شيء لأصبحوا القوة العظمي الثانية بعد أمريكا أو قل قبلها .. الحكاية ليست حكاية مباراة كرة قدم ولكنها ابعد من ذلك بكثير .. فبطولة أو مباراة يجب ألا تخرج هذا الحقد الدفين والنيران العاتية .. إن العدو الخارجي يتربص بعروبتنا ويحاول النيل من قوميتنا حتى نصبح أشلاء لا تقوي مع أي رياح عاتية .. ولولا بعض الاتحادات العربية في النقابات وغيرها علاوة علي الجامعة العربية وعامل التقارب واللغة لانتهت قومية الوطن العربي وتحولت بلدانه إلي نيران تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله ولأضحت سيناء مدينة العالمين الجديدة التي تتوسط جغرافية العرب وعالمهم .. يجب ألا تنسينا فرحة البطولة الأفريقية لكرة القدم عن الهدف الاسمي الذي نتطلع إليه نحن العرب نحو إيجاد حلول وصيغ جديدة لجمع شتات الأمة وعلينا طي صفحة الماضي ومحاولة إيجاد سبل جديدة تقضي علي الأحقاد والاحتقان الخفي وتجاوز المحن لغد مشرق يسمو فوق الكبرياء .. ويقضي علي التعصب الأعمي الذي يؤخرنا عن ركب التقدم ونقضي علي مطامع الغرب الذي يهدف إلي تقطيع أوصالنا ونكن حذرين من العدو المتربص بنا الذي ينفث في كل مشكلة عالقة ويجعل من الحبة " قبة " أفيقوا يا عرب فليست مباراة كرة قدم أو بطولة رياضية كافية لوجود تناحر مستمر وتعصب أعمي وتحد عقيم لا يولد سوي الأحقاد والضغينة فدافع الانتصارات في البطولات يجب أن يتم تسخيره إلي صالح الأمة العربية ويهنىء المهزوم الفائز وقلوب العرب البيضاء التي سرعان ما تنسي آلام الماضي وأحقاد اللحظة وتتجمع في الخيرات فنحن كالجسد الواحد عروبة ودماء ولسنا كالمثل القائل ما لجرح بميت إيلام أول كما يقول الشاعر ...
بقلم
حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
Hamdy_khalifa_2007@yahoo.com
www.Hamdykhalifa.com


  سامح محمد مريت    عدد المشاركات   >>  139              التاريخ   >>  2/7/2010 4:32:23 PM



شكرا للاستاذ الفاضل / رمضان الغندور

ولكن هناك سؤال اليس من الاحسن والاكثر شعبية وألفة  ان يقوم الاستاذ النقيب بالاشتراك فى المنتدى الغلبان واللى كله محامين غلابة وعلى  أد حالهم ويقوم بعرض كتاباته مباشرة دون وسيط حتى نشعر بالود تجاهه ام ان منتدانا مش على اد مقام سيادته

سامح محمد مريت

المحامى




  رمضان الغندور    عدد المشاركات   >>  763              التاريخ   >>  2/8/2010 12:29:40 PM



معزره اخي الفاضل فمنتدانا له القدر والمنزله والرقي والذي يتمتع بنخبه من افاضل المحامين .

اما كتابه النقيب هنا انت تدري مشاغل اصحاب المسؤليات الثقيله فما مني غير ان انقل للنخبه هنا كتابات نقيبهم لكي نشعر بتواجده معنا .

وصدقني رسالتك وصلت اليه وتمني ان يسع وقته للتلاحم مع المحامين وخاصه انه يدري حسب كلامه بمقدره ومكانه منتدي المحامين العرب.

وازف لك خبرا تعلمه الاداره ان الزملاء سيطرحون اسأله لسيادته وسيقوم بالرد عليها ان شاء الله .



الضربات القوية تهشم الزجاج فقط... لكنها تصقل الحديد...

إذا كنت لا تقرأ إلا ما يُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 474 / عدد الاعضاء 15