اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
رأفت خليل عبدالله
التاريخ
11/29/2006 11:00:29 AM
  سحب العمل من مقاول الباطن في عقود المقاولات وفق الأنظمة السعودية      

 

سحب العمل من مقاول  الباطن في عقود المقاولات وفق الأنظمة السعودية

 

 

     يعدّ سحب العمل من  المقاولين سواء كان هذا السحب كلياً أو جزئياً أحد الجزاءات المطروحة أمام صاحب العمل  في حال إخلال المقاولين بأي من التزاماتهم التعاقدية المتفق عليها , وغالباً مايحدث ذلك تحديدا نتيجة التأخر أو البطىء الشديد في تنفيذ الإلتزامات التي عادة ما ينص عليها في عقود المقاولة .

 

     ونظراً للحالات الكثيرة التي تتعرض لها شركات المقاولات والمتمثلة بعدم إلتزام مقاولي الباطن بسرعة الإنجاز والتنفيذ ضمن مدة العقد المطلوبه , فقد أرتايت أن أكتب عن هذا الحق أو الجزاء في حالة قيام المقاول الرئيسي برغبته سحب العمل من مقاول الباطن لديه.

 

    وتحوي معظم عقود المقاولة من الباطن على الشروط والجزاءات المتاحة امام صاحب العمل ( المقاول الرئيسي) والتي يمكنه إيقاعها في حال عدم إلتزام مقاولي الباطن لشروط العقد بما فيها عدم تنفيذهم كمية الأعمال المطلوبه حسب الجدول الزمني المتفق عليه.

 

    وفي حالة رغبة المقاول الرئيسي (صاحب العمل) إيقاع عقوبة سحب العمل من مقاول الباطن , فأنه غالبا ما يكون هذا الجزاء منصوصا عليه في عقد المقاولة من الباطن , والتي يكون صياغة نصها في الغالب حسب التالي :-

 

    (  يحق للمقاول الرئيسي سحب العمل من مقاول الباطن ووضع اليد على الموقع عند حدوث أية حالة من الحالات الاتية، ويكون سحب العمل من مقاول الباطن – سواء كان هذا السحب كلياً أو جزئياً- بإخطار كتابي دون الحاجة لإتخاذ أية إجراءات قضائية أو خلافه ، وبعد مرور فترة (14) يوماً على تاريخ استلامه للإخطار المذكور في هذا البند :

 

أ - إذا تأخر مقاول الباطن عن البدء في العمل أو أظهر بطأً في إتمام تنفيذ الأعمال في مراحلها أو أوقفها كلية لدرجة يرى معها المقاول الرئيسي أنه لا يمكن إتمام العمل في المدة المحددة لإنتهائه .

 

ب - إذا إنسحب مقاول الباطن من العمل أو تخلى عنه أو تركه أو تنازل عنه أو تعاقد لتنفيذه من الباطن بدون إذن خطى مسبق من المقاول الرئيسي.

 

ج - إذا أخلّ مقاول الباطن  بأي شرط من شروط العقد أو أمتنع عن تنفيذ أي من التزاماته التعاقدية ولم يصلح ذلك رغم إنقضاء خمسة عشر يوما على اخطاره كتابة بإجراء هذا الإصلاح.

 

د - إذا قام مقاول الباطن بنفسه أو بواسطة طرف ثالث بإعطاء أية هدية أو سلفة أو مكافأة أو وعد بها لأي موظف من موظفي المقاول الرئيسي أو لأي شخص آخر له علاقة بالعمل موضوع العقد .

 

هـ - إذا أفلس مقاول الباطن أو طلب شهر إفلاسه أو إذا ثبت إعساره أو تمت تصفيته أو حله.

 

-   ووفقاً للنص المشار إليه فأنه يستلزم لسحب منطقة عمل (أو كمية أعمال ) من مقاول الباطن بسبب الإخلال والتأخر في إنجاز العمل المطلوب أن يتم توجيه إخطار كتابي له بذلك , بحيث يتم إخطاره فيه بأنه قد أخل بالتزاماته التعاقدية , وأنه نتيجة لإخلاله ذاك فأنه سيتم إعمال المادة السالفة الذكر وسحب كل و/أو جزء من الأعمال المسندة إليه بموجب العقد , وسيتم العمل على وضع اليد على منطقة العمل ( او الأعمال المطلوب سحبها) تمهيداً لتسليمها لمقاول أخر وتنفيذ العمل بها على حسابه وتحميله فرق الإرتفاع في كلفة التنفيذ إن وجدت.

 

-   وما يثور أحياناً في الواقع العملي إن المقاول الرئيسي يرغب بأختيار مقاول أخر من الباطن يراد التعاقد معه وتسليمه منطقة العمل ( أو الأعمال ) التي جرى سحبها من مقاول الباطن المخالف لإلتزاماته التعاقدية, فأن المفروغ منه إن ما يحكم ذلك هو عقد المقاولة من الباطن ذاته المبرم بين الطرفين , وبالتالي فإنه لا يمكن النظر الى أتباع ذات الطريقه والإجراءات في أختيار المقاول الرئيسي من قبل الأدارات والمصالح الحكومية عند ابرام عقود المقاولة او الاشغال العامة في العطاءات والمناقصات الحكومية , إذ إن الأمر مختلف هنا.  

 

     ذلك إن عقود المقاولة من الباطن في أغلبها لا تقّيد المقاول الرئيسي بطريقة أو بإجراءات معينه يفترض به أتباعها لأختيار مقاول الباطن لتنفيذ أعمال المقاولات التي تم سحبها من مقاول الباطن الأخر, كما أنها لا تعلق أختيار المقاول الجديد على موافقة أو رفض مقاول الباطن المقصّر(المخالف) , غير أنه من المفترض أن يتم أعتماد مقاول الباطن الجديد من صاحب العمل (الجهة الإدارية) ويوافق عليه للتأكد من مقدرته على الإنجاز وانه مصنف ضمن فئة الأعمال التي سيقوم بها , كما نرى أنه من الأفضل أن لا يكون الفرق في تكلفه التنفيذ بين المقاولين  كبيراً حتى لا يكون هناك مبالغة بالفرق وتعسف في أستعمال الحق .

 

   - ومن الضروري بمكان الإشارة الى إن القواعد التي تنطبق على التعاقد بين المقاول الرئيسي والجهة الإدارية في هذه الحيثية,  ليس بالضرورة أن يتم تطبيقها على سحب العمل من مقاول الباطن المتعاقد مع المقاول الرئيسي بموجب عقد المقاولة من الباطن , إذ ان صاحب العمل في تلك الحالة هو جهة إدارية حكومية ويحكم إجراءاتها وتصرفاتها ( نظام تأمين مشتريات الحكومة حسب ماهو معمول به في المملكة العربية السعودية ) وتهدف عادة هذه الانظمة والقوانين الى ان يكون تصرف الجهة الادارية مع كافة المتعاقدين معها على قدم المساواة والعدل وكذا المحافظة على المال العام من جهة أخرى حتى لا يكون إسناد المشاريع - دون ضوابط - وسيلة للتكسب من الإدارة أو موظفيها على حساب المصلحة العامة , بعكس الشركات الخاصة التي تهدف الى تحقيق مصالحها بأقصر الطرق وأنجعها, وهي غير ملزمة بأتباع الأجراءات المطولة – التي تتخذها الجهات الإدارية - لأختيار من تتعاقد معه في سبيل تنفيذ عقودها , مع العلم إن الجهة الإدارية نفسها  في حالة سحب العمل من المقاول الرئيسي والتنفيذ على حسابه لها حرية التعاقد مباشرة مع أي مقاول بطريق الأتفاق المباشر بهذا الخصوص , وهو ما نصت عليه المادة (32) من اللائحة التنفيذية لنظام تأمين مشتريات الحكومة السعودي بقولها ( للجهة الإدارية في حالة سحب العمل من المتعاقد معها أن تنفذ على حسابه بأية طريقة من طرق تأمين حاجتها- ولو كان ذلك بطريق الاتفاق المباشر) .

 

-  وهذا النص هو نص جوازي للجهة الإدارية للأخذ به يكون حسب تقديرها المطلق لإتخاذ أي من الأجراءات المطروحة في متن هذه المادة ومنها الاتفاق مع صاحب العطاء التالي بنفس الاسعار المقدمة منه لتنفيذ الأعمال الجاري سحبها أو في حالة رفضه مفاوضة باقي أصحاب العروض الأخرى أو طرح المشروع او الاعمال غير المنجزة  للمنافسة من جديد , وهي بذلك ما تزال تملك الخيار بين اتباع تلك الإجراءات في حالة سحب العمل وبين التنفيذ على حساب المتعاقد معها بطريق الأتفـاق المباشر مع أي من المقاولين .

 

 

    بقي أن نوضح إن ما يرد بالمادة (54) من عقد المقاولة الرئيسي (وفق النموذج المعتمد لعقد الأشغال العامة السعودي) والتي تعالج الموضوع أعلاه بين الجهة الإدارية (صاحبة العمل) والمقاول الرئيسي  بخصوص آثار سحب العمل, قد وردت حسب الآتي :-

 

     - آثار سحب العمل :-  

 

( أولاً :        في حال سحب العمل من المقاول يكون لصاحب العمل – حسب تقديره المطلق – أن يلجأ إلى أحد الإجراءات الآتية : -

 

1-     أن يتفق مع صاحب العطاء التالي على تنفيذ العمل بنفس الأسعار المقدمة منه وفي حالة عدم موافقته يتم مفاوضة أصحاب العروض الأخرى للقيام بذلك.

 

2-     أن يطرح في المنافسة من جديد كل أو بعض الأعمال غير المنجزة، ويكون ذلك في جميع الأحوال على نفقة المقاول.

 

 

ثانياً :  يحق لصاحب العمل إذا توفرت إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة السابقة أن يحجز المواد والمعدات والآلات الموجودة في الموقع لاستعمالها في تنفيذ العمل دون أن يدفع أي مبلغ مقابل ذلك للمقاول أو غيره ودون أن يكون مسئولاً عن أي تلف أو نقص يلحق بها من جراء هذا الاستعمال كما يجوز له أن يرجع على المقاول بجميع ما تكبده من خسائر أو أضرار من جراء سحب العمل وإذا لم يكف الضمان النهائي لتغطية تلك الخسائر والأضرار فيجب على المقاول أن يدفع لصاحب العمل بناءاً على طلبه مقدار الفرق المترتب له بذمة المقاول. ويجوز لصاحب العمل في حال امتناع المقاول عن دفع هذا الفرق رغم اخطاره كتابة أن يبيع تلك المواد والمعدات والآلات المحجوزة كما يجوز له اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاستيفاء حقه من قبل المقاول.

 

 

ثالثاً :  بعد تسوية حساب المقاول مع صاحب العمل يحق للمقاول نقل معداته وآلاته والمواد العائدة له من الموقع.) انتهى

 

 

        إن هذا النص اعلاه الذي يرد في عقود المقاولة الرئيسية بين الجهة الإدارية (صاحبة العمل) والمقاول الرئيسي  بخصوص آثار سحب العمل هو نص جوازي للجهة الإدارية للأخذ به يكون حسب تقديرها المطلق لإتخاذ أي من الأجراءات المطروحة في متن هذه المادة ومنها الاتفاق مع صاحب العطاء التالي بنفس الاسعار المقدمة منه لتنفيذ الأعمال الجاري سحبها أو في حالة رفضه تتم مفاوضة باقي أصحاب العروض الأخرى أو طرح المشروع او الاعمال غير المنجزة  للمنافسة من جديد , وهي بذلك ما تزال تملك الخيار بين اتباع تلك الإجراءات في حالة سحب العمل وبين التنفيذ على حساب المتعاقد معها بطريق الأتفـاق المباشر مع أي من المقاولين ما دام الهدف تحقيق المصلحة العامة لإنجاز المشروع .

 

            أما في حالة تعاقد المقاول الرئيسي مع مقاول من الباطن فهو امر يعود لشركة المقاولات ذاتها( المقاول الرئيسي)  لأخذ أو لاتباع  هذه الإجراءات من عدمها وذلك بالنظر الى تحقيق مصلحتها المتمثلة بسرعة الإنجاز وتنفيذ الاعمال المطلوبة وتسليمها النهائي ضمن مدة عقد المقاولة الرئيسي .

 

      -  كما يجدر التنبه الى ضرورة مراعاة مايلي عند سحب العمل من مقاول الباطن المقصّر :-

 

1-   خطاب الضمان البنكي الصادر عن مقاول الباطن المقصّر يجب أن يضل ساري المفعول طيلة تنفيذ الأعمال المطلوبة سواء التي يقوم بتنفيذها هو بشكل مباشر , أو التي جرى سحبها ويقوم بتنفيذها مقاول من الباطن أخر او يقوم بها المقاول الرئيسي نفسه, لكون التنفيذ هنا يتم على حساب مقاول الباطن المقصّر وهو ضامن لهذه الأعمال الى أن يتم أنجازها بشكل تام وتسليمها لصاحب العمل, كما أنه ليس من حق مقاول الباطن المقصّر أن يطلب إنقاص قيمة خطاب الضمان الصادر عنه تبعاً لسحب كمية أعمال من عقده ( بأعتبار ان قيمة عقده قد نقصت عما تم الأتفاق عليه أبتداءاً) والصحيح أنه يبقى ملتزماً بكامل قيمة خطاب الضمان البنكي لكونه مسؤول عن كامل قيمة عقده وكمية الأعمال المسندة إليه بما فيها كميات الأعمال التي جرى سحبها منه كجزاء نتيجه مخالفته لإلتزاماته والبطىء والتأخر بالتنفيذ, والذي لو استمر على هذه الحالة سيؤدي الى تحميل المقاول الرئيسي لجزاءات مختلفه وغرامات من صاحب العمل (الإدارة الحكومية) كان يمكن تفاديها لو إلتزم المقاول المذكور بتنفيذ الأعمال المسندة إليه ضمن الجدول الزمني المطلوب .

 

2-   مبلغ التأمين الذي سبق استيفاءه من مقاول الباطن المقصّر( من المعلوم ان المقاول الرئيسي ملزم بتقديم وثيقة تامين كافة الاخطار لضمان اعمال المقاولة لدى الجهة الحكومية وعادة ما يقوم المقاول الرئيسي بتحميل مقاولي الباطن نسبة من قيمة قسط التأمين المطلوب منه تتناسب وكمية الاعمال التي يقوموا بتنفيذها ) ويفترض في هذه الحالة ان يقوم المقاول الرئيسي بارجاعه الى هذا المقاول من الباطن المقصّر بقدر القسط المستوفى عن الاعمال التى جرى سحبها من هذا المقاول وذلك في حال تسليم هذه الاعمال الى مقاول أخر لتنفيذها واستيفاء قيمة التأمين عنها من هذا الاخير, إذ انه في غير هذه الحالة يكون المقاول الرئيسي قد استوفى قيمة التأمين مرتين عن ذات كميات الاعمال , مرة من المقاول المقصّر ومرة أخرى من مقاول الباطن الجديد الذي سينفذ هذه الاعمال , وهو قبض لغير مستحق ويشكل إثراء بلا سبب بالنسبة الى المقاول الرئيسي.  

 

3-   كما تجدر الإشارة الى أن مقاول الباطن المقصّر الذي جرى سحب بعض الاعمال منه ويجري تنفيذها على حسابه بواسطة مقاول اخر سيتحمل فرق أرتفاع تكلفة التنفيذ في هذه الحالة عن القيمة المقدّرة من قبله والتي أثبتها في عقدة كتكلفة للقيام بكمية الاعمال التي جرى سحبها , ولكن من جهة اخرى – وهذا كثيراً ما تغفل عنه شركات المقاولات-  فأنه إذا كانت تكلفة تنفيذ الاعمال التي جرى سحبها من المقاول المقصّر والتي يجري تنفيذها على حسابه تقل عن تكلفتها المثبته في عقده , فإن هذا الوفر الذي تم تحقيقه جراء سحب العمل من مقاول الباطن لا يكون من حق المقاول الرئيسي بل هو من حق مقاول الباطن المذكور , وله الحق بالمطالبه به وأسترداده لحسابه , وقد سبق لديوان المظالم أن أصدر أحكام تتعلق بهذه النقطة بالقياس الى قيام الجهة الإدارية (صاحبة العمل) بسحب العمل من المقاول الرئيسي وأسناده الى أخرين فإن الوفر الذي يتحصل نتيجة ذلك يكون من حق المقاول الرئيسي الذي تم التعاقد معه أبتداءا ويجري التنفيذ على حسابه , حيث أنه من باب أولى أذا كنت سأقوم بتحميل مقاول الباطن فرق أرتفاع تكلفة التنفيذ من حقوق مقاول الباطن , فأنه من باب أولى أيضا ان يكون الوفر الذي يتحقق نتيجة نقصان تكلفة تنفيذ تلك الأعمال  تكون من حق المقاول من الباطن المذكور.

 

-     نرفق هنا بعض النصوص التي لها علاقه بالموضوع  والتي  وردت في الشروط العامة في عقود الفيديك, ويمكن القياس عليها كونها تتكلم عن سحب العمل من المقاول الرئيسي والتي نظمت بطريقه أو باخرى كيفية سحب العمل من المقاول  حيث أن عقد الفيديك قد أطلق على هذه الإجراءات مصطلح (وضع اليد على المشروع):-

 

حيث ورد بالشروط العامة في عقد الفيديك ما يمكن ترجمته(بتصرف) حسب الآتي :-

 

المادة:

 

63/1 - تقصير المقاول : "  Default of Contractor "

 

اذا أصبح المقاول غير قادر على دفع ديونه بتاريخ استحقاقها بموجب اي حكم قضائي ، او اعلن افلاسه مختارا او مضطرا ، او تعرض لتصفية موجوداته او حل منشأته (باستثناء التصفية الطوعية من اجل الاندماج في منشأة اخرى او اعادة هيكلة منشأته) ، او فقد السيولة النقدية ، او اجرى تسوية مع دائنيه ، او وافق على الاستمرار في تنفيذ الاشغال تحت اشراف لجنة من دائنية ، او اذا تم تعيين حارس قضائي عليه ، او مصف لتصفية قسم اساسي من موجوداته ، او بوشر باجراءات قانونية لجدولة ديونه ، او فرض حجز على بضائعه ، او اذا خالف احكام وشروط العقد والمتعلقة بالتنازل عنه للغير دون اخذ الموافقة المسبقة، او اذا قدم المهندس الى صاحب العمل  تقريرا خطيا يشهد فيه بان المقاول:-

 

أ. قد تخلى عن العقد ، أو

 

ب. تخلف بدون عذر مقبول عن:

 

1- مباشرة العمل بموجب احكام العقد .

 

2- رفض مواصلة العمل في الاشغال او في اي قسم منها خلال (28) يوم من تاريخ تبلغه اشعارا خطيا وفق أحكام العقد ، او

 

ج. تخلف عن الامتثال لاي اشعار صادر بموجب احكام بنود العقد المتعلقة برفض المواد والتجهيزات ، او عن التقيد بأي تعليمات صادرة والمتعلقة بازالة الاشغال المخالفة ، خلال (28) يوما من تاريخ تسلم اي منها ، او

 

د. انه على الرغم من انذارات المهندس الخطية الموجهه له ، لا يقوم بتنفيذ التزاماته المنصوص عليها في العقد ، بصورة متعمدة وبلا استجابة ، او

 

هـ. انه قد خالف احكام وبنود العقد المتعلقة بالمقاولات الفرعية من هذه الشروط .

 

ففي اي من الحالات المذكورة اعلاه ، يحق لصاحب العمل بعد انذار المقاول خطيا لمدة (14) يوما، ان يدخل الى الموقع والاشغال ، وان يقصي المقاول عنها وذلك بدون اعفاء المقاول من اي من التزاماته ومسؤولياته بموجب العقد ، وبدون الحد من الصلاحيات المعطاة لصاحب العمل او المهندس بموجبه ، كما يحق لصاحب العمل ان يصادر كفالات المقاول ومحتجزاته ، وان يكمل الاشغال بنفسه او ان يستخدم اي مقاول اخر لغاية اكمالها.

 

ويجوز لصاحب العمل او المقاول الآخر ان يستخدم معدات المقاول الاساسي واشغاله المؤقته ومواده لغرض تنفيذ الاشغال وفق مايراه اي منهما مناسباٌ .

 

 

63/2 - التقدير بتاريخ وضع اليد: " Valuation at Date of Termination "

 

على المهندس - وبأسرع ما يمكن عمليا - بعد دخول الموقع واقصاء المقاول من قبل صاحب العمل ان يحدد ويقدر منفردا او بمشاركة فريقي العقد ، او بعد القيام بالتحريات او الاستقصاءات التي يرى اجراءها مناسبا ، وان يصادق على ما يلي:-

 

أ.  المبلغ الذي يستحقه المقاول بتاريخ وضع اليد (ان وجد) مقابل الاشغال التي كان قد انجزها فعلا .

 

ب. وقيمة اي من المواد المستعملة جزئيا او غير المستعملة ، واي من معدات المقاول او اشغاله المؤقته .

 

 

63/3 - طريقة الدفع بعد وضع اليد:  " Payment after Termination "

 

اذا قام صاحب العمل باقصاء المقاول عن الاشغال بموجب احكام هذه المادة ، فانه لا يكون ملزما بدفع اي مبلغ اخر للمقاول (بما في ذلك بدل الاضرار) بخصوص العقد ، حتى انتهاء فترة الصيانة وبعد التحقق من قيم اكمال الاشغال وصيانتها ، والاضرار المتعلقة بالتاخير (ان وجدت) ، وجميع التكاليف التي تكبدها صاحب العمل مقابل القيام بهذه الامور حسب شهادة المهندس المصدقة ، ولا يستحق للمقاول بعدئذ الا المبلغ الذي يصادق عليه المهندس بأنه كان مستحقا للمقاول فيما لو انجز الاشغال بحق بعد اقتطاع النفقات واحتساب الاضرار المستحقة لصاحب العمل نظير اكمال الاشغال وصيانتها .

 

أما اذا كان المبلغ المستحق لصاحب العمل يتجاوز استحقاقات المقاول عند التصفية ، فيكون المقاول ملزما بدفع مقدار تلك الزيادة لصاحب العمل حيث تعتبر دينا واجب التسديد لصاحب العمل في ذمة المقاول .

 

 

63/4 - تجيير حقوق العقد:  " Assignment of Benefit of Agreement "

 

ينبغي على المقاول بناء على امر المهندس ، ان يجير الى صاحب العمل خلال (14) يوما من تاريخ وضع اليد المشار اليه في الفقرة (63/1) جميع الحقوق الخاصة بأي اتفاقية لتوريد اللوازم او المواد او تقديم الخدمات او تنفيذ اي اعمال تم ابرامها لغايات تنفيذ هذا العقد ، ما لم يكن مثل هذا الاجراء ممنوعا بموجب القانون.

 

 

 

 

والحمدلله رب العالمين

 

 

 

 المستشار القانوني

 

رأفت خليل عبدالله

 

السعودية- الخبر

 

جوال : 0096654012925

 

rafatkh55@yahoo.com

 

 


  أباعمر    عدد المشاركات   >>  41              التاريخ   >>  29/11/2006




الأستاذ الزميل :  رأفت خليل عبد الله   

 

حنانيك ، لم نفرغ  بعد من البحث القيم الخاص بالشهادة كدليل من أدلة الإثبات ، ومع ذلك وفى تعقيب موجز ماهى الجهة التى يحق للمقاول من الباطن أن يتظلم إليها وبصفة مستعجلة إذا قدر عدم مشروعية القرار الصادر بسحب الأعمال ، وهل يجوز للمقاول من الباطن التمسك بعدم الموقع وعدم الانسحاب منه ، وهل تتدخل الشرطة فى معاونة المقاول الأصلى فى تنفيذ قراره بسحب الأعمال ، وللحديث بقية   

 

 



  أباعمر    عدد المشاركات   >>  41              التاريخ   >>  29/11/2006



بعدم الموقع ( صحتها ) الموقع



  رأفت خليل عبدالله    عدد المشاركات   >>  3              التاريخ   >>  2/12/2006



الأستاذ/ ابا عمر

 

 

تحية طيبه وبعد

 

 

ان البحث الذي نحن بصدده يتعلق بمقاولات الأشغال العامة , والتي تكون الإدارة العامة(الحكومة) هي صاحبة العمل في الأساس , فالأدارة تحيل عطائها على احدى شركات المقاولات لتنفيذ المشروع المطلوب , فتبرم عقد المقاولة مع الشركة التي تصبح المقاول الرئيسي هنا , والتي بدورها يكون لها وبموجب احكام عقد المقاولة ان تسند بعض الاعمال  المبينة في عقدها الى مقاولين من الباطن , وعادة ما يقوم صاحب العمل (الإدارة العامة) بتعيين مكتب أستشاري هندسي  كجهة مشرفة على تنفيذ المقاول لأعمال العقد ويكون مهمته الأولى التأكد من تطبيق المقاول الرئيسي والمقاوليين من الباطن لديه بتنفيذ العقد حسب الأسس الهندسية والالتزام بموجبات العقد.

 

ما اريد قوله ان عادة في عقود الاشغال العامة التي تكون الحكومة طرفا فيها كصاحب عمل , تكون هناك مصلحة عامة من إنجاز المشروع على الاسس السليمة وضمن المواصفات ومدة الانجاز المطلوبة, وما يحدث انه في حال مخالفة المقاول الرئيسي او المقاول من الباطن يتم إخطاره اولا من قبل المهندس المشرف بالمخالفة المرتكبة من قبله ثم تقوم الجهة الحكومية (صاحب العمل بإنذاره) وتوقيع الجزاءات التي تتناسب والمخالفة المرتكبة , ومنها توقيع جزاء سحب العمل من المقاول سواء كان سحب كلي او جزئي, وطبعا للمقاول او مقاول الباطن الاعتراض او تبرير سبب التأخر او حدوث المخالفة من قبله , وقد يتم تشكيل لجنه من صاحب العمل  والجهة المشرفة ( المهندس الإستشاري) والمقاول الرئيسي والمقاول من الباطن يتم من خلالها الوقوف على ارض الواقع على المشكلة او المخالفة المرتكبة, فالمخالفات في الاغلب تكون ملموسة مادياً ويمكن معاينتها وتاكيدها بكافة الطرق الهندسية المعروفة , ولا مجال لإحتجاج المقاول بعدم وقوعها من قبله او تسببه بحدوثها .

 

وبكل الأحوال فان جزاء سحب العمل من المقاول سواء المقاول الرئيسي او الفرعي من الباطن تكون حسب مصلحة العمل ذاته وصاحب العمل بحيث يجب ان يتناسب هذا الجزاء والمخالفة الواقعة من المقاول ذاته وهي في الاغلب محددة على سبيل الحصر بعدة مخالفات جسيمة من شأنها التأثير على مجمل إنجاز المشروع على الوجه الاكمل والمطلوب .

 

ولا يتصور إن يلجأ صاحب العمل على سحب العمل من المقاول الرئيسي , او المقاول الرئيسي على سحب العمل من مقاول الباطن مالم تكن هناك اسباب جدية لهذا الإجراء يوافق عليها الطرفين , وذلك ان جميع هذه الأطراف تكمن مصلحتها بإنجاز العمل على الوجه الأكمل , وان تقصير احدها او خطأه او مخالفته للعقد من شأنه التاثير على الهدف الأساسي للدخول وتنفيذ هذه المقاولة , فتأخره بإنجاز العمل والبطء فيه سيؤدي الى عدم رفع المستخلصات عن الاعمال المنجزة وبالتالي عدم دفع قيمتها .

 

ارجو ان اكون قد اوضحت ألية العمل في عقود المقاولات  ,اما بخوص جهة التظلم في حال وجود تعسف باستعمال هذا الجزاء , فالعلاقة التي تربط الطرفين هي علاقة تعاقدية , واي استعمال لحق ضمن الحقوق الممنوحة لطرف من خلال العقد او مخالفته لأحد إلتزاماته او تنفيذها بطريقه مخالفة تنشأ عنها مسؤولية تعاقدية , ويكون المرجع في حلها حسب ما تم الاتفاق عليه في العقد لحل الخلافات , سواء بطريق التفاوض الودي او اللجوء الى التحكيم احيانا , او في الاغلب الى القضاء والمحكمة المختصة لتفصل في النزاع الحاصل بين الطرفين , وبكل الاحوال يجب تحديد فيما اذا كان التظلم الصادرمن مقاول الباطن في محله او ان هناك تعسف من المقاول الرئيسي باستخدام حقه بسحب العمل بواسطة الطرية التي اتفق عليها الاطراف لحل النزاعات التي تحدث بينهم.

 

ومن جهة اخرى اذا كان صاحب العمل هو جهة حكومية فيمكن لمقاول الباطن التظلم في هذه الحالة من تصرف المقاول الرئيسي فيما اذا كان قد تعسف باستعمال حقه بطريقة غير مشروعه بسحب العمل منه, والفيصل في ذلك هو مدى التزام المقاول من الباطن بأنجاز العمل المطلوب منه وفقا لأحكام العقد والمواصفات المطلوبه, واقتناع صاحب العمل بذلك , عندها لربما يمكن التوصل الى تسوية ودية ترضي كافة الأطراف, ولكن بشكل عام لا يتصور مطلقا أن يتخلى المقاول الرئيسي عن مقاول الباطن اذا كان ملتزما بكميات الانجاز والمواصفات المطلوبة ب في العقد لأن مصلحتهما واحده ل إنجاز العمل ومسؤوليتهما واحده تجاه صاحب العمل.

 

أما عن بقاء المقاول في موقع العمل فذلك يزيد الجزاءات التي ستترتب عليه فهناك غرامات يتم فرضها ويتم تحصيلها من مستحقات هذا المقاول وليس من مصلحته المغامرة في ذلك , اما ان حدث ذلك فيمكن الأستعانة بالأمن كما ذهبت اليه بسؤالكم وخصوصا اذا كانت المقاولة تتعلق باحدى الجهات الحكومية باعتبارها صاحبة عمل.

 

 

أرجو ان اكون قد أجبت على سؤالك , وأعتذر مقدما عن الإطالة التي رأيت انه لا بد منها .

 

مع تحياتي الشخصية لك.

 

 

 

 

المستشار القانوني

 

رأفت خليل عبدالله

 

الخبر - السعودية

 

 



  fanas    عدد المشاركات   >>  7              التاريخ   >>  2/12/2006



الزميل رأفت عبدالله بعد السلام ،،،

لكم مني تحية وسؤال . ما مدى تأثر بحثكم بدفتر عقد المقاولة(الأحكام العامة لعقد المقاولة) حيث كنت قد إستندت عل ما ورد فيه في إحدى الدعاوى الحقوقية المنصرمة ضد وزارة الأشغال العامة في الأردن قبل حوالي ست سنوات ، لم أجد أي إشارة لهذا المرجع فهل أطلعتم عليه .

FANAS

0034679430995



  mughanny69    عدد المشاركات   >>  64              التاريخ   >>  3/12/2006



السيد الأستاذ الفاضل / رأفت خليل عبدالله   الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جهد مشكور ونفع الله بك ، وبعد ،،
أرجو من سعادتكم التفضل بإلقاء المزيد من الضوء حول النقاط التالية : ـ
  1. ذكرت في معرض ردك على مداخلة الأستاذ ( أبا عمر ) ما نصه : (ومن جهة اخرى اذا كان صاحب العمل هو جهة حكومية فيمكن لمقاول الباطن التظلم في هذه الحالة من تصرف المقاول الرئيسي فيما اذا كان قد تعسف باستعمال حقه بطريقة غير مشروعه بسحب العمل منه ) ، واستفساري حول الأساس الذي يمكن الاستناد إليه في التقدم بهذا التظلم إلى جهة الادارة صاحبة المشروع إذ لا علاقة تعاقدية البتة بينها وبين المقاول من الباطن ، وألا تعتبر الجهة الحكومية أو جهة الادارة من الغير في هذا العقد؟
  2. هل يختلف الأمر فيما طرحته إذا كان المقاول من الباطن من المقاولين المعينيين من قبل صاحب العمل ( NOMINATED SUB CONTRACTORS )؟
  3. بعض الشركات تنسخ في نماذج عقودها مع مقاولي الباطن أحكاماً من عقود الادارة متجاهلين الطبيعة القانونية للعقود الادارية واختلافها عن العقود المدنية بين أشخاص القانون الخاص ، والواقع أن القانون يمنح إمتيازات خاصة للعقود الادارية ، لايجب أن تتمتع بها العقود المدنية الأخرى ، منها سلطة الادارة في تعديل العقد أثناء تنفيذه وتوقيع الجزاء على المتعاقد معها بمجرد ارتكاب الاخير للمخالفة ولو لم يترتب عليها ضرر ، كما يمنح القانون جهة الادارة الحق في توقيع هذه الجزاءات  مباشرة ودون اللجوء إلى إتخاذ أية إجراءات قضائية ( بل إن الادارة يجوز لها توقيع الجزاء على المتعاقد معها المخالف لالتزاماته التعاقدية ولو لم ينص عليه في العقد )  ، كما أنه يمنحها أيضاً سلطة إنهاء العقد بالارادة المنفردة للمصلحة العامة ، وغيرها من الأحكام التي تتميز بها العقود الادارية عن العقود المدنية الأخرى   ، وأعتقد أن هذا التمييز جاء لحماية المصلحة العامة وتغليبها على مصلحة الفرد ، فالمفترض أن جهة الادارة تدير مرفقاً عاماً من خلال العقد الاداري ، وهذا المرفق العام يمس مصلحة العامة بشكل مباشر لذا فقد كان من الضروري واللازم حماية هذه المصلحة بسياج تشريعي يحميها من أي عبث أو ضرر قد يصيبها من جراء إخلال المتعاقد مع الادارة بأي من التزاماته .
 
 في ضوء ما تقدم هل ترى سيادتك أنه يصح الاتفاق  في عقد المقاولة بين المقاول الرئيسي والمقاول من الباطن على أن يقوم الأول بتطبيق عقوبات مباشرة على الأخير – في حال اخلاله بالتزاماته - دون اللجوء إلى القضاء ؟
أكرر شكري لسيادتك وأتمنى لك المزيد من التوفيق والسداد

(وقولوا للناس حسنا )
محمد المغني


  رأفت خليل عبدالله    عدد المشاركات   >>  3              التاريخ   >>  11/12/2006



الأخ الزميل FANAS

تحية طيبه وبعد

وأعتذر مقدماً عن التأخر في الرد على استفساركم

 

 لقد سبق أن أطلعت على دفتر عقد المقاولة الموحد للمشاريع الإنشائية التي قامت بإعداده دائرة العطاءات الحكومية في وزارة الأشغال العامة الأردنية , وهو بكل صدق جهد مشكور وعقد متين ويستند في أساسه  على عقود الفيديك (الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين). ولم أجد مثيل له بهذا التنظيم وربما يكون السبب قلة اطلاعي على ما هو متوافر بهذا الشأن في باقي الدول العربية.

 

 

لكنني عند إعداد هذا البحث المتواضع لم أقم بالرجوع إحكامه للأسف وان كنت رجعت الى عقد الفيديك الذي هو اصل له, لكن انحصر تركيزي على نموذج عقد الأشغال العامة الموحد في المملكة العربية السعودية ونظام تأمين مشتريات الحكومة السعودي, وبعض الأمور العملية التي مررت بها .

 

كما إنني لأخفي اهتمامي بمعرفة التفاصيل حول قضيتكم التي ذكرتموها ضد وزارة الأشغال العامة الأردنية , فإذا كان بالإمكان أن تقوموا بتزويدنا بها – ولو بشكل شخصي على الإيميل - فسأكون شاكراً لكم .

 

 

مع تحياتي الشخصية لكم

 

 

المستشار القانوني

 

رأفت خليل عبدالله

 

Rafatkh55@yahoo.com

 

 



  رأفت خليل عبدالله    عدد المشاركات   >>  3              التاريخ   >>  11/12/2006



الأستاذ  mughanny69  المحترم

 

تحية طيبة وبعد

 

واعتذر إبتداءاً عن التأخر في الرد على استفساراتكم الكريمة , بسبب طبيعة العمل والتي اعتقد انها ليست خافية عليكم.

 

وأبدأ بسؤالكم الأخير حول حق المقاول الرئيسي بايقاع عقوبات مباشرة على المقاول من الباطن.... إذ انه يحق له ذلك ما دام قد تم الاتفاق على الجزاءات والغرامات في عقد المقاولة من الباطن المبرم بين الطرفين ( فالعقد شريعة المتعاقدين) , وقد درجت غالبية عقود المقاولة والمقاولة من الباطن , على وضع النصوص التي تتيح لصاحب العمل(طبعا في عقد المقاولة من الباطن يكون المقاول الرئيسي هو صاحب العمل بالنسبة الى مقاول الباطن ) يكون له ايقاع الجزاءات التي يراها تتناسب والإخلال بالالتزامات الحاصلة من المقاول, وهي شروط اتفاقية ملزمة لكلا الطرفين ولا حاجة الى اللجوء الى القضاء لتطبيقها, وكذلك هو الحال بالنسبة الى التعويض عن الإخلال الذي يحدث من قبل مقاول الباطن فتطبيق الجزاءات والغرامات الواردة في العقد ما هي في حقيقة الأمر الا تعويض اتفاقي بين الطرفين حسب نصوص العقد , يكون الهدف منه عدم حاجة المقاول الرئيسي الى اللجوء للقضاء لتحديد التعويض الذي يتلائم والإخلال الحاصل من مقاول الباطن للمحافظة على سلامة تنفيذ العقد حسبما تم الاتفاق عليه ,فهذه الأمور هي في الأساس شروط أتفاقية واتفاق على تعويض اتفاقي (وقد تسمى احيانا شروط جزائية) يتم تضمينها عقد المقاولة وتصبح ملزمة للأطراف مع ضرورة ان اشير هنا الى ان تعابير (تعويض اتفاقي) و (شروط جزائية) و(غرامات تأخير) التي عادة ترد في عقود المقاولات هي اغلبها مصطلحات ذات معنى واحد وهدفها حسن تنفيذ العقد واكتفاءه بذاته عن الرجوع لجهات أخرى لتقرير الحقوق والإلتزمات الواردة فيه,  بل انه زيادة على ما ورد اعلاه ارى  أنه اذا لم يستطع المقاول الرئيسي تطبيق الجزاء المفروض على مقاول الباطن او امتنع الاخير عن الأمتثال للشروط الجزائية المحددة في العقد , فانه يستطيع هو اللجوء الى القضاء لا لتطبيق ما استحق على المقاول من الباطن من جزاءات او غرامات او شروط جزائية حسب احكام العقد فحسب بل وايضا المطالبة بالتعويض عن التعنت وعدم امتثال مقاول الباطن للشروط التعاقدية فيما اذا تسبب فعله هذا باضرار للمقاول الرئيسي نتيجة ذلك.

 

-         وبخصوص سؤالكم الأول: فانا لا اختلف معكم بكونه لا علاقة بين عقد المقاولة الرئيسي وعقد المقاولة من الباطن فكل منهما يشكل عقدا مستقلا عن الأخر ولكل منهما أحكامه الخاصة التي تنظمه بعيدا عن العقد الأخر , ولكن سبب ارتباط العقدين ان محل عقد المقاولة من الباطن هو جزء من محل عقد المقاولة الرئيسي وانالتزامات واجرة مقاول الباطن هي جزء من إلتزامات واجرة المقاول الرئيسي, وعقد المقاولة من الباطن ناشىء عن وجود عقد المقاولة الرئيسي  بشكل عام , وقد لا يخفى عليكم قانوناً انه يجوز للدائن مطالبة مدين مدينه بماله من حقوق لديه وحجزها, وفي عقود المقاولة فان مقاول الباطن اذا كانت له حقوقا لدى المقاول الرئيسي فأنه يستطيع الرجوع على صاحب العمل الذي تعاقد مع المقاول الرئيسي للحجز على ما للأخير من حقوق لدى صاحب العمل وبحدود ما للمقاول من الباطن من حقوق لدى المقاول الرئيسي.

 

-          وفي ردنا على تساؤلكم بالتحديد فأنه في الغالب عندما يتعاقد المقاول الرئيسي مع مقاول من الباطن فأنه لابد بكل الأحوال من صاحب العمل من اعتماد هذا المقاول(من الباطن) والتأكد من كفاءته وقدرته على تنفيذ الأعمال المطلوبة , وهو بالتالي الجهة التي تراقب عمل المقاول الرئيسي والمقاول من الباطن للتأكد من حسن التنفيذ للمشروع المطلوب باعتباره صاحب العمل , وكل من المقاول الرئيسي والمقاول من الباطن مسؤولين بالتضامن عن حسن تنفيذ العقد , والامر هنا يتعلق في الواقع العملي بسلطة صاحب العمل بالتدخل لحماية مصالحه والتأكد من حسن تنفيذ المشروع على اكمل وجه, وقد ورد النص على ذلك في نظام تامين مشتريات الحكومة السعودي , حيث جاء ما نصه :-

 

المادة (28) لا يجوز للمقاول أو المتعهد التنازل عن العقد أو جزء منه بدون موافقة الجهة الإدارية كتابة ومع ذلك يبقي المتعهد أو المقاول مسئولاً بطريق التضامن مع المتنازل إليه أو المقاول من الباطن عن تنفيذ العقد . 

 

المادة (29)– يجب على كل من الجهة الإدارية والمقاول والمتعهد تنفيذ العقد وفقاً لشروطه فإذا لم يقم المتعاقد مع الإدارة بذلك جاز لها بعد انذاره بخطاب مسجل وانقضاء خمسة عشر يوماً دون تصحيح الأوضاع أن تنفذ العقد على حسابه أو أن تفسخ العقد مع الرجوع عليه في الحالتين بالتعويضات وإذا تخلفت الجهة الإدارية عن تنفيذ التزاماتها جاز للمتعاقد معها الرجوع عليها بالتعويضات بعد اخطارها بكتاب مسجل بتصحيح الأوضاع خلال خمسة عشر يوماً ولا يجوز للمتعاقد أن يمتنع عن تنفيذ العقد استناداً إلى تخلف الجهة الإدارية عن تنفيذ التزاماتها.

 

 

 فإذا كان المقاول الرئيسي قد تعسف فعلا بأستخدام حقوقه التعاقديه وقام بسحب كمية من الاعمال التي تعاقد عليها مع المقاول من الباطن دون ان يكون هناك من اسباب جدية تبرر ايقاع مثل هذه العقوبة , فإن من حق صاحب العمل التدخل مادام هذا الإجراء من شأنه المحافظة على حسن تنفيذ المشروع وخاصة إذا كان المقاول من الباطن يقوم بانجاز كميات الاعمال المطلوبة منه على أكمل وجة ولا مبرر لدى المقاول الرئيسي في الإجراء الذي قام باتخاذه بحقه , وهذا الأمر في الواقع العملي يحدث احيانا , بل ان صاحب العمل ( الجهة الإدارية) قد يتدخل بالإتجاة الاخر ويرفض الموافقة على تعاقد المقاول الرئيسي مع احد مقاولي الباطن او يطلب من المقاول الرئيسي ايقاع بعض الجزاءات او الطلب منه أنهاء عقد مقاول الباطن اذا تسبب الأخير بأضرار شديده في تنفيذ المشروع, وطبعا يكون من مصلحة المقاول الرئيسي الإستجابة لمثل هذه الطلبات لأنه هو من سيكون مسؤولا عن هذه الأضرار بشكل مباشر بمواجهة صاحب العمل (الجهة الإدارية) وطبعا اذا لجأ المقاول الرئيسي الى مثل هذا الإجراء وقام بفسخ عقد المقاولة من الباطن بناءا على طلب صاحب العمل فان من حق المقاول من الباطن المطالبة بالتعويض عن مثل هذا الاجراء(الفسخ وانهاء عقده) إذ لا ذنب له فيه ولا نسبة خطأ إليه.

 

-     أما عن استفساركم بخصوص مقاول الباطن المسمى: "  Nominated Subcontractor" فهذه أحدى الصلاحيات المعطاة لصاحب العمل ( الجهة الإدارية ) بأن يقوم بتسمية بعض المقاولين من الباطن للمقاول الرئيسي ليقوم بالتعاقد معهم على تنفيذ جزء من  الأعمال المسندة إليه , وقد يكون المقاول الرئيسي ملزم بالتعاقد مع هذا المقاول من الباطن ابتدءا , وقد يتم ذكر ذلك في ذات عقد المقاولة الرئيسي او يتم تسميته لاحقا من صاحب العمل او المهندس الإستشاري للمشروع , وبالتالي فإن المقاول من الباطن يكون يكون من المقاولين المعتمدين والمعينين من قبل صاحب العمل فالأمر لا يختلف فيما إذا كان من المقاولين المسمين من قبل صاحب العمل أم لا, إذ إن نص المادة 28 من نظام مشتريات الحكومة السعودي (المذكورة اعلاه) واضحة الدلالة على هذا الأمر ,إذ لا يجوز للمقاول الرئيسي بكل الأحوال التنازل عن عقد المقاولة مع الجهة الادارية او اي جزء منه دون موافقتها الكتابية على مقاول الباطن المذكور .

 

-     وقد ورد النص على حق تسمية المقاول من الباطن في عقد الفيديك (الصادر عن الاتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين) في الفصل الخامس , ويسرني أن اعرض عليكم ماورد به بهذا الخصوص هذا للفائدة :

 

 (5/1)- تعريف مقاول الباطن المسمى: "  Definition of Nominated Subcontractors"

 

يعرف بمقاول الباطن مسمى في هذا العقد أي مقاول من الباطن:

 

أ - نص في العقد على أنه مقاول باطن مسمى، أو

 

ب- الذي يقوم المهندس، وفقاً لاحكام "الفصل الثالث عشر-التغييرات والتعديلات " باصدار تعليمات الى المقاول لاستخدامه كمقاول باطن.

 

 (5/2)- الاعتراض على التسمية: " Objection to Nomination "

 

ان المقاول غير ملزم باستخدام أي مقاول باطن مسمى , لديه اعتراض معقول عليه، على أن يقوم باشعار المهندس بالامر مع بيان التفاصيل المؤيدة. ويعتبر الاعتراض معقولاً اذا كان مبنياً (اضافة لاشياء أخرى) على أي من الامور التالية، الا اذا وافق صاحب العمل أيضاً على تعويض المقاول ازاء نتائج هذا الامر:

 

أ - ان هنالك مبررات للاعتقاد بان هذا المقاول من الباطن لا يملك التأهيل الكافي، أو الموارد أو القدرة المالية، أو

 

ب- ان عقد المقاولة من الباطن لا تنص على الزام مقاول الباطن المسمى بتعويض المقاول وتأمينه ضد أي تقصير أو اساءة استعمال للوازم من قبله أو وكلائه أو مستخدميه، أو

 

ج- أن عقد المقاولة من الباطن لا تنص بخصوص اشغال المقاولة من الباطن (بما فيها اعداد التصميم، ان وجدت):

 

(1) على ان مقاول الباطن المسمى سوف يتحمل تجاه المقاول الرئيسي جميع الالتزامات والمسؤوليات التي تمكنه من الوفاء بالتزاماته ومسؤولياته بموجب العقد, و

 

(2) أن مقاول الباطن المسمى سيعوض المقاول تجاه جميع الالتزامات والمسؤوليات التي قد تنتج عن العقد أو تلك المتعلقة به نتيجة اخفاقه في اداء تلك الالتزامات أو الوفاء بتلك المسؤوليات .

 

  

 

-         أما قولكم إن :-  بعض الشركات تنسخ في نماذج عقودها مع مقاولي الباطن أحكاماً من عقود الادارة متجاهلين الطبيعة القانونية للعقود الادارية واختلافها عن العقود المدنية بين أشخاص القانون الخاص ، والواقع أن القانون يمنح إمتيازات خاصة للعقود الادارية ، لايجب أن تتمتع بها العقود المدنية الأخرى ، منها سلطة الادارة في تعديل العقد أثناء تنفيذه وتوقيع الجزاء على المتعاقد معها بمجرد ارتكاب الاخير للمخالفة ولو لم يترتب عليها ضرر ، كما يمنح القانون جهة الادارة الحق في توقيع هذه الجزاءات  مباشرة ودون اللجوء إلى إتخاذ أية إجراءات قضائية ( بل إن الادارة يجوز لها توقيع الجزاء على المتعاقد معها المخالف لالتزاماته التعاقدية ولو لم ينص عليه في العقد )  ، كما أنه يمنحها أيضاً سلطة إنهاء العقد بالارادة المنفردة للمصلحة العامة.

 

-         أتفق معكم ان القانون اعطى امتيازات خاصة للعقود الإدارية , وبعضها لا يجب ان تتمتع به العقود المدنية , لكنه لا ضير من ان تحتوي العقود المدنية المتعلقة بالمقاولات والإنشاءات بعض الأحكام التي لا تتعارض وطبيعة العقد مادامت بالاساس هي أحكام إتفاقية تخضع لإتفاق الأطراف (فالعقد شريعة المتعاقدين), ولكن ليس في كل الأحوال فمثلا لا يتصور على الاطلاق أن يتم تعديل العقد دون إرادة الطرف الأخر في العقود المدنية , او انهاء العقد بالإرادة المنفردة دون إخلال يرتب مثل هذا الإجراء او ترتب حق التعويض عن الأضرار, وإن كان يمكن في العقود المدنية أتفاق الاطراف على توقيع الجزاء بمجرد ارتكاب المخالفة ودون الحاجة الى اتخاذ إجراءات قضائية لذلك.

 

-         أرجو ان اكون قد أجبت على كامل استفساراتكم.

 

 مع تحياتي الشخصية لكم

 

 

المستشار القانوني

 

رأفت خليل عبدالله

 

الخبر – السعودية

 

Rafatkh55@yahoo.com



  mughanny69    عدد المشاركات   >>  64              التاريخ   >>  12/12/2006



الأستاذ الفاضل / رأفت خليل عبدالله  المستشار القانوني  الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أشكرك على تفضلك بالرد المطول على تساؤلاتي  - رغم مشاغلك الكثيرة ( أعانك الله عليها ) ، وإن دل ذلك على شئ فإنما يدل على  حسن خلقك وتواضعك

في الحقيقة ، استوقفتني فقرة في  ردك  ، وأرجو أن يتسع صدرك لقبول ما سأقوله  بشأنها ، لأنها اصطدمت ببعض التكييفات القانونية الراسخة والمستقرة لدي

والفقرة تقول :

(مع ضرورة ان اشير هنا الى ان تعابير (تعويض اتفاقي) و (شروط جزائية) و(غرامات تأخير) التي عادة ترد في عقود المقاولات هي اغلبها مصطلحات ذات معنى واحد وهدفها حسن تنفيذ العقد واكتفاءه بذاته عن الرجوع لجهات أخرى لتقرير الحقوق والإلتزمات الواردة فيه

فمبلغ علمي في هذا الموضوع أن ثمة فارق بين التعويض الاتفاقي وبين غرامات التأخير،.

فالتعويض الاتفاقي - في حدود علمي - هو عبارة عن تعويض عن ضرر يتوقعه العاقدان عند توقيع العقد   يغطي الخسارة المحتملة لأحد الطرفين نتيجة لاخلال الطرف الآخر بالتزامه التعاقدي ، وأعتقد أنه يجب توافر شروط معينة لتطبيق التعويض الاتفاقي منها أن يكون مبلغ التعويض متناسبا مع الضرر المحتمل ، وأن يكون من الصعب أو من المستحيل تحديد الضرر الفعلي أو المتوقع وقت التعاقد ، وألا يقصد من ورائه الطرفان أن يكون غرامة تأخير ، وبناءا عليه فلا يجوز تفسير التعويض الاتفاقي على أنه غرامة تأخير.

وأما غرامة التأخير التي ينص عليها في العقود الادارية ، فهي جزاء توقعه جهة الادارة على المتعاقد معها في حال ارتكابه لمخالفة التأخير ، والفرق هنا أن جهة الادارة في استخدامها لتوقيع هذه العقوبة لا تستند إلى نصوص العقد الاداري وإنما إلى سلطتها في ضبط سير المرافق العامة ، وعلى ذلك وكما أوضحت من قبل في مداخلتي السابقة أن جهة الادارة غير مقيدة بما ورد في العقد من جزاءات بل لها أن تفرض جزاءات أخرى غير واردة في العقد إذا رأت ذلك ضروريا لضبط سير المرفق العام

من هنا يتضح أن الجزاءات التي توقعها جهة الادارة على المتعاقد معها في حال مخالفته  هي عبارة عن عقوبات توقعها الادارة على المتعاقد لارتكابه مخالفة ما وليس تعويضا عن ضرر أصابها ولذلك فلا يلزم توافر ركن الضرر وتوقع العقوبة بمجرد ارتكاب المخالفة حتى ولو لم يترتب على ذلك ضرر

وهذا ما قصدته من  أن هذه السلطة هي من السلطات التي  تتميز وتنفرد بها جهة الادارة في العقود الادارية ، وبالتالي فلا يجوز - في تقديري - منح أي  طرف من أطراف العقود المدنية الحق في توقيع غرامة على الطرف الآخر بمجرد  اخلال الأخير بأحد بنود العقد ودون وقع ضرر  ، وإنما  من حقه المطالبة بالتعويض عن ضرر يلحق به جراء اخلال الطرف الآخر بالتزامه التعاقدي ، ولا مانع من الاشتراط على ذلك مقدما عند التعاقد في شكل تعويض اتفاقي أو شرط جزائي  على أساس وقوع ضرر متوقع أو محتمل في حال ارتكاب المخالفة ( الخطأ ).      و 

فالأصل أن الضرر لا يفترض لمجرد أن المدين لم يقم بالتزامه التعاقدي ، ،

وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن الضرر ركن من أركان المسؤولية وثبوته شرط لازم لقيامها وللقضاء بالتعويض تبعاً لذلك.

كما أن وجود الشرط الجزائي  لا يغني عن إثبات الضرر ولكنه ينقل عبء الاثبات من الدائن إلى المدين ، فالضرر هنا مفترض في تقدير المتعاقدين  إلا إذا أثبت المدين أنه لم يقع ( انظر العلامة السنهوري في العقد ) ، و

وقد قضت محكمة النقض المصرية بأنه إذا وجد شرط جزائي في العقد يلزم البائع بدفع فرق السعر عن الكمية التي لا يوردها فإن تحقق مثل هذا الشرط يجعل الضرر واقعا في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن باثباته ، ويقع على عاتق المدين ( البائع ) في هذه الحالة عبء اثبات انتفاء الضرر إعمالا للشرط الجزائي ، على ما جرى به قضاء محكمة النقض ( نقض مدني 12/11/1959 ، مجموعة أحكام انقض 10 ، رقم 97 ص 64 ).

كما قضت بأنه لا يكفي لاستحقاق التعويض الاتفاقي مجرد توافر ركن الخطأ في جانب المدين بالالتزام ، وإنما يشترط أيضاً توافر ركن الضرر في جانب الدائن ، فإذا أثبت المدين انتفاء الضرر سقط الجزاء المشروط ( نقض مدني في 14 نوفمبر سنة 1967 ، مجموعة أحكام النقض السنة 18 رقم 252 ص 1668 )

كما قضت بأن وجود الشرط الجزائي يفترض معه أن تقدير التعويض فيه متناسب مع الضرر الذي لحق بالدائن ، وعلى القاضي أن يعمل هذا الشرط إلا إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر فعندئذ لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقا أصلاً ، أو إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة وفي هذه الحالة يجوز للقاضي أن يخفض التعويض المتفق عليه  ( نقض مدني في 05 ديسمبر 1968 مجموعة أحكام النقض السنة 19 رقم 227 ص 1490.

بقى  أن أقول أنه حتى ولو نص  على غرامة  تأخير في العقود المدنية فإنها - في تقديري - ليست سوى تعويض اتفاقي  ( والعبرة بالمقاصد والمعاني وليست بالألفاظ والمباني )


(وقولوا للناس حسنا )
محمد المغني


  رأفت خليل عبدالله    عدد المشاركات   >>  3              التاريخ   >>  16/12/2006



  إقتباس : مشاركة mughanny69:

بقى  أن أقول أنه حتى ولو نص  على غرامة  تأخير في العقود المدنية فإنها - في تقديري - ليست سوى تعويض اتفاقي  ( والعبرة بالمقاصد والمعاني وليست بالألفاظ والمباني ):

الاستاذ العزيزmughanny69      

تحية طيبه لك وبعد:

بخصوص استفساركم , فقد كنت سأكتفي بالمفهوم المخالف للسطرين الأخيرين اللذان أوردتهما , للتدليل على ما قصدته من المصطلحات التي استوقفتك,والتي قلت انها اذا وردت في عقود المقاولة, لأقولها كالتالي:

 أنه حتى ولو نص  على تعويض اتفاقي في عقود المقاولات فإنها - في تقديري - ليست سوى  غرامة  تأخير  ( والعبرة بالمقاصد والمعاني وليست بالألفاظ والمباني )

فالقصد ان هذه المصطلحات ان وردت في عقود المقاولة - وبغض النظر عن البحث بصحة استعماله كتعبير قانوني من عدمه في هذا الموضع -  فهي انما تدل على معنى واحد لكون العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني كما تفضلتم :- والسبب ان من يعدّ ويصيغ عقد المقاولة قد يستعمل هذا المصطلح او ذاك... لكن الهدف القانوني منها واحد.

مع تحياتي الشخصية لك , واشكر لكم تعقيبكم القيم وتزويدنا باحكام القضاء المصري بهذا الخصوص

رأفت خليل عبدالله

مستشار قانوني



 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 743 / عدد الاعضاء 52